مع ظهور أولى أعراضه.. راكب سفينة «فيروس هانتا» يكشف تفاصيل صادمة
أكد راكب على متن السفينة «MV Hondius» أن القبطان لم يُبلغ الركاب بعد وفاة أول حالة، مع تسجيل 8 إصابات بفيروس هانتا ووفاة 3 أشخاص.
قال أحد الركاب على متن سفينة سياحية تفشّى بها فيروس هانتا القاتل الشهر الماضي، إنهم لم يتلقوا معلومات كافية من قبطان السفينة بشأن المخاطر التي واجهوها بعد وفاة أول شخص خلال الرحلة، فيما بلغ عدد المصابين بالفيروس 8 حتى الآن، مع وفاة 3 أشخاص، وإجبار أكثر من 100 راكب على الحجر الصحي.
كان روحي جينت من بين نحو 150 راكبًا على متن السفينة الفاخرة «MV Hondius» عندما ضرب الفيروس الشهر الماضي. حتى الآن، أصيب 8 أشخاص بالفيروس القاتل، الذي يُعتقد أنه تسبب في وفاة 3 أشخاص على متنها، وأجبر أكثر من 100 راكب متبقٍ على الحجر الصحي.
راكب يكشف تفاصيل صادمة عن تفشي فيروس هانتا
وكان رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا أول شخص يتوفى في 11 أبريل/ نيسان، بعد معاناته أيامًا من مرض شديد. وفي مقطع فيديو صوره جينت، يمكن رؤية قبطان السفينة، يان دوبروغوفسكي، وهو يطمئن الركاب بأن الوفاة كانت لأسباب طبيعية ولا تشكل تهديدًا للآخرين.
وقال دوبروغوفسكي: "رغم المأساة، فقد كانت لأسباب طبيعية، كما نعتقد. وأيضًا أي مشكلات صحية كان يعاني منها، أُبلغ الطبيب بأنها لم تكن معدية، لذا السفينة آمنة من هذه الناحية". وتابع: "السفينة آمنة. هذا الرجل، للأسف، توفي لأسباب طبيعية. وكما أقول، نبذل ما في وسعنا للاستمرار بطريقة آمنة وكريمة".
انتقد جينت القبطان لعدم إدراكه خطورة الوضع، مشيرًا إلى مغادرة عدد من السياح للسفينة بعد الوفاة، مما أطلق جهدًا عاجلًا لاحتواء الانتشار المحتمل حول العالم. وقال جينت لشبكة NBC News: "تبين أننا لم نكن على اطلاع جيد".
وأوضح جينت أنه صعد إلى السفينة من مدينة أوشوايا في 1 أبريل/ نيسان، وكان يخطط لتسجيل مدونة فيديو عن أرخبيل ناءٍ في جنوب المحيط الأطلسي خلال الرحلة. وتذكر أن الرحلة بدأت كعطلة فاخرة، لكنها سرعان ما تحولت إلى أجواء مشؤومة. وقال إن القبطان لم يشارك سابقًا في الإحاطات، لذا عندما أبلغ الركاب بوفاة شخص، "شعرت بشيء غريب".

كيف تحول حلم سياحي إلى كارثة صحية بسبب فيروس هانتا؟
وأضاف: "إنه أمر مخيف جدًا، لأنه لم يكن شيئًا كنا مستعدين له". وأشار جينت إلى أن الحياة على متن الرحلة استمرت بشكل طبيعي لعدة أيام، بينما صدّق الركاب تطمينات القبطان بأن الوفاة طبيعية وليست ناجمة عن فيروس مُعدٍ. وتابع: "معرفة أننا لم نُعزل ولم نتخذ أي احتياطات لمدة 12 يومًا كاملة، بالنسبة لي، هو وضع محزن جدًا. كنت أتمنى لو كان الجميع أكثر وعيًا".
وذكر جينت أنه أجرى فحص دم عند عودته إلى بلده تركيا، ولم تظهر عليه أي أعراض، وهو ما أرجعه إلى عزل نفسه على متن السفينة. وقال: "لقد عزلت نفسي نوعًا ما عن الحشد. بدأت أتناول وجباتي في مقصورتي الخاصة".
وأثار تفشي فيروس هانتا حالة من الهلع بين مسؤولي الصحة، بشأن احتمال انتشار الفيروس القاتل، بعد أن تبيّن أنه سُمح لعدة ركاب بمغادرة السفينة دون إبلاغهم بالمخاطر. كما بقي جثمان الرجل الهولندي على متن السفينة في البحر لمدة أسبوعين، حتى تم إنزاله في جزيرة سانت هيلينا في 24 أبريل/ نيسان.

فيروس يجبر مئات الركاب على الحجر
وبعد يومين، مرضت زوجته البالغة من العمر 69 عامًا، وتوفيت أيضًا بعد أن نزلت في سانت هيلينا في طريق عودتها. وكانت الحالة الثالثة امرأة ألمانية توفيت في 2 مايو/ أيار، وهناك عدة مرضى في حالة حرجة بمستشفيات في جنوب أفريقيا وسويسرا.
وتحاول منظمة الصحة العالمية تحديد أماكن نحو 88 شخصًا ربما كانوا على اتصال بالمرأة الهولندية البالغة 69 عامًا، والتي استقلت رحلتين قبل وفاتها في جنوب أفريقيا. ويُعتقد أن فرنسيًا كان على اتصال بالراكبة السابقة على متن رحلة «Airlink» من سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ في 25 أبريل/ نيسان، ويخضع لمراقبة السلطات الصحية. ثم استقلت المرأة رحلة ثانية إلى أمستردام، لكن مُنعت من السفر بعد أن شعر الطاقم بالقلق من شدة مرضها.
والآن، نُقلت مضيفة طيران هولندية تعاني من أعراض خفيفة إلى المستشفى بسبب احتمال الإصابة بفيروس هانتا، عقب اتصالها بالراكبة التي توفيت بعد يوم. ويقول المسؤولون إنهم يعتقدون أن الزوجين الهولنديين أُصيبا بالفيروس القاتل خلال رحلة لمراقبة الطيور إلى مكب نفايات في أوشوايا، الأرجنتين.

منظمة الصحة العالمية تتدخل بعد تفشي الفيروس
ويخضع 6 أميركيين للمراقبة في 3 ولايات، منذ نزولهم مع ركاب آخرين. ورداً على فيديو جينت، قالت شركة «Oceanwide Expeditions» المشغلة للسفينة إنها على علم بالإعلان. وأضافت الشركة: "نريد تقديم توضيح بشأن هذا الفيديو". وأوضحت أنه وقت حديث القبطان للركاب: "كان سبب وفاة هذا الشخص غير معروف".
وأكدت أنه "لم يكن هناك أفراد آخرون تظهر عليهم أعراض على متن السفينة. وفي وقت الإعلان، لم يكن هناك دليل على وجود فيروس أو عدوى على السفينة، واعتُقد أن الحالة معزولة بعد المراجعة الطبية".
وأضافت الشركة أن الإجراءات السليمة اتُّبعت في إبلاغ جميع الضيوف والطاقم على متن «MV Hondius». وأشارت إلى أنه تم اتباع معايير الصحة والسلامة والمعايير البحرية المتعلقة بالإدارة السليمة والإبلاغ عن حالة وفاة أثناء الإبحار.