الإرهاب و«هجمات الأدغال».. 200 قتيل وسط غرب نيجيريا
تدمي هجمات الأدغال التي تشنها خلايا إرهابية متفرقة، نيجيريا، وبالتحديد منطقة وسط البلاد، حيث يقع السكان فريسة لثنائية الإجرام والتطرف.
وقتل مسلحون، نحو 200 شخص على الأقل في قرية وورو في ولاية كوارا وسط غرب نيجيريا، بحسب ما أعلن مسؤول محلي، في هجوم أكدت وقوعه الشرطة وحاكم الولاية.
وتعاني ولاية كوارا أزمة أمنية متعددة الأوجه، في ظل نشاط عصابات مسلحة تنهب القرى وتخطف السكان وتروعهم، وتهديد جماعات إرهابية نشطة في شمال غرب البلاد وتعمل على توسيع نطاق نفوذها جنوبا.
وفي مواجهة انعدام الأمن، فرضت السلطات المحلية حظر تجول في مناطق معينة من الولاية وأغلقت المدارس لعدة أسابيع، قبل أن تأمر بإعادة فتحها الإثنين الماضي.
وقال سعيدو بابا أحمد، عضو البرلمان المحلي في ولاية كوارا لوكالة "فرانس برس": "هذا الصباح اُبلغت بإحصاء عشرات الجثث، لكن لا يمكنني تأكيد ذلك، فرّ كثيرون آخرون إلى الأدغال، من الممكن العثور على جثث أخرى".
وأضاف أحمد أن المسلحين أضرموا النار في بيت زعيم القرية الذي لا يُعرف مكانه حتى الآن.
ولم تقدم الشرطة حصيلة للضحايا، فيما نسب حاكم كوارا الهجوم إلى "خلايا إرهابية".
ووصف حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق الهجوم بأنه "تعبير جبان عن الإحباط من قبل الخلايا الإرهابية عقب حملات مكافحة الإرهاب الجارية في أجزاء من الولاية والنجاحات التي تحققت حتى الآن".
وكان الجيش النيجيري أعلن قبل بضعة أيام أنه "حيّد" 150 "إرهابيا" في غابات كوارا، موضحا أنهم عناصر في عصابات إجرامية، من دون تحديد ما إذا كان قد اعتقلهم أو قتلهم.
وقائع سابقة
والأحد الماضي، أعلنت الشرطة في نيجيريا، أن مسلحين هاجموا، الأحد، مركزا تابعا لها وكنيسة وخطفوا خمسة أشخاص في منطقة في وسط نيجيريا، حيث خطف أكثر من 250 تلميذا من مدرسة كاثوليكية أواخر عام 2025.
وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول تمكنت السلطات النيجيرية من تأمين الإفراج عن مئة تلميذ خطفهم مسلحون من مدرسة كاثوليكية لكن الغموض لا يزال يلف مصير الآخرين.
وتعد هذه الحادثة من بين أكبر عمليات الخطف الجماعي في تاريخ البلاد.
وتمارس واشنطن ضغوطا دبلوماسية على أبوجا على خلفية أعمال العنف التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "إبادة جماعية" و"اضطهاد" يستهدف المسيحيين.