إنفيديا تطرق أبواب وول ستريت.. سندات بـ20 مليار دولار لتمويل ثورة الذكاء الاصطناعي
تعتزم شركة إنفيديا، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، طرح سندات بقيمة لا تقل عن 20 مليار دولار أمريكي.
هذه السندات مصنفة ضمن فئة السندات الاستثمارية، في أول عملية طرح سندات لها منذ أكثر من 5 سنوات، وذلك لاختبار مدى إقبال المستثمرين على الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي طرح سندات ضخم يتألف من 7 أجزاء، ستصدر الشركة سندات بآجال استحقاق متنوعة تتراوح بين سنتين و30 سنة.
وكان من المتوقع أن يحقق الجزء ذو العشر سنوات من السندات عائدًا يزيد بنسبة 0.75 نقطة مئوية عن سندات الخزانة الأمريكية خلال المناقشات الأولية لتحديد السعر، وفقًا لبيان شروط اطلعت عليه صحيفة فايننشال تايمز.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، يأتي هذا الإصدار من قبل مجموعة أشباه الموصلات، المستفيد الأكبر من إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة تريليونات الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتأمين التمويل وسط منافسة محتدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه يواجه وول ستريت سيلًا من إصدارات الأسهم والسندات الجديدة، بما في ذلك الاكتتاب العام الأولي القياسي لشركة سبيس إكس بقيمة 75 مليار دولار.
أعلنت شركة إنفيديا في بيان لها، "نعتزم استخدام صافي عائدات هذا الطرح لأغراض الشركة العامة، بما في ذلك سداد وإعادة تمويل السندات القائمة".
ويُعدّ طرح الإثنين من هذا الأسبوع، أكبر بثلاث مرات على الأقل من آخر عملية بيع سندات لشركة إنفيديا في عام 2021 خلال جائحة كورونا، حين جمعت حوالي 5 مليارات دولار.
وقال مصدر مُطّلع على الصفقة إن حجم الإصدار قد يرتفع تبعًا لطلب المستثمرين.
وقد دفعت المؤشرات المبكرة لتراجع الإقبال في السوق بعض شركات التكنولوجيا إلى البحث عن قنوات تمويل بديلة.
وقبل إنفيديا، لجأت شركة أنثروبيك إلى مستثمري الائتمان من القطاع الخاص لإتمام صفقة بقيمة 35 مليار دولار بدعم من شركة برودكوم.
وبحسب تقرير سابق لموقع "تك كرانش"، سبق وقررت شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، إصدار أسهم لأول مرة منذ أكثر من عقدين، ما أدى إلى ضخ 85 مليار دولار من رأس المال الجديد في وقت سابق من هذا الشهر.
وأثبتت مكانة شركة إنفيديا كمورد رئيسي لرقائق الذكاء الاصطناعي فائقة الأداء، اللازمة لبناء نماذج لغوية ضخمة مثل GPT من OpenAI، أنها مربحة للغاية للشركة الواقعة في وادي السيليكون، حيث قفز تدفقها النقدي الحر في السنة المنتهية في يناير بنسبة 59% ليصل إلى 96.6 مليار دولار.
مع ذلك، وبعد أن بلغت قيمتها السوقية ذروتها عند نحو 5.7 تريليون دولار في مايو/أيار، انخفضت أسهمها بالتوازي مع سوق أشباه الموصلات بشكل عام في الأسابيع الأخيرة، حيث تراجعت قيمتها السوقية إلى أقل من 5 تريليونات دولار بنهاية الأسبوع الماضي.
وبينما تجني إنفيديا أرباحا طائلة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، أصبحت أيضًا مستثمرًا رئيسيًا في شركات الذكاء الاصطناعي، حيث خصصت ما يزيد عن 90 مليار دولار للمطورين، بما في ذلك OpenAI وAnthropic وxAI، وللموردين، بما في ذلك Coherent وMarvell وLumentum وCorning.
وفي بعض الحالات، وافقت أيضًا على العمل كضامن مالي للعملاء الذين يبنون خدمات الحوسبة السحابية باستخدام رقائقها، بما في ذلك CoreWeave وNscale.
وتتمتع شركة إنفيديا بتصنيف ائتماني ممتاز (AA)، وهو ثالث أعلى تصنيف. أما شركة أوراكل، وهي شركة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثقلة بالديون، فتقع على بعد درجتين فقط من تصنيف "غير استثماري".
ويتولى كل من غولدمان ساكس، وجيه بي مورغان، ومورغان ستانلي إدارة الاكتتاب في هذه الصفقة.