«نوروفيروس» يتفشى في بريطانيا.. مخاوف وتحذيرات من قاتل محتمل

سجلت مستشفيات إنجلترا ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بفيروس "نوروفيروس"، المعروف بفيروس الشتاء المسبب للتقيؤ.
ووفقا لبيانات هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا، فقد وصلت الإصابات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وأظهرت البيانات أن منطقتي شمال شرق إنجلترا ويوركشاير تضررتا بشدة، حيث تم إشغال ما يقرب من 3800 سرير في المستشفيات الأسبوع الماضي بسبب هذا الفيروس، وهو ما يزيد بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بلندن.
كما كشفت الأرقام الوطنية عن تسجيل 1160 مريضا يوميا في المستشفيات خلال الأسبوع المنتهي في 16 فبراير/شباط، بزيادة ملحوظة عن 950 مريضا في الأسبوع السابق و784 مريضا قبل شهر، مما يمثل ارتفاعا بنسبة 40%.
ودعا المسؤولون الصحيون في بريطانيا المواطنين إلى غسل أيديهم بانتظام لمنع انتشار الفيروس، ولتفادي زيادة الضغط على موظفي المستشفيات.
وعلى الرغم من أن معظم حالات الإصابة بـ"نوروفيروس" تكون طفيفة ويمكن علاجها في المنزل، إلا أن الفيروس قد يكون خطيرا أو حتى مميتا لبعض المرضى، خاصةً الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال والمصابين بضعف المناعة.
وفي حين أن الوفيات بسبب "نوروفيروس" نادرة في بريطانيا، إلا أنه يودي بحياة ما يصل إلى 80 مريضا سنويًا.
أعلى معدلات انتشار للفيروس شمال شرق إنجلترا
وفقًا لأحدث بيانات هيئة الصحة الوطنية، تم إشغال أو إغلاق ما مجموعه 3769 سريرا في مستشفيات شمال شرق إنجلترا ويوركشاير بسبب أعراض الإسهال والتقيؤ المرتبطة بالفيروس.
وفي المقابل، سجلت لندن والمنطقة الشمالية الغربية أقل معدلات إشغال للأسرة بسبب الفيروس، مع 838 و941 سريرا على التوالي.
ومع استمرار ارتفاع الإصابات، بلغ معدل إشغال الأسرة في المستشفيات البريطانية نسبة 95.4%، وهو مستوى يثير القلق، حيث يحذر الخبراء من أن أداء موظفي هيئة الصحة الوطنية يتراجع عندما يتجاوز معدل إشغال الأسرة 92%.
تحذيرات صحية لوقف انتشار الفيروس
أعرب البروفيسور السير ستيفن باويس، المدير الطبي الوطني لهيئة الصحة الوطنية بإنجلترا، عن قلقه من الأرقام التي أظهرت وصول حالات "نوروفيروس" إلى مستويات قياسية، وحث الجمهور على اتخاذ التدابير اللازمة لوقف انتشار الفيروس.
وأضافت إيمي دوغلاس، رئيسة قسم الأوبئة في وكالة الأمن الصحي البريطانية، أن حالات الإصابة لا تزال مرتفعة بشكل استثنائي، لكنها أعربت عن أملها في أن توفر إجازة نصف الفصل الدراسي فرصة لتقليل الإصابات.
ما هو "نوروفيروس"؟
و"نوروفيروس"، فيروس شديد العدوى يُعدّ من أبرز مسببات التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، والمعروف أيضًا باسم "فيروس الشتاء المسبب للتقيؤ"، وينتقل بسهولة بين الأشخاص عن طريق الطعام أو الماء الملوثين، أو عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة، أو من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب.
وأعراض الإصابة هي الغثيان، التقيؤ (أحيانا يكون شديدا)،الإسهال المائي، ألم وتقلصات في البطن، الحمى الخفيفة، والصداع وآلام الجسم.
وتبدأ الأعراض عادةً بالظهور خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس وتستمر لمدة 1 إلى 3 أيام، وعلى الرغم من أن معظم الحالات تكون خفيفة وتتعافى بسرعة دون الحاجة إلى علاج طبي، إلا أن المرض قد يكون خطرا بالنسبة للفئات الضعيفة مثل كبار السن، الأطفال الصغار، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
ولا يوجد علاج محدد للنوروفيروس، ولكن يمكن تخفيف الأعراض عن طريق، شرب الكثير من السوائل لمنع الجفاف،الراحة، تناول الأدوية المسكنة مثل الباراسيتامول لتخفيف الحمى أو آلام الجسم، تجنب المضادات الحيوية، لأنها غير فعالة ضد الفيروسات.
aXA6IDE4LjExOC4yOC4xMSA=
جزيرة ام اند امز