شريك في الائتلاف الحاكم بالنمسا لـ«العين الإخبارية»: نعمل على سد ثغرات الجمعيات لمواجهة الإخوان
تكثف أطراف مختلفة في النمسا تحركاتها لتعزيز مسار مكافحة الإخوان، وصولا إلى تصنيفها منظمة إرهابية على المستوى الأوروبي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب "نيوز" الشريك في الائتلاف الحاكم بالنمسا، ماكسيميليان براندستاتر، في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "يُميز حزبنا بوضوح بين الدين والإسلام السياسي"، مضيفا: "يجب النظر إلى جماعة الإخوان كفاعل سياسي أيديولوجي يستغل هياكلنا الديمقراطية بشكل هادف ويقوضها".
وأوضح أن جماعة الإخوان "تستغل الحقوق الأساسية والحريات في أوروبا".
ومضى قائلا "نرى أن التطرف لا يحدث حصريًا عبر الإنترنت، بل عبر هياكل الجمعيات والعمل التثقيفي والشبكات الاجتماعية" على الأرض في النمسا.
وتعمل الإخوان في الأراضي النمساوية، في إطار شبكة من الجمعيات والمراكز الثقافية والمنظمات الخيرية، لا تظهر ارتباطا قانونيا، لكنها ترتبط فيها بينها بروابط شخصية أو أخرى مؤسسية خفية، وتتولى إدارة أنشطة الجماعة وتحقيق أهدافها.
قبل أن يضيف "في إطار اجتماع الحكومة المغلق في يناير/كانون الثاني (الماضي)، اتفقت الحكومة على تكثيف مكافحة التمويل الأجنبي غير القانوني"، في إطار مسار مكافحة الإسلام السياسي.
براندستاتر قال أيضا "في الوقت نفسه، نرى أن الشبكات المتطرفة غالبًا ما تعمل عبر عدة مستويات. وغالبًا ما تكون الجمعيات والمؤسسات الدينية والهيئات الفردية المتنوعة مترابطة بشكل وثيق".
وأوضح "وبالنسبة إلى حزب "نيوز"، فإن ما هو مترابط فعليًا يجب أن يُنظر إليه أيضًا على أنه مترابط قانونيًا"، في إشارة إلى ضرورة التعاطي قانونا مع شبكة الإخوان ككل، وليس كل منظمة منفردة.
لذلك، والحديث لبراندستاتر، "قررت الحكومة ربط قانون الجمعيات وقانون الأديان بشكل أوثق، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمساجد والهياكل الجمعيات المرتبطة بها مباشرة"، في خطوة تستهدف تجفيف شبكات الإخوان.
واستطرد: "إذا تم إغلاق أو حظر فعاليات بموجب قانون الأديان، على خلفية التطرف أو الانتهاكات الجسيمة على سبيل المثال، فلا يجب أن يمر ذلك دون عواقب على الهياكل والجمعيات" التي تنظم هذه الفعاليات.
ويؤيد حزب "نيوز" جهود وضع الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية، وتعزيز مسار مكافحة الجماعة والتنظيمات الإسلاموية الأخرى في النمسا.
وفي وقت سابق، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "نيوز"، الشريك في الائتلاف الحاكم، يانيك شيتي، لـ"العين الإخبارية"، إن "عدم إدراج الفروع المتطرفة لجماعة الإخوان على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي أمر لا يمكننا فهمه".
وأضاف أن "هذه الشبكة تخضع للمراقبة من قبل جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) النمساوي منذ سنوات، وأجريت عدة تحقيقات ضد ممثلي المنظمة في النمسا".
وأشار شيتي إلى أن الحكومة اتخذت "إجراءات إضافية لمكافحة التطرف خلال اجتماع مغلق في يناير/كانون الثاني"، دون الخوض في تفاصيلها.
ولا يقف حزب نيوز منفردا في دعم مكافحة الإخوان، إذ يتبنى حزب الحرية، أقوى أحزاب البلاد وزعيم المعارضة، موقفا يطالب بحظر الإسلام السياسي في البلاد، أيضا.