في سبق علمي وتكنولوجي يعيد صياغة مستقبل الطب والذكاء الاصطناعي، كشف نولاند أربو، أول متطوع في العالم لزراعة شريحة "نيورالينك" (Neuralink) الدماغية، عن تفاصيل رحلته التحولية من الشلل الكامل إلى الاستقلالية والعودة إلى سوق العمل.
بدأت قصة أربو قبل عشر سنوات بحسب روايته لـ"العين الإخبارية"، وذلك عندما تعرض لحادث مأساوي وهو في سن الـ22، نتج عنه إصابة بليغة في الحبل الشوكي (خلع في الفقرتين C4 وC5)، مما تركه مشلولاً بالكامل من أسفل الكتفين، فاقداً القدرة على الحركة أو الإحساس.
ويروي أربو تلك السنوات قائلاً: "بقيت لثماني سنوات بلا هدف، مستلقياً بانتظار غاية ما لحياتي".
جاء التغيير الجذري عبر اتصال هاتفي من صديق عرض عليه فكرة الانضمام لتجارب شركة "نيورالينك" المملوكة لإيلون ماسك. وبعد عملية تقديم بسيطة وجراحة دقيقة في الدماغ بعد أربعة أشهر، بدأت حياة أربو تأخذ مساراً جديداً تماماً.
وأكد أربو في حديث مع "العين الإخبارية" أن العامين الماضيين شهدا تغيراً جذرياً في نمط حياته، حيث مكنته الشريحة من التفاعل مع الأجهزة الرقمية بكفاءة عالية، مما أتاح له، العودة إلى التعليم واستكمال دراسته التي توقفت بسبب الحادث، وأتاح له تأسيس مشروع تجاري خاص والبدء في العمل الفعلي، بالإضافة للقدرة على استخدام جهاز الكمبيوتر والاستمتاع بالألعاب الرقمية مثل الشطرنج بشكل مستقل.
وقال أربو: "لقد وجدت هدفاً وأملاً من جديد. أصبحت أكثر استقلالية مما كنت أتخيل، وأستيقظ كل يوم متحمساً للإمكانات التي توفرها لي هذه التكنولوجيا".
تأتي تجربة نولاند أربو لتشكل بريق أمل لملايين المصابين بالشلل حول العالم، مؤكدة أن دمج التكنولوجيا المتقدمة بالدماغ البشري لم يعد مجرد خيال علمي، بل واقع ملموس يمنح أصحاب الهمم فرصة ثانية للحياة والمشاركة الفعالة في المجتمع.