إنفيديا تراهن على «التاكسي الروبوتي».. رقائق وبرمجيات للقيادة الذاتية بحلول 2027
أعلنت شركة إنفيديا أنها تعمل مع شركات تشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة، على أمل أن تعتمد هذه الشركات على رقائق الذكاء الاصطناعي وبرمجيات Drive AV لتشغيل أساطيلها من المركبات ذاتية القيادة بحلول عام 2027.
وصرّحت الشركة المصنّعة للرقائق بأنها تسعى إلى دعم شركائها في نشر سيارات أجرة ذاتية القيادة من المستوى الرابع، وهي المركبات القادرة على القيادة دون تدخل بشري داخل مناطق محددة مسبقًا، وذلك وفقًا لما ذكره شينتشو وو، نائب رئيس قسم السيارات في إنفيديا، خلال عرض تجريبي للقيادة الذاتية أُقيم في سان فرانسيسكو الشهر الماضي.
وأضاف وو: «سنبدأ على الأرجح بتوفير محدود، لكننا سنعمل مع الشريك لترسيخ أقدامنا».

ومنذ عام 2015، تُقدّم إنفيديا رقائق وتقنيات أخرى مخصصة للسيارات تحت العلامة التجارية Drive، غير أن هذا القطاع لا يزال يشكّل جزءًا محدودًا من إجمالي أعمال الشركة.
وبلغت مبيعات رقائق السيارات والروبوتات 592 مليون دولار فقط في الربع المنتهي في أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يعادل نحو 1% من إجمالي إيرادات إنفيديا.
وكانت الشركة قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول عن شراكة مع أوبر في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة، في خطوة تعكس توجهها المتزايد نحو هذا القطاع.
كما كشفت شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن تطوير برنامج قادر على تشغيل السيارات ذاتية القيادة، موضحة أن طرازات مرسيدس-بنز المقرر طرحها في أواخر عام 2026 ستكون قادرة على استخدام تقنية إنفيديا للتنقل في مدن مثل سان فرانسيسكو.
ولا تزال السيارات ذاتية القيادة أحد المجالات الرئيسية التي يمكن لإنفيديا تحقيق نمو ملحوظ من خلالها، خارج نطاق البنية التحتية التقليدية للذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، بأن الروبوتات، بما في ذلك السيارات ذاتية القيادة، تُعد ثاني أهم فئة نمو لإنفيديا بعد الذكاء الاصطناعي.
وقال هوانغ، خلال فعالية إطلاق أقيمت هذا الأسبوع ضمن مؤتمر CES في لاس فيغاس: «نتوقع أن يكون هناك مليار سيارة ذاتية القيادة بالكامل على الطرق يومًا ما. ويمكن أن تكون هذه السيارات إما سيارات أجرة آلية تقوم بتأجيرها أو قيادتها، أو سيارات مملوكة للأفراد».
وإلى جانب الرقائق الإلكترونية المستخدمة في السيارات ذاتية القيادة، تبيع إنفيديا أيضًا إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبرامج المحاكاة الخاصة بها لشركات صناعة السيارات، بما يتيح لها تدريب نماذج القيادة الذاتية وتسريع تطوير هذه التكنولوجيا.
وتؤكد الشركة أن شركات السيارات يمكنها الاستفادة من حاسوبها المخصص للمركبات Drive AGX Thor، الذي تبلغ تكلفة الشريحة الواحدة منه نحو 3500 دولار أمريكي، بهدف خفض نفقات البحث والتطوير وتسريع طرح مزايا القيادة الذاتية في الأسواق.
وأوضحت إنفيديا أنها تعمل بشكل وثيق مع شركات تصنيع السيارات لضبط تقنياتها بما يتناسب مع كل طراز، مثل تحديد قوة تسارع المركبة وخصائص أدائها.
وقال علي كاني، المدير العام لمنصة السيارات في إنفيديا: «يقول البعض: أحتاج إلى مساعدتكم في تدريب وتحسين برمجياتي على شريحتكم، لكنني سأتولى عملية المحاكاة بنفسي».
وتسعى شركات سيارات، مثل مرسيدس-بنز، إلى تخصيص تقنيات إنفيديا وتسويقها كجزء من تجربة القيادة داخل سياراتها، سواء ضمن سعر السيارة الجديدة أو كخيار إضافي.
وشهدت سيارات الأجرة ذاتية القيادة انتشارًا متسارعًا خلال العام الماضي، بقيادة شركة وايمو التابعة لشركة ألفابت، التي تُشغّل حاليًا خدمة سيارات أجرة تجارية دون سائقين في خمس أسواق أمريكية، من بينها سان فرانسيسكو.
ويعكس إعلان إنفيديا بشأن سيارات الأجرة الروبوتية استهدافها الواضح لكل من أساطيل المركبات ذاتية القيادة، إلى جانب السيارات الشخصية التي يمكن للمستهلكين اقتناؤها مستقبلًا.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز