ستارمر بمرمى الانتقادات.. «ثقافة نادي الذكور» تربك حزب العمال
تتراكم الضغوط على رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، من كل اتجاه، إذ انضمت نساء حزب العمال إلى الأزمات على طاولة "داونينغ ستريت".
قرار ستارمر بترقية ماثيو دويل إلى مجلس اللوردات على الرغم من صلاته بمدان بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال، حركت هجوما كبيرا على رئيس الوزراء في أوساط نساء حزب العمال.
إذ أصرت لوسي باول، نائبة زعيم الحزب، التي أقالها ستارمر من مجلس الوزراء العام الماضي، على أن الأخير مطالب ”ببذل المزيد من الجهد“ في ظل أزمة جديدة تورطت فيها رئاسته للوزراء.
وحثت هارييت هارمان، عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال، رئيس الوزراء على تعيين امرأة في منصب وزيرة الخارجية، لتصحيح ”الفوضى المطلقة“ التي تعاني منها الحكومة.
كما انضمت ليزا ناندي، وزيرة الثقافة، إلى موجة الانتقادات الموجهة إلى ما أُطلق عليه ”ثقافة نادي الذكور“ في الحكومة البريطانية، واشتكت من أن ”الإحاطات السامة“ في اجتماع برلماني، الأربعاء، كانت ”مليئة بالكراهية للنساء“.
وواجه رئيس الوزراء سلسلة من الانتقادات من النائبات والعضوات في مجلس اللوردات أثناء حضوره اجتماع البرلمان النسائي لحزب العمال بعد ظهر الأربعاء.
جاء ذلك في أعقاب جلسة صعبة لاستجواب رئيس الوزراء في البرلمان، اتهمته خلالها كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، بتعبئة مجلس اللوردات بـ”المنافقين والمدافعين عن المتحرشين بالأطفال“.
وكافح رئيس الوزراء لشرح سبب عدم منعه لورد دويل، وهو مستشار سياسي مخضرم، من أن يصبح عضواً في مجلس اللوردات بعد أن تبين أنه قام بحملة انتخابية لصالح شون مورتون، وهو عضو سابق في مجلس حزب العمال، اتُهم بحيازة صور غير لائقة لأطفال.
وأصرت رئاسة الوزراء على أنه لم يكن من الممكن إيقاف عملية التعيين بعد الإعلان عن التكريم في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وكشفت وسائل الإعلام في 27 ديسمبر/كانون الأول، عن علاقات لورد دويل، بمورتون.
في المقابل، أكد مسؤولون في مجلس اللوردات أن رئيس الوزراء كان بإمكانه التدخل ومنع منح لقب "النبيل" للرجل في أي وقت حتى 8 يناير/كانون الثاني، عندما تم إضفاء الطابع الرسمي على القرار.
وأخبرت هارييت هارمان رئيس الوزراء خلال المواجهة الحزبية يوم الأربعاء أنه يجب عليه إحياء منصب وزير الخارجية الأول، الذي شغله سابقًا اللورد ماندلسون في عهد جوردون براون.
وقالت إن المهمة يجب أن تكون ”تغيير الثقافة السياسية في الحكومة فيما يتعلق بالنساء والفتيات“، ويجب أن يمنح المنصب إلى مرشحة أنثى.
وأضافت: ”سيكون ذلك أمرًا عمليًا للغاية من حيث آلية عمل الحكومة، لأن تغيير الثقافة أمر صعب. يجب أن يقوده من هم في القمة“.
وعندما سُئلت لاحقاً عما إذا كان ستارمر متقبلاً لهذا الاقتراح، قالت: ”قال إنه سيفكر في الأمر“.
وفي الأيام الماضية، خسر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اثنين من كبار مساعديه، وواجه دعوة علنية لاستقالته من زعيم حزب العمال في اسكتلندا، كما تضررت سمعته بسبب الكشف عن معلومات جديدة حول العلاقة بين بيتر ماندلسون الذي اختاره لمنصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة، ورجل الأعمال الأمريكي الراحل المدان بانتهاكات جنسية جيفري إبستين.