اتفاق إيران.. إسرائيل صامتة وتراهن على نوفمبر
صمت رسمي مستمر في إسرائيل حيال مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تعد سيناريوهين للأشهر المقبلة حتى نوفمبر.
والتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الصمت، يوم الأربعاء، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق ووقّع عليه، وهو ما يعتبره مسؤولون إسرائيليون "كارثة استراتيجية وسياسية"، وفق موقع أكسيوس الأمريكي.
وفي الوقت الحالي، يقف نتنياهو وحيداً على الساحة الدولية في اعتقاده بأن الاتفاقية خطأ وأن الحرب كان ينبغي أن تستمر.
وفي واشنطن أيضاً، يتردد حلفاء نتنياهو في الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام، في رفض الاتفاقية التي تحمل موافقة ترامب.
وبدلاً من الإدانات العلنية، أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن قلقهم العميق إزاء الاتفاق خلال جلسات إحاطة غير رسمية مع الصحفيين الإسرائيليين.
وفي الوقت نفسه، بدأت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو، والتي كان معظمها مؤيداً بقوة لترامب، في مهاجمة الأخير وفريقه.
الأكثر من ذلك، فوجئ نتنياهو بإعلان ترامب عن الاتفاق يوم الأحد، وكان مسؤولون إسرائيليون قد زعموا حتى يوم الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل لم يُسمح لها بعد بالاطلاع على مذكرة التفاهم.
في المقابل، قال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس"، أنه على الرغم من تشكك نتنياهو، فقد أبلغ رئيس الوزراء، نائب الرئيس جي دي فانس، وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف، أنه إذا نفذت إيران التنازلات النووية التي أبلغت الولايات المتحدة باستعدادها لتقديمها، «فسيكون ذلك اتفاقًا ناجحًا للغاية».
خيارات إسرائيل
وعلى حد قول صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن المحادثات بين واشنطن وطهران لن تسفر عن اتفاق نهائي، خلال فترة الـ60 يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
وهناك افتراض إسرائيلي ثانٍ مفاده أن الحفاظ على سيطرة قوية في لبنان أمرٌ ضروريّ على الأقل حتى نوفمبر/تشرين الثاني.
لماذا نوفمبر؟
لأن بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد تٌفتح نافذة فرصة جديدة أمام إسرائيل للتحرك مجدداً بشأن إيران، وفق الصحيفة نفسها.
وتلك «الفرصة السانحة» نفسها التي تتصورها إسرائيل تعتمد على الافتراض الأول، وهو ألا يتم توقيع أي اتفاق دائم بين واشنطن وطهران بحلول ذلك الوقت.
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون، كما أشير سابقًا، أن إبرام مثل هذا الاتفاق أمر غير مرجح.
وفي ظل هذا السيناريو، قد تجد إسرائيل نفسها في وضع يسمح لها بأن تقول للأمريكيين: لقد حذرناكم، بحسب "يديعوت أحرونوت".
التقييم السائد في إسرائيل هو أن إيران لا تتصرف بحسن نية، بل تستخدم مهاراتها التفاوضية لكسب الوقت، ولا تنوي الوفاء بالشروط التي قبلتها بموجب مذكرة التفاهم.
ويقول المسؤولون إنه إذا ثبت صحة ذلك، فسيشكل شهر نوفمبر/تشرين الثاني بداية مرحلة جديدة.
ومن المتوقع أن يكون الانسحاب من المنطقة العازلة التابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان هو النقطة الرئيسية الخلافية بالنسبة لإسرائيل، وستُبذل جهود كبيرة لمنع حدوثه.
ويقر كبار المسؤولين في تل أبيب بأن الضغوط من أجل الانسحاب مستمرة، لكنهم يقولون إن هناك تفاهماً حالياً مع الجانب الأمريكي على أن تحتفظ إسرائيل بحرية التصرف في لبنان.