مجتمع

نهيان بن مبارك يكرم 43 امرأة قطعْن الصحراء من العين إلى أبوظبي

الأربعاء 2018.3.14 03:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 149قراءة
  • 0 تعليق
نهيان بن مبارك يكرم 43 امرأة قطعن الصحراء

نهيان بن مبارك يكرم 43 امرأة قطعن الصحراء

شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، حفل تكريم 43 امرأة من 18 جنسية بينهن 11 إماراتية نجحن في إكمال "مسيرة النساء التراثية" لمسافة 125 كيلومتراً مشياً عبر الصحراء من العين إلى أبوظبي.

واستضافت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الحفل الذي أقيم يوم الثلاثاء 13 مارس في منارة السعديات. 

واستمرت المسيرة الصحراوية السنوية لمدة 6 أيام احتفاءً بالثقافة والتراث الإماراتي، ودور المرأة الإماراتية في بناء المجتمع، وإحياءً للرحلة التي كانت النساء يخضنها مرتين سنوياً والمعروفة بـ"المقيظ"، وذلك للتعرف على جذور الماضي وتجارب الأجيال السابقة في الترحال والتنقل والمغامرة وتحمل المشاق والمصاعب، ومواجهة الأجواء الجوية القاسية ما بين حرارة مرتفعة نهاراً وبرودة ليلاً.

كانت الرحلة قد بدأت في يوم المرأة العالمي 8 مارس الحالي بجولة خاصة في واحة العين نظمتها دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي، والتي سلّطت الضوء على المدينة وتاريخها.

ثم انطلقت المسيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي من "فندق ومنتجع البدع" في العين. وواصلت المجموعة المسيرة مع شروق الشمس على مدى الأيام التالية لقطع مسافة بمتوسط 25 كيلومتر يومياً، لتحقيق الهدف النهائي وهو 125 كيلومتراً بحلول يوم الثلاثاء الماضي. 

وقبل خوض هذه المغامرة، تدربت المشاركات لمدة شهريّن عبر السير في الصحراء مرتيّن أسبوعياً تحت اشراف وكالة جولات المغامرات والأنشطة الخارجية "تريكيرز الإمارات".

وحظيت المجموعة بدعم أسطول من سيارات الدفع الرباعي "تويوتا لاند كروزر" وسائقين مدربين على القيادة فوق التضاريس الصحراوية من "الفطيم للسيارات"، وذلك للحصول على استراحة عند الحاجة إلى ذلك.

كما رافقت شرطة أبوظبي المشاركات أثناء الرحلة الصعبة من خلال توفير سيارات إسعاف مجهزة للسير فوق الرمال، وفرق إسعافات لمدة 5 أيام في الصحراء لضمان سلامتهن. 

واستمتعت المجموعة بأمسيات حافلة بأنشطة ثقافية مستوحاة من التراث الإماراتي إلى جانب المحور الرئيسي لهذه الدورة وهو "عام زايد".

وقالت أسماء المطوع، إحدى شركاء "مسيرة النساء التراثية": "يعتبر الاحتفاء بماضينا العريق من القيم السامية التي رسخها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبينما نحتفل بـ"عام زايد"، ساهمت المسيرة في إحياء هذه القيم والحفاظ على هويتنا وتقاليدنا وتاريخنا وتراثنا". 


واعتمد نجاح المسيرة على عزيمة وإصرار النساء المشاركات وتبادلهن الدعم خلال مراحلها المختلفة. وأوضحت فاطمة عمر، الأم الإماراتية البالغة من العمر 33 عاماً: "كانت التجربة حافلة بالمفاجآت، وتوقفت أحياناً لاتخاذ قرار مواصلة مسيرة التحدي أو الاستسلام، غير أن أفضل ما حصلت عليه هو التعرف على هذه المجموعة المتميزة من النساء، حيث تساعد التحديات والمواقف الصعبة على اظهار الأخلاق النبيلة والصورة الحقيقية للإنسان. وقد أحاطتني الرعاية والإلهام والصداقة من رفيقاتي في المسيرة". 

أما الجنوب أفريقية سيليستي ستريدم إيفانز، 42 عاماً، فترى أن استكشاف جوانب من تاريخ وتراث وثقافة الإمارات بهذه الطريقة الفريدة جعل من المسيرة تجربة لا تُنسى. وقالت: "يشرفني خوض هذه الرحلة التاريخية، ورغم أن الزمن قد مسح آثار أقدام الأسلاف فوق الرمال، فإننا تتبعنا الآثار المحفورة في قلوب جميع الإماراتيين". 

وأقيمت الدورة الأولى من المسيرة عام 2015، واكملتها ما يزيد على 150 امرأة حتى اليوم.

وقالت جودي بالارد، مؤسسة المسيرة: "لقد تطورت "مسيرة النساء التراثية" بشكل كبير على مدى السنوات الأربع الماضية، وأفخر بهذه المجموعة من الأخوات اللواتي واجهن الرمال سوياً، وحققن إنجازات رائعة. ولم يكن ذلك ليتحقق دون دعم الهيئات والشركات من المجتمع المحلي الذين شاركونا الإيمان بأهمية المسيرة ودورها في إبراز الثقافة والتراث وتشجيع النساء وتحسين الصحة العامة وتعزيز الروابط الاجتماعية". 

وقال سيف سعيد غباش، مدير عام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: "بدأت "مسيرة النساء التراثية" كاحتفاء بالرحلة التي كانت تقطعها النساء بين أبوظبي والعين مرتين سنوياً بالتزامن مع موسم المقيظ، سواء سيراً على الأقدام أو على ظهور الإبل بصحبة عائلاتهن، وهي بذلك جزء أساسي من تراث دولة الإمارات، وتعتبر "مسيرة النساء التراثية" التي انطلقت قبل أربعة أعوام انعاكساً رمزياً لهذه الرحلة المثيرة للاهتمام في تراثنا، ومبادرة عملية لإحياء تقاليد الأجداد والحفاظ عليها، فضلاً عن تعريف النساء في مجتمعنا اليوم ومن جميع الخلفات الثقافية والجنسيات بالدور الحيوي الذي لعبته المرأة الإماراتية قديماً في بناء مجتمعنا. وتفخر دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بدعم ومساندة مثل هذه المبادرات التي تتوافق والمهمة الأساسية لها بجمع وصون وتوثيق إرثنا التاريخي المادي والمعنوي ونقله للأجيال الحالية والمستقبلية". 


 

تعليقات