صواريخ في بحر الشرق.. كوريا الشمالية ترد على سيناريو فنزويلا
أطلقت كوريا الشمالية، الأحد، ما يُشتبه في أنها عدة صواريخ باليستية، في أول تجربة من نوعها منذ بداية العام، وفق ما أعلنته سول وطوكيو.
واعتبر محللون لـ«فرانس برس» عملية الإطلاق بمثابة رسالة سياسية وأمنية مباشرة، جاءت بعد أقل من 24 ساعة على العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
- في إشارة إلى أوكرانيا.. كيم يشيد بقتال جنود كوريا الشمالية في «أرض غريبة»
- كيم يواصل التحدي.. كوريا الشمالية ستطور صواريخها خلال 5 سنوات
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الجيش رصد «عدة مقذوفات يُفترض أنها صواريخ بالستية» أُطلقت من محيط بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق، في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان، وذلك عند الساعة 7:50 صباحًا بالتوقيت المحلي.
تفاصيل الإطلاق ومساره
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية رصد عملية الإطلاق، مشيرة إلى أن صاروخين على الأقل وصلا إلى ارتفاع يُقدّر بنحو 50 كيلومترًا، وقطع أحدهما مسافة 900 كيلومتر، فيما بلغ مدى الآخر نحو 950 كيلومترًا، قبل سقوط أحد الصواريخ في الساعة 08:08 صباحًا بالتوقيت المحلي، دون تحديد دقيق لمكان سقوطه.

وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي إن «تطوير كوريا الشمالية للأسلحة النووية والصواريخ يهدد السلام والاستقرار في اليابان والمنطقة والمجتمع الدولي، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق».
رسائل سياسية بعد فنزويلا
وربط محللون بين توقيت الإطلاق والتطورات الأخيرة في أمريكا اللاتينية، ولا سيما العملية الأمريكية في فنزويلا. وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، إن الخطوة «تعكس على الأرجح حجم الضغط الذي تشعر به بيونغ يانغ بعد ما جرى في فنزويلا».
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت فجر السبت عملية عسكرية خاطفة في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الأراضي الأمريكية، حيث سيواجه تهما تتعلق بـ«إرهاب المخدرات»، وفق واشنطن.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة «ستدير فنزويلا إلى حين التوصل إلى انتقال آمن وسليم ومدروس للسلطة»، وهو تصريح أثار مخاوف لدى أنظمة تعتبر نفسها في دائرة الاستهداف الأمريكي.
وأشار هونغ مين إلى أن «الرسالة الضمنية، بغض النظر عن مواصفات الصاروخ، هي أن استهداف كوريا الشمالية لن يكون سهلا أو سريعا كما جرى في فنزويلا».
قلق كوري شمالي من سيناريو إسقاط الأنظمة
وكانت بيونغ يانغ قد نددت مرارًا بما تصفه بخطط أمريكية للإطاحة بالسلطات القائمة فيها.

وفي تعليق لافت، كتب لي إيل-كيو، المستشار السياسي السابق لسفارة كوريا الشمالية في كوبا، والذي انشق إلى كوريا الجنوبية عام 2023، أن بلاده «يجب أن تتعلم درسًا واضحًا من الخيارات والقرارات والأفعال الأخيرة للولايات المتحدة».
تصعيد عسكري متواصل
ويأتي هذا الإطلاق قبل ساعات من توجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى الصين للمشاركة في قمة مع نظيره شي جين بينغ، في وقت تعوّل فيه سيول على نفوذ بكين لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تصعيدي أوسع، إذ كثّف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نشاطه العسكري خلال الأشهر الأخيرة، فزار مواقع بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وأمر بزيادة إنتاج الصواريخ، وأشرف على اختبارات صواريخ كروز بعيدة المدى، فضلًا عن توسيع مصانع الأسلحة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أجرت بيونغ يانغ تجربة صاروخية بالستية عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطة سيول لتطوير غواصة نووية الدفع.
ما قبل مؤتمر حزب العمال
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد كوريا الشمالية لعقد المؤتمر الأول لحزب العمال الحاكم منذ 5 سنوات، حيث يُتوقع أن تتصدر الاستراتيجية العسكرية والدفاعية، إلى جانب السياسات الاقتصادية، جدول الأعمال.
وكان كيم جونغ أون قد زار، السبت، مصنعًا للمعدات العسكرية المتخصصة في إنتاج الأسلحة التكتيكية الموجهة، وأمر بزيادة طاقته الإنتاجية بنسبة 250 بالمئة، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDAg جزيرة ام اند امز