اسم مغمور.. رئيس «إنفيديا» يتنبأ بالشركة التريليونية القادمة بعد «سبيس إكس»
بعد وصول قيمة شركة سبيس إكس إلى أكثر من ٢ تريليون دولار، توقع الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ اسم الشركة التي ستحقق إنجازا مماثلا في القريب العاجل.
وقال هوانغ إن شركة مارفيل التكنولوجية Marvell Technology ستكون الشركة التالية التي تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار، في تصريح يعكس ثقة متزايدة في مستقبل شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتبلغ القيمة السوقية الحالية لشركة مارفيل نحو 220 مليار دولار فقط، ما يعني أن تحقيق هذا الهدف يتطلب نموًا يقارب 5 أضعاف، وهو ما يطرح تساؤلات حول العوامل التي قد تدفع الشركة إلى هذا المسار الطموح.
ووفقا لتقرير نشره موقع "فوول"، تعتمد مارفيل بشكل أساسي على تصميم الرقائق المتخصصة والبنية التحتية للشبكات عالية السرعة، وهما قطاعان يشهدان طلبًا متزايدًا مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتبرز أهمية الشركة بشكل خاص في مجال الدوائر المتكاملة المصممة خصيصًا (ASICs)، حيث تلعب دورًا محوريًا في تطوير رقائق مخصصة لعدد من الشركات الكبرى، من بينها أمازون، التي تعتمد على هذه التقنيات في خدماتها السحابية.
علاقة متبادلة

ورغم أن هذا التعاون يضع مارفيل في موقع منافس مباشر مع إنفيديا في بعض المجالات، خاصة في سوق المعالجات الرسومية، فإن العلاقة بين الشركتين تتسم بالتعقيد، حيث تجمع بين التنافس والتكامل في آن واحد.
فبينما تتنافس الشركتان على تقديم حلول الحوسبة المتقدمة، تعملان أيضًا معًا لضمان توافق تقنياتهما داخل مراكز البيانات الحديثة.
وقد أعلن الطرفان مؤخرًا عن شراكة تهدف إلى تعزيز تكامل منتجاتهما، بما يسمح لرقائق الشبكات التي تطورها مارفيل بالعمل بسلاسة إلى جانب وحدات المعالجة التي تقدمها إنفيديا.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استراتيجية لضمان استمرار هيمنة الشركتين في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد الطلب على مراكز البيانات فائقة الأداء.
ويرى محللون أن هذا التعاون يعكس طبيعة المرحلة الحالية في قطاع التكنولوجيا، حيث لم يعد السباق قائمًا على فائز واحد، بل على منظومة متكاملة من الشركات التي تقدم حلولًا مختلفة لكنها مترابطة.
وفي هذا السياق، قد تكون مارفيل واحدة من أبرز المستفيدين، نظرًا لتركيزها على جانب حيوي يتمثل في نقل البيانات بسرعة وكفاءة داخل الأنظمة الرقمية.
ومع ذلك، فإن الطريق إلى نادي التريليون دولار لا يزال طويلًا، إذ تشير التقديرات إلى أن الشركة بحاجة إلى تحقيق قفزة كبيرة في أرباحها. فبحسب بعض التقييمات، يتطلب الوصول إلى هذه القيمة السوقية تحقيق أرباح سنوية مرتفعة بشكل ملحوظ، مقارنة بالمستويات الحالية التي لا تزال بعيدة عن هذا الهدف.
توقعات الأسواق
وتتوقع الأسواق أن تحقق مارفيل أرباحًا للسهم تبلغ نحو 4 دولارات في العام المالي المقبل، وهو رقم يحتاج إلى نمو كبير ليواكب التقييمات المطلوبة لشركات التكنولوجيا العملاقة. ويعني ذلك أن الشركة مطالبة بتوسيع أعمالها بشكل كبير، سواء من خلال تعزيز شراكاتها أو تطوير تقنيات جديدة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
في المقابل، يرى مراقبون أن التوسع المستمر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يوفر فرصًا هائلة لمارفيل، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية المتقدمة. كما أن قدرتها على العمل مع شركات كبرى وتقديم حلول متخصصة قد تمنحها ميزة تنافسية قوية على المدى الطويل.