لا زيادة في الأسعار.. «تويوتا» تقاوم رسوم ترامب

قالت شركة تويوتا اليوم الإثنين، إنها ستواصل عملياتها بشكل طبيعي وستركز على خفض التكاليف الثابتة، ولم تبد أي نية لرفع أسعار السيارات رداً على الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت وسائل إعلام محلية يابانية في وقت سابق من اليوم الإثنين أن أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم لا تخطط لرفع أسعار السيارات التي تباع في الولايات المتحدة في الوقت الحالي، حتى مع دخول الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب 25% على واردات السيارات العالمية حيز التنفيذ في الثالث من أبريل/نيسان.
وقال متحدث باسم تويوتا في بيان "نراقب عن كثب التطورات من جانب السلطات الأمريكية بما في ذلك الرسوم الجمركية، وفي الوقت نفسه سنواصل العمل على خفض التكاليف الثابتة والحفاظ على عملياتنا القائمة في الوقت الحالي".
وفي عام 2024، صارت الولايات المتحدة أكبر سوق لشركة تويوتا على مستوى العالم بحجم مبيعات يصل إلى 2.3 مليون مركبة.
وكان رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا قد أعلن الخميس الماضي، أنّ بلاده تدرس «كلّ الخيارات» المتاحة أمامها لاتخاذ «تدابير مناسبة» ردًا على الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات بلاده من السيارات.
وستتأثّر اليابان بقوة بقرار ترامب إذ شكّلت السيارات في العام الماضي 28% من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتّحدة (حوالي 40 مليار دولار من أصل 142 مليار دولار).
وتُعتبر صناعة السيارات ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، إذ يوظّف هذا القطاع حوالي 10% من اليد العاملة في البلاد.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سوق لشركة تويوتا على مستوى العالم، حيث تحقق الشركة اليابانية مبيعات ضخمة سنويًا وتواجه تحديات تنافسية وتغيرات في السياسات التجارية، مثل الرسوم الجمركية المفروضة على واردات السيارات.
- رسوم السيارات تحت المجهر.. اليابان تبحث عن رد اقتصادي فعّال
- كوريا الجنوبية والصين واليابان.. خطة تجارة حرة للرد على رسوم ترامب
صمود المبيعات بالسوق الأمريكية.. رغم التحديات
حققت تويوتا نموًا ملحوظًا في السوق الأمريكية خلال عام 2024، حيث بلغت مبيعاتها 2.3 مليون سيارة، بزيادة نسبتها 4.5% مقارنة بعام 2023 (2.2 مليون سيارة). وبهذا الأداء، تعززت مكانة الولايات المتحدة كأكبر سوق للشركة على مستوى العالم، متجاوزة اليابان والصين.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها صناعة السيارات، مثل أزمة سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الفائدة، حافظت تويوتا على حصة سوقية ثابتة تبلغ 14.5%، مما يجعلها ثاني أكبر مصنّع سيارات في أمريكا بعد جنرال موتورز. ويعود هذا النجاح جزئيًا إلى مرونة استراتيجيتها القائمة على تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع الموديلات الأكثر طلبًا.
السيارات الأكثر مبيعًا.. هيمنة SUV والبيك أب
سيطرت تويوتا على عدة فئات رئيسية في السوق الأمريكية، حيث تصدرت RAV4 قائمة السيارات الأكثر مبيعًا في فئة SUV بعدد تجاوز 430,000 وحدة في 2024، وهو إنجاز حققته للعام الخامس على التوالي. كما احتلت كامري المرتبة الثانية بين السيارات السيدان بمبيعات بلغت 290,000 وحدة، بينما حافظت تاكوما على مكانتها كواحدة من أكثر شاحنات البيك أب مبيعًا بحوالي 250,000 وحدة.
ويُلاحظ أن الطلب على المركبات الكبيرة (SUV والبيك أب) ظل مسيطرًا على السوق، وهو ما استفادت منه تويوتا عبر موديلات مثل هايلاندر (220,000 وحدة) وتندرا، بينما تراجعت مبيعات السيارات الصغيرة مثل كورولا (200,000 وحدة) بسبب تحول المستهلكين نحو المركبات الأكثر اتساعًا.
التصنيع المحلي.. درع الحماية ضد الرسوم الجمركية
اعتمدت تويوتا بشكل متزايد على التصنيع المحلي في أمريكا لتجنب تأثير الرسوم الجمركية البالغة 25% على واردات السيارات، حيث تُنتج 65% من سياراتها المباعة في السوق الأمريكية محليًا عبر مصانعها في كنتاكي (كامري، RAV4) وتكساس (تاكوما، تندرا) وإنديانا (هايلاندر).
ورغم أن 35% من مبيعاتها لا تزال معتمدة على الواردات (خاصة من اليابان والمكسيك)، أكدت الشركة أنها لن ترفع الأسعار في المدى القريب، وبدلًا من ذلك تعمل على خفض التكاليف الثابتة وزيادة كفاءة الإنتاج لامتصاص الصدمة الجمركية، وفقا لبيان صادر عنها في 31 مارس/آذار الجاري.
التحديات المستقبلية.. المنافسة الكهربائية والتحولات الاستهلاكية
تواجه تويوتا ضغوطًا متزايدة في ظل تباطؤ تحولها نحو السيارات الكهربائية، حيث لا تمثل مبيعاتها من هذه الفئة سوى 5% من إجمالي مبيعاتها في أمريكا، مقارنة بمنافسين مثل Tesla التي تهيمن على هذه السوق الناشئة.
كما أن تغير تفضيلات المستهلكين نحو المركبات الذكية والمتصلة يفرض على تويوتا تسريع استثماراتها في التقنيات الحديثة، خاصة بعد الإقبال الضعيف على موديلاتها الكهربائية الأولى مثل bZ4X.
توقعات بنمو مستمر مع مخاطر محتملة
من المتوقع أن تحافظ تويوتا على معدل نمو سنوي يتراوح بين 3% و5% في السوق الأمريكية خلال 2025-2026، مدعومةً بقوة موديلاتها التقليدية وزيادة الإنتاج المحلي. ومع ذلك، فإن أي تأخر في تطوير خطوط إنتاج كهربائية تنافسية قد يعرّض حصتها السوقية للتراجع أمام منافسين أسرع تحولًا مثل Ford (بفضل F-150 Lightning) وHyundai.
aXA6IDE4LjIxOC4yNC4yNDQg جزيرة ام اند امز