المفاوضات مع إسرائيل و«إقالة» قائد الجيش.. لبنان يحسم الشكوك والشائعات
لبنان يعلق على صيغة الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، ويحسم الشائعات بشأن إقالة قائد الجيش.
والأربعاء، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن صيغة الاتفاق الإطاري تحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، مضيفا: "لم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا".
وشدد عون على أن "لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه، وذهبنا إلى خيار المفاوضات، لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب".
وتابع: "يحق للجنوبيين من كل الطوائف العيش بأمان وعدم دفع ثمن باهظ من قتل وتدمير ونزوح بين فترة وأخرى".
ولفت الرئيس اللبناني إلى أنه "لا صحة لما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية ودورهم أساسي في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة".
«السبيل الوحيد»
باليوم نفسه، أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن "المسار التفاوضي الذي أطلقته الدولة اللبنانية هو السبيل الوحيد والحصري لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والتوصل إلى اتفاق دائم يُكرّس الاستقرار ويصون حقوق لبنان وسيادته ومصالحه الوطنية".
وأعرب رجي عن تقدير لبنان لما تبذله الدول الصديقة والشقيقة من جهود ومبادرات، وشدّد بوضوح لا لبس فيه على أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد الجهود كافة، محلية وإقليمية ودولية، خلف مسار واحد تقوده الدولة اللبنانية وحدها.
ودعا الشركاء الدوليين إلى تركيز دعمهم على هذا المسار بوصفه الإطار الشرعيّ الوحيد المؤهَل للإفضاء إلى تسوية حقيقية ودائمة.
وحذّر من أنّ أي مسارات موازية أو أطر بديلة تسعى إلى شمول الملف اللبناني بعيدًا من الدولة اللبنانية لن تُنتج سوى التشتت وإضعاف الموقف التفاوضي اللبناني في لحظة بالغة الحساسية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستبقى بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وقال كاتس خلال مراسم تأبينية للجنود الذي قتلوا في الحرب مع لبنان في عام 2006: "سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة حتى إشعار آخر، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الإرهابية".
وحذر كاتس طهران مجددا من أنها ستتعرض "بكل قوة" لضربات في حال هاجمت القوات الإسرائيلية التي تقاتل في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد، الثلاثاء، أن قواته ستبقى في لبنان ما دام حزب الله المدعوم من إيران، يشكل تهديدا لسكان شمال إسرائيل.
ويؤكد قادة إسرائيل أن قوات الجيش لن تقوم بأي انسحاب إلا بعد نزع سلاح حزب الله من لبنان.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط، لبنان في 2 مارس/آذار الماضي عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردّت إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق واجتياح بري لجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 4300 شخص بحسب السلطات.
وقُتل من الجانب الإسرائيلي 38 جنديا ومتعاقد مدني.
ولاحقا، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار يتعين أن يضطلع الجيش اللبناني بموجبه، بدور محوري في تطبيقه، عبر الانتشار في جنوب البلاد، بعد التحقّق من نزع سلاح حزب الله.
وبموجب الاتفاق الإطاري، يتعيّن على الجيش اللبناني أن يستعيد "سلطته السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية"، بعد "التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية المرتبطة بها، وهو ما سيتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجا من الأراضي اللبنانية".
وأورد الاتفاق أنه "سيتم تفصيل عناصر هذه العملية في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة، ويُشكل مكملا لهذا الاتفاق الإطار".