«لتقليل التصويت العربي».. نتنياهو يدرس تبكير الانتخابات عشية عيد الأضحى
يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تبكير الانتخابات إلى وقفة عيد الأضحى، بهدف خفض نسبة التصويت في المجتمع العربي.
ويفترض أن تجري الانتخابات في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ولكن الصعوبات التي تواجهها حكومة نتنياهو داخليا، قد تفرض تبكير الانتخابات.
وبعد أن كان الحديث عن شهر يونيو/حزيران كموعد محتمل، يدرس نتنياهو، الدعوة للانتخابات في نهاية شهر مايو/أيار، على أن تتم عشية عيد الأضحى.
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تدرس قيادة حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتمال تقديم موعد الانتخابات العامة، وسط صعوبات متزايدة في تمرير ميزانية الدولة والتوافق على قانون التجنيد.
وقالت الصحيفة إن "التاريخ المقترح لإجراء الانتخابات هو السادس والعشرون من مايو (أيار) المقبل، أي قبل حلول عيد الأضحى بيوم واحد".
وأضافت: "تشير مصادر مطلعة إلى أن هذا التوقيت قد يسهم في خفض نسبة التصويت في المجتمع العربي، خاصة إذا قررت الأحزاب العربية خوض الانتخابات بشكل منفصل وليس ضمن قائمة مشتركة".
سيناريو لا يريده نتنياهو
وتؤثر مشاركة العرب في الانتخابات بشكل عام على فرص الأحزاب اليمينية الإسرائيلية الصغيرة بالفوز بالانتخابات.
فكلما زادت نسبة مشاركة المواطنين العرب الذين يشكلون 20% من السكان، كلما كانت فرص الأحزاب الصغيرة بالفوز متدنية.
ومن بين الأحزاب التي ستواجه صعوبات في هذا السيناريو، حزب "الصهيونية الدينية" اليميني برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقد يؤثر سقوط "الصهيونية الدينية" على فرص نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، في ظل التحالف المستمر بينهما منذ فترة.
وفي ظل التعثر المستمر بشأن قانون التجنيد، يرى الليكود أن احتمالية تمريره بصيغته الحالية منخفضة، وأن كل بديل من شأنه أن يحمل تكلفة سياسية عالية، وفق الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تمرير القانون قد يضر انتخابيًا بقاعدة الليكود من الناخبين، في حين أن رفضه قد يستلزم دفع تعويضات مالية كبيرة للأحزاب الحريدية مقابل دعمها للميزانية، وهو ما يعتبره الحزب غير عملي وربما مضر سياسيًا لرئيس الوزراء.
ويشير مراقبون إلى أن نتنياهو قد يعلن خلال فبراير/شباط المقبل، الفشل في التوصل إلى اتفاقيات، ما يمهد لإجراء الانتخابات مبكرًا دون تحميل أي شريك في الحكومة المسؤولية المباشرة عن فشل تمرير الميزانية، ومن دون تفكك علني للحكومة.
تطورات تأتي في وقت تصاعدت فيه التكهنات داخل الليكود بشأن الانتخابات المبكرة، في ظل استمرار الخلافات السياسية والاقتصادية والضغط على الحكومة لتقديم حلول عاجلة لقضايا حساسة مثل التجنيد والميزانية العامة.
وتعتبر الانتخابات المقبلة، أيا كان موعدها، مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، وفق مراقبين.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز