بعد تفش صحي على متنها.. إسبانيا تسمح برسو سفينة «هانتا» في الكناري
وافقت السلطات الإسبانية على استقبال سفينةٍ سياحيةٍ شهدت حالات إصابةٍ ووفياتٍ بفيروس هانتا، مع ترتيباتٍ صحيةٍ مشددةٍ وفحصٍ شاملٍ للركاب.
تتهيأ السفينة السياحية MV Hondius للتوجه نحو أوروبا، بعد حصولها على موافقة الحكومة الإسبانية للرسو في جزر الكناري، عقب تفشٍّ لفيروس هانتا على متنها تسبب في وفياتٍ وإصابات، وفق ما نقلته وكالة أنباء رويترز.
إسبانيا تسمح برسو سفينة فيروس هانتا
ووفقًا للسلطات الصحية، جرى تسجيل 7 حالاتٍ مؤكدةٍ أو مشتبهٍ بها، من بينها ثلاث وفياتٍ تعود لراكبين هولنديين ومواطنٍ ألماني، بينما لا يزال مريضٌ بريطاني يتلقى العلاج داخل وحدة العناية المركزة في جنوب أفريقيا. كما يحتاج اثنان من أفراد طاقم السفينة إلى رعايةٍ طبيةٍ عاجلة.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية موافقتها على استقبال السفينة بناءً على طلبٍ من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، مع تطبيق إجراءاتٍ احترازيةٍ صارمةٍ تشمل فحص جميع الركاب وأفراد الطاقم، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب إعادة المصابين إلى بلدانهم، ونقلهم باستخدام وسائل مخصصة للحد من أي احتكاكٍ بالمجتمع المحلي.
وفي السياق ذاته، تستعد إسبانيا لاستقبال طبيب السفينة ضمن عملية إجلاءٍ طبيٍّ عاجلة، بعد تدهور حالته الصحية.

كيف انتشر فيروس هانتا على متن السفينة؟
ينتقل فيروس هانتا عادةً عبر القوارض أو فضلاتها، إلا أن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى احتمال وقوع انتقالٍ محدودٍ بين البشر على متن السفينة، خاصةً بين المخالطين بشكلٍ مباشرٍ مثل الأزواج أو الأشخاص الذين يتشاركون الكبائن.ورغم ذلك، أكدت المنظمة أن هذا النمط من الانتقال نادرُ الحدوث، وأن مستوى الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضًا.
وكانت السفينة قد أبحرت من جنوب الأرجنتين خلال مارس/آذار الماضي، ضمن رحلةٍ استكشافيةٍ قطبيةٍ شملت القارة القطبية الجنوبية وعددًا من الجزر النائية، قبل تسجيل أولى الحالات خلال أبريل/نيسان.وتشير التحقيقات إلى احتمال إصابة بعض الركاب بالفيروس قبل الصعود إلى السفينة، أو أثناء مشاركتهم في رحلاتٍ بريةٍ داخل مناطق تنتشر فيها القوارض.
ومن المنتظر أن ترسو السفينة في أحد موانئ غران كناريا أو تينيريفي خلال الأيام المقبلة، حيث ستبدأ عمليات الفحص والعلاج بإشرافٍ دولي. وأكدت منظمة الصحة العالمية متابعتها المستمرة للوضع بالتنسيق مع الجهات المعنية، موضحةً أن التدابير المطبقة تستهدف حماية الركاب وتقليل فرص انتقال العدوى.