قبل محاكمته بقتل والديه.. رفع اسم نيك راينر من قائمة مراقبة الانتحار
كشفت مصادر أمنية أن السلطات الأميركية قررت رفع اسم نيك راينر، نجل المخرج والممثل الأمريكي الشهير روب راينر وزوجته ، من قائمة مراقبة الانتحار، وذلك قبل أيام من محاكمته بتهمتي القتل.
ووفقًا لمصدر في مكتب شرطة مقاطعة لوس أنجلوس، فإن نيك، البالغ من العمر 32 عامًا، لا يزال محتجزًا داخل سجن “توين تاورز” الإصلاحي وسط مدينة لوس أنجلوس، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم رفع الحظر المرتبط بمخاوف إيذاء النفس، بعد تقييمات طبية ونفسية أجراها مختصون داخل المنشأة.
المصادر أوضحت أن نيك لا يزال محتجزًا في الحبس الانفرادي داخل وحدة العناية النفسية، ويخضع للمراقبة كل 15 دقيقة، ولا يُسمح له بالاختلاط مع بقية السجناء. كما يُرافقه أحد نواب الشريف في حال خروجه من زنزانته لأي سبب، سواء لجلسات المحكمة أو لأسباب طبية، ويتم تسجيل تحركاته بالكامل حفاظًا على سلامته وسلامة الآخرين.
ورغم رفع ما يُعرف بـ”معطف الانتحار” الذي كان يُجبر على ارتدائه منذ دخوله السجن في 15 ديسمبر الماضي، أكدت المصادر أن نيك ما زال يُعتبر شخصًا يعاني من مشكلات نفسية، ويقيم في جناح مخصص للحالات ذات الحساسية العالية.

يواجه نيك راينر تهمتين بالقتل العمد من الدرجة الأولى في واقعة مقتل والديه، روب راينر (78 عامًا) وميشيل سينغر راينر (70 عامًا)، اللذين عُثر عليهما مقتولين داخل منزلهما في حي برينتوود الراقي بمدينة لوس أنجلوس في 14 ديسمبر/كانون الأول. كما وجّهت النيابة العامة اتهامًا إضافيًا باستخدام سكين، مع السعي لإثبات “ظروف خاصة” قد تفتح الباب أمام عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد دون الإفراج المشروط.
وأكد مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجلوس أن سبب الوفاة يعود إلى “إصابات متعددة بأدوات حادة”، فيما أُعيدت جثتاهما إلى العائلة في 19 ديسمبر بعد تصنيف القضية رسميًا على أنها جريمة قتل.
التحقيقات كشفت عن وجود مؤشرات سابقة على اضطرابات داخل منزل العائلة، حيث استجابت الشرطة في عام 2019 لبلاغين منفصلين خلال إقامة نيك مع والديه، أحدهما متعلق بسلامة الأسرة، والآخر بملف صحي نفسي. كما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن نيك كان يتلقى علاجًا دوائيًا من مرض الفصام قبل وقوع الجريمة.
وأكدت مصادر أمنية أن الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية خلصوا إلى أن نيك يعاني من “إعاقة ذهنية”، وهو ما قد يلعب دورًا محوريًا في مجريات المحاكمة المقبلة.
كان نيك قد مثل للمرة الأولى أمام محكمة لوس أنجلوس العليا في 17 ديسمبر، مرتديًا سترة مضادة للانتحار وقيودًا، وجلس خلف حاجز زجاجي إلى جوار القاضية تيريزا ماكغونيغل. ورفض محاميه، آلان جاكسون، تقديم أي إقرار بالذنب، مطالبًا بمزيد من الوقت لدراسة القضية، وناشد وسائل الإعلام والجمهور عدم التسرع في إصدار الأحكام.
قبل سنوات من هذه القضية، تحدث نيك علنًا عن حياته المضطربة، كاشفًا في مقابلة قديمة مع PEOPLE عام 2016 عن معاناته مع الإدمان والتشرد منذ سن المراهقة، مؤكدًا أن تلك التجارب القاسية ألهمت جزئيًا فيلم “Being Charlie” الذي شارك في كتابته.
ومن المقرر أن يمثل نيك راينر أمام المحكمة مجددًا يوم الأربعاء 7 يناير 2026، في مبنى محكمة ستانلي موسك، في جلسة يُتوقع أن تكون مفصلية في مسار واحدة من أكثر القضايا الجنائية حساسية وتعقيدًا في الوسط الفني الأميركي.