دول جديدة في الناتو تستضيف أسلحة أمريكا النووية.. فرصة مكاسب جديدة لشركات الدفاع
تدرس الولايات المتحدة توسيع قدرتها على استضافة الأسلحة النووية لتشمل المزيد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو.
وتُشكل 6 دول أعضاء في حلف الناتو - المملكة المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا، وتركيا - حاليًا جزءًا من اتفاقيات تقاسم الأسلحة النووية للحلف، وهي مُعتمدة لاستضافة طائرات أمريكية مزدوجة القدرة قادرة على إطلاق صواريخ نووية.
لكن هذه المجموعة قد تتوسع الآن لتشمل دولًا أوروبية إضافية في حلف الناتو، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز، التي استندت إلى معلومات من ثلاثة أشخاص أُطلعوا على المناقشات السرية للغاية.
ويقول محللون إن هذه الخطوة ستعزز مكانة بعض الشركات الدفاعية العاملة في تصنيع وصيانة وتوريد قطع غيار الطائرات مزدوجة القدرة، بما في ذلك شركات مثل بي إيه إي سيستمز، ولوكهيد مارتن، ورولز رويس.
الدول المهتمة باستضافة قاذفات نووية
وأشار تقرير صحيفة فايننشال تايمز إلى أن مصادر مطلعة على الأمر رجّحت أن دولًا على الجناح الشرقي لحلف الناتو، مثل بولندا وبعض دول البلطيق - حيث تعهّد الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي بإرسال آلاف الجنود الجدد - قد تكون مهتمة باستضافة قاذفات قادرة على حمل أسلحة نووية.
ويأتي هذا التوسع المحتمل في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى تقليص الدعم العسكري التقليدي للحلف، بينما تتطلع أوروبا إلى تقليل اعتمادها على واشنطن من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي وسط مخاوف بشأن التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية الأمنية.
وصرح مسؤول في الناتو لشبكة سي إن بي سي بأن المنظمة "تراقب باستمرار" الوضع الأمني و"تتكيّف حسب الحاجة".
وأضاف المسؤول: "إن العمل على تقييم وضع الردع النووي للناتو وإمكانية تعديله مستمر منذ عدة سنوات، ولا يرتبط بأي قرار اتخذته الولايات المتحدة لتعديل وضعها التقليدي في أوروبا".
خطوة تتطلب مزيدا من الطائرات ذات القدرات المزدوجة
وقال رئيس قسم الأسواق في شركة إيه جيه بيل، دان كوتسوورث، إن نشرًا نوويًا أوسع في أوروبا سيتطلب المزيد من الطائرات ذات القدرات المزدوجة، مثل طائرة إف-35، القادرة على حمل أسلحة نووية وتقليدية على حد سواء.
وأضاف إن المملكة المتحدة تعتبر لاعبا رئيسيا في سلسلة التوريد العالمية لهذه الطائرات، مسلطًا الضوء على أسماء بارزة منها بي إيه إي سيستمز، وكوبهام، وكينيتيك، ورولز رويس.
وإلى جانب المملكة المتحدة، تشمل الشركات الأخرى المشاركة في تصنيع طائرات إف-35 كلاً من لوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، وآر تي إكس.
وأوضح كوتسوورث لشبكة سي إن بي سي "أن هذه الطائرات تكلف مبالغ طائلة لمجرد إقلاعها، وتتضاعف هذه المبالغ عند احتساب تكاليف الصيانة الدورية. لذا، فإنّ زيادة نشر الأسلحة النووية في أوروبا قد تُتيح فرصًا ربحية كبيرة للعديد من الشركات وتُوفّر الكثير من فرص العمل الجديدة".
وكان الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، قد تعهّد الأسبوع الماضي بتعزيز جاهزية الحلف "لردع أي تهديد والدفاع ضده"، وذلك بعد أن أصابت طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنيًا في رومانيا، العضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.
وقال روته في منشور على موقع X: "الناتو على أتمّ الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء".