بعد ظهور أجرام غامضة على الشاطئ.. وكالة الفضاء الأسترالية تحذر: «ابتعدوا واتصلوا بالطوارئ»
أثار ظهور ست كرات معدنية مجهولة على أحد الشواطئ الأسترالية حالة من القلق والحيرة بين السكان والسلطات.
و دفعت المخاوف من احتوائها على مواد خطرة إلى إغلاق أجزاء من الشاطئ لعدة أيام، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية عن مصدر محتمل غير متوقع: حطام فضائي.
وعُثر على الأجسام المعدنية الغامضة في منطقة فورست بيتش شمال مدينة تاونسفيل بولاية كوينزلاند الأسترالية، حيث رصد السكان المحليون أول كرة معدنية بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، قبل اكتشاف خمس كرات أخرى في الأيام التالية.
وفي أعقاب الاكتشاف، سارعت السلطات إلى فرض مناطق عزل حول موقع العثور على الأجسام، وسط مخاوف من احتوائها على مواد كيميائية خطرة. كما أرسل جهاز الإطفاء في ولاية كوينزلاند فرقًا متخصصة لفحص الأجسام وتأمين المنطقة.

وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، أعلنت السلطات أن الكرات المعدنية لا تشكل خطرًا على الصحة العامة أو البيئة، ما سمح برفع إجراءات العزل وإعادة فتح الشاطئ أمام الزوار.
لكن لغز مصدر هذه الأجسام ظل قائمًا إلى أن تدخلت وكالة الفضاء الأسترالية، التي رجحت أن تكون الكرات عبارة عن أوعية ضغط كانت جزءًا من مركبة إطلاق فضائية.
وقالت الوكالة في بيان إن موقع العثور على الأجسام وخصائصها الفيزيائية يتوافقان مع حطام جسم صاروخي أجنبي عاد مؤخرًا إلى الغلاف الجوي للأرض بعد فترة من وجوده في المدار.
وأضافت أن الوكالة تواصل التنسيق مع جهات دولية مختصة لتحديد المركبة الفضائية المعنية والدولة التي أطلقتها بشكل رسمي.

وحذرت وكالة الفضاء الأسترالية من احتمال ظهور أجسام مشابهة على السواحل الأسترالية مستقبلًا، مشددة على ضرورة عدم لمس أو نقل أي جسم يشتبه في كونه حطامًا فضائيًا قبل فحصه من قبل المختصين.
وأوضحت الوكالة أن معظم الحطام الفضائي يحترق أثناء دخوله الغلاف الجوي أو يتم توجيهه للسقوط في مناطق محددة، إلا أن بعض الأجزاء قد تنجو من الاحتراق وتعود إلى الأرض بصورة غير متحكم بها، ما يجعل تحديد أماكن سقوطها أمرًا صعبًا.
وأشار الخبراء إلى أن مثل هذه الأجسام قد تنتمي إلى أقمار صناعية أو صواريخ إطلاق فضائية، وهي ظاهرة ليست الأولى من نوعها، إذ عُثر على جسم معدني مشابه في أقصى شمال كوينزلاند عام 2023، كما سُجل سقوط كرة معدنية مماثلة في منطقة نائية من ناميبيا عام 2011.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي يفرضها الحطام الفضائي مع تزايد أعداد الأقمار الصناعية وعمليات الإطلاق إلى الفضاء، في وقت يحذر فيه العلماء من أن بعض مكونات المركبات الفضائية قد تصل إلى سطح الأرض بعد رحلات طويلة في المدار.