تكنولوجيا

فلكي مصري: ننتظر كنزا معلوماتيا عن المجموعة الشمسية

الخميس 2019.1.3 12:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 129قراءة
  • 0 تعليق
صورة تم التقاطها لمسبار الفضاء "نيو هورايزونز"

صورة تم التقاطها لمسبار الفضاء "نيو هورايزونز"

عندما تنظر من نافذه الطائرة لتشاهد الجبال وناطحات السحاب الشاهقة كأشياء صغيرة جدا يختلف تماماً عن مشاهدتك لهذه الأشياء عن قرب، وهذه هي الميزة التي يوفرها مسبار الفضاء "نيو هورايزونز"، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والذي وصل، الثلاثاء، إلى حافة المجموعة الشمسية، وهي أبعد نقطة لم تصل لها أي مركبة فضائية من قبل.

وينتظر خبراء الوكالة الأمريكية إرسال المسبار صورا وبيانات تمكنهم من التعرف عن قرب على أشياء كانت معلوماتهم عنها غير مكتملة، كما يؤكد الدكتور أشرف شاكر، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر.


ويقول الدكتور شاكر لـ"العين الإخبارية" إن "المسبار خلال اقترابه من بلوتو عام 2015 اكتشف أنه أكبر قليلا مما هو معتقد، وفي مارس/آذار اكتشف وجود كثبان غنية بغاز الميثان على سطح الكوكب، وننتظر أن يقوم بالدور ذاته في المهمة الثانية التي بدأها بالوصول، الثلاثاء، إلى الصخرة الفضائية (ألتيما تولي) على حافة المجموعة الشمسية".

ويضيف "نحن في انتظار كنز من المعلومات عن التركيب الكيميائي لكواكب المجموعة الشمسية بعد وصوله لتلك النقطة، هل توجد عليها مياه أم لا؟ ما درجات حرارتها؟ وهي معلومات يصعب الوصول إليها دون اقتراب مسبار نيو هورايزونز من الكواكب".

ووصل هذا المسبار إلى الصخرة المتجمدة على حافة المجموعة الشمسية بعد أن كان وصل إلى كوكب بولتو، ويأمل العلماء أن تبوح هذه الصخرة بأسرار حول نشأة المجموعة الشمسية.


ويقول الدكتور شاكر: "هناك تفسيرات تقول إن تشكل وتطور النظام الشمسي بدأ منذ حوالي 4.6 مليار سنة، مع انهيار جاذبية جزء صغير من السحابة الجزيئية العملاقة، والبيانات التي سيرسلها المسبار يمكن أن تؤكد أو تنفي هذا التفسير".

وقطع المسبار الذي يعمل بالطاقة النووية 6.4 مليار كيلومتر، ليصل إلى مسافة 3540 كيلومترا من الصخرة الفضائية "ألتيما تولي"، البالغ طولها 32 كيلومترا، والتي تسبح في قلب حزام كويبر، وهو عبارة عن حلقة من الأجسام السماوية المتجمدة إلى الخارج مباشرة من مدار كوكب نبتون.

توم هوفمان من وكالة ناسا يشير إلى أول صورة التقطها المسبار

وهلل المهندسون في مختبر جونز هوبكينز للفيزياء التطبيقية بولاية ماريلاند عندما وصلت الإشارات الأولى التي بعثت بها مركبة الفضاء عبر شبكة الفضاء السحيق التابعة لناسا الساعة 10:28 صباحا، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:28 بتوقيت جرينتش).

وكان المسبار انطلق في يناير/كانون الثاني 2006، ليقطع 6.4 مليار كيلومتر صوب أطراف المجموعة الشمسية لدراسة الكوكب القزم بلوتو وأقماره الخمسة.

والآن بعد أن قطع 1.6 مليار كيلومتر بعد بلوتو في حزام كويبر في مهمته الثانية، سوف يدرس المسبار على مدى شهور تركيبة الغلاف الجوي وتضاريس "التيما تولي" بحثا عن مفاتيح لحل لغز تكوين المجموعة الشمسية وكواكبها.

تعليقات