مرشد إيران يواصل «الرسائل» من وراء ستار.. شهران يرفعان منسوب التكهنات
رسالة مكتوبة جديدة بكلمات تبدو مفصولة عن الواقع، تماما كحال مرشد إيران الجديد، الذي يواصل الغياب عن الأنظار منذ شهرين.
ولم يظهر مرشد إيران الجديد، مجتبى خامنئي، بشكل علني، سواء بصورة أو فيديو، منذ تعرض مجمع يعيش فيه والده على خامنئي، لضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن مقتل الأخير.
وحتى بعد انتخابه مرشدا خلفا لوالده في أوائل مارس/آذار، لم يظهر مجتبى خامنئي علنا، ولم يدل بأي خطابات مرئية، واكتفى برسائل مكتوبة، تظهر بين الحين والآخر، مثلما حدث الخميس.
ودائما ما تتضمن الرسائل عبارات فضفاضة تبدو منفصلة عن الواقع، ولا تواكب حركة الأحداث في أغلب الأحيان.
وفي وقت ينتظر فيه الإيرانيون توضيحا وتفسيرا لغيابه، يأتي الرد على ذات الشاكلة: بيان منسوب للمرشد، لكن لا أحد يعلم حقيقته وما إن كان المرشد نفسه على قيد الحياة، وسط ذات التساؤلات حول القيادة والقرار.
وفي وقت سابق الشهر الجاري، قالت ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية للمرشد إنه لا يزال يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق ألمت به جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.
وقالت المصادر الثلاثة لـ"رويترز"، إن وجه خامنئي تشوه في الهجوم على مجمع والده في وسط طهران، وأصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.
وتسري تساؤلات عما إذا كانت صحة خامنئي تسمح له بإدارة شؤون الدولة في وقت تمر فيه إيران بأخطر أزمة منذ عقود.
وتقدم روايات المقربين من الدائرة الداخلية لخامنئي الوصف الأكثر تفصيلا لحالة المرشد.
غياب المرشد يفاقم أزمة النظام الذي تعرض لضربات قوية في الحرب الأخيرة، إذ تشير تقارير إلى تجاذبات على السلطة بين قادة الحرس الثوري المتشددين من ناحية، وجناج أكثر اعتدالا في دولاب الدولة، بل ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذا النزاع في أكثر من مناسبة.
وأصيب خامنئي الابن في 28 فبراير/شباط الماضي، وهو اليوم الأول من الحرب، والذي شهد الهجوم الذي أودى بحياة والده وسلفه علي خامنئي الذي كان يحكم منذ 1989.
وكانت زوجة مجتبى خامنئي وصهره وأخت زوجته من بين أفراد عائلته الآخرين الذين لقوا حتفهم في الغارة.
ولم يصدر أي بيان إيراني رسمي بشأن مدى إصابات خامنئي. غير أن مذيعا في التلفزيون الحكومي وصفه بعد اختياره مرشدا أعلى بكلمة "جانباز" التي تشير في إيران إلى المحاربين الذين ألمت بهم إصابات بالغة.
وتتطابق الروايات بشأن إصابات خامنئي مع تصريح أدلى به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في 13 مارس/ آذار المنقضي قال فيه إن خامنئي "أصيب بجروح ومن المرجح أن تكون ملامحه تشوهت".