ملحمة إغاثية إماراتية جديدة.. دعم إنساني للفلبين بعد الزلزال
ملحمة إغاثية جديدة، تمد عبرها الإمارات أيادي الدعم الإنساني إلى الفلبين، بعد الزلزال الذي ضرب البلاد.
مساعدات إنسانية إماراتية لا تعني فقط توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، بل تمنح الأسر المتضررة شعوراً بالأمان والأمل، كما أكد أهل الفلبين ومسؤوليها، الذين يستذكرون دائما بامتنان وتقدير جهود الإمارات السابقة لدعمهم في مواجهة الأزمات والكوراث.
وتواصل دولة الإمارات حاليا دعم المتضررين من آثار الزلزال الذي ضرب الفلبين 8 يونيو/ حزيران الجاري ضمن استجابة إنسانية عاجلة، هي الثالثة من نوعها للفلبين خلال 9 شهور.
وسبق أن قدمت دولة الإمارات، مساعدات إغاثية للفلبين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد الزلزال الذي ضرب جزيرة سيبو وسط البلاد آنذاك، وذلك بعد نحو شهر من تقديم مساعدات للمتأثرين من الفيضانات العارمة التي اجتاحت عدداً من الأقاليم والمحافظات في الفلبين.
وتتدفق المساعدات الإماراتية كأنهار عطاء جارية لمد يد العون والمساعدة لإغاثة جميع الشعوب التي تمر بظروف صعبة، ضمن استراتيجية الأخوة الإنسانية التي تنتهجها الإمارات وتضع في أولوياتها "الإنسان أولاً" من دون تمييز بناء على أساس الجغرافيا أو العرق أو الدين.
وشكلت استجابة دولة الإمارات لإغاثة المتضررين من الأزمات الطارئة والكوارث الطبيعية حول العالم العنصر الثابت والدائم في مواجهة أغلب الأزمات التي شهدتها عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في ملحمة إنسانية ترسّخ بها الإمارات مكانتها كعاصمة للخير والإنسانية.
دعم يتواصل
وتواصل دولة الإمارات خلال الفترة الحالية دعم المتضررين من آثار زلزال مقاطعة سارانغاني في الفلبين ضمن استجابة إنسانية عاجلة.
وفي هذا الإطار وزع فريق الاستجابة الإماراتي في حضور محمد عبيد القطام الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى الفلبين- نحو 700 سلة غذائية و500 جالون مياه صالحة للشرب على الأسر المتضررة في المقاطعة بالتنسيق مع الجهات المحلية.
وتشمل خطة الاستجابة الإماراتية في المراحل المقبلة توزيع أكثر من 20 ألف سلة غذائية و 20 ألف جالون مياه صالحة للشرب، بما يلبي احتياجات سكان المقاطعة من المتضررين، ويسهم في تعزيز قدرة الأسر المنكوبة على تجاوز تداعيات الزلزال.
ونفذ فريق الاستجابة الإماراتية زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق المتضررة، واطلع بشكل مباشر على أوضاع الأسر واحتياجاتها الإنسانية لتحقيق أكبر أثر ممكن على أرض الواقع.

إشادة فلبينية
وأشادت لورلي باكياو، عمدة مدينة جنرال سانتوس، بالمساعدات الإنسانية العاجلة التي قدمتها دولة الإمارات للمتضررين من الزلزال في جنوب الفلبين.
وأكدت أن هذا الدعم يعكس القيم الإنسانية الراسخة للإمارات، ويسهم في تخفيف معاناة الأسر والأطفال وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
جاء ذلك خلال استقبالها لفريق الاستجابة الإماراتي لذي يتواجد في الفلبين لمتابعة ودعم المتضررين من الزلزال الذي وقع جنوب البلاد.
وقالت باكياو " إن الإمارات تثبت دائما أنها تمد يد العون للقريب والبعيد، وتقف إلى جانب الإنسان في أوقات المحن والكوارث".
أضافت: "نثمّن وقوف دولة الإمارات إلى جانب شعب الفلبين في هذه الظروف الصعبة، فالمساعدات الإنسانية الإماراتية لا تعني فقط توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، بل تمنح الأسر المتضررة شعوراً بالأمان والأمل، وتخفف من معاناة الأطفال الذين عاشوا لحظات قاسية بسبب الزلزال وما خلفه من خوف وفقدان وأضرار في المنازل والمرافق".
استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الزلزال الذي ضرب قبالة سواحل جنوب جمهورية الفلبين بقوة 7.8 درجة يوم 8 يونيو/ حزيران الجاري.
وقال الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، في هذا السياق، إن الاستجابة الإماراتية العاجلة تأتي انطلاقاً من رسالتها الحضارية ومسؤوليتها الدولية والأخلاقية تجاه مختلف المجتمعات والشعوب التي تواجه الكوارث الطبيعية والأزمات، والتخفيف على المتضررين من تبعات هذا الزلزال، لضمان التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات المحلية الفلبينية ذات العلاقة.
وأوضح أن المساعدات الإغاثية الإماراتية المقدمة تأتي استناداً إلى تقييم شامل للاحتياجات الإنسانية أجرته الوكالة بالتنسيق مع الجهات المعنية في جمهورية الفلبين، بهدف تحديد الأولويات والاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وأكد حرص دولة الإمارات على توفير متطلبات الحياة الأساسية بأسرع وقت ممكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية والأوقات الحرجة، بما يتوافق مع تقييمات الوضع الإنساني الصادرة عن المنظمات الأممية المختصة.

امتنان وتقدير
وتكن الفلبين قيادة وشعبا تقدير خاص للإمارات وقيادتها لدورها الإنساني الداعم لها في مختلف الأزمات.
وسبق أن قدمت دولة الإمارات، مساعدات إغاثية للفلبين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد الزلزال الذي ضرب جزيرة سيبو وسط البلاد آنذاك، وذلك بعد نحو شهر من تقديم مساعدات للمتأثرين من الفيضانات العارمة التي اجتاحت عدداً من الأقاليم والمحافظات في الفلبين.
وبتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أرسلت دولة الإمارات أغسطس/آب 2024 طائرة محملة بالمساعدات الإغاثية إلى الفلبين، عقب الانهيارات الأرضية والفيضانات التي تسبب بها الإعصار كارينا آنذاك، ما أسفر عن وقوع خسائر في الأرواح وأضرار كبيرة في الممتلكات.
أيضا قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مساعدات إنسانية عاجلة في أكتوبر/تشرين الأول 2024 للمتأثرين من الإعصار الذي ضرب مناطق متفرقة في جمهورية الفلبين آنذاك.
مساعدات تجسّد التزام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها، الراسخ بقيم التضامن والتعاون، والسعي دائماً لأن تكون في مقدمة الدول التي تقدم يد العون والدعم والمساندة للإنسانية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية.

التزام إنساني
تأتي هذه المساعدات في إطار الالتزام الدولي والمسؤولية الأخلاقية التي تضطلع بها دولة الإمارات تجاه المجتمعات والشعوب التي تتعرض للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، إذ تحرص الدولة على الاستجابة الفورية للمتضررين والمحتاجين من خلال توفير المواد الإغاثية الضرورية والمستلزمات الإيوائية الأساسية للرجال والنساء والأطفال.
وتستمر الإمارات في أداء دورها العالمي البارز، مدفوعة بمبادئ نبيلة تدعو إلى التآزر والوقوف مع المتضررين لتخفيف معاناتهم.
ضمن أحدث جهودها الإنسانية لدعم المتضررين جراء الكوارث الطبيعية، أعلنت دولة الإمارات قبل أسبوع تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين من الفيضانات الأخيرة لنهر الفرات في سوريا، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وذلك بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
من دعم المتضررين من الكوراث الطبيعية، إلى دعم ضحايا الحروب والصراعات، تتواصل جهود الإمارات لدعم غزة عبر عملية "الفارس الشهم 3"، التي انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للتخفيف من معاناة المدنيين وتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وتتقاطر قوافل المساعدات الإماراتية المحملة بالمساعدات على القطاع، في مشهد يجسد أسمى أنواع التضامن الإماراتي الإنساني مع أهل غزة.
وتُصنف دولة الإمارات كواحدة من أبرز الداعمين والمقدمين للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ حيث نجحت في تقديم أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع، بمساهمات مالية بلغت نحو 3.1 مليار دولار.
ريادة إنسانية
كرست دولة الإمارات حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم خلال عام 2025، عبر مبادرات ومشاريع نوعية تتخطى حدود الاستجابة الطارئة لتبني منظومات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، تعزز جودة الحياة وتمكّن المجتمعات الأكثر حاجة، حيث وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وتعزيزا لريادتها الإنسانية عام 2026، أعلنت دولة الإمارات بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تعهّد بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم، بالإضافة إلى خطط مخصصة لدعم اللاجئين والمهاجرين
وعلى مدار العام الجاري 2026، قدمت الإمارات مساعدات إغاثية وإنسانية في مناطق عدة بالعالم من أبرزها:
- قدمت دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية فبراير/ شباط الماضي مساعدات إغاثية عاجلة لدعم المتضررين من الفيضانات في جمهورية موزمبيق ، والتي أسفرت عن وفاة عشرات الأشخاص وتضرر مناطق سكنية واسعة.
- أرسلت دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية فبراير/ شباط الماضي 30 طناً من المساعدات الغذائية إلى جمهورية كينيا دعماً للأسر المتضررة من موجة الجفاف والتحديات المناخية المتزايدة التي شهدتها البلاد مثل ظاهرة "لانينا" بسبب انخفاض درجات حرارة سطح البحر مما يؤثر على نمط الطقس، وانعكاس ذلك على الأمن الغذائي في عدد من المناطق الكينية.
بلغة الأرقام، بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 وحتى منتصف عام 2024 أكثر من مليار شخص، وبقيمة تجاوزت 368 مليار درهم.
ويرتفع هذا الرقم بشكل كبير مع احتساب المساعدات التي قدمتها الإمارات حول العالم منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.