سياسة

هل يصبح "أوباما كير" الورقة الرابحة للديمقراطيين بالانتخابات النصفية؟

الثلاثاء 2018.11.6 04:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 217قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الحملات الانتخابية الأمريكية

جانب من الحملات الانتخابية الأمريكية

تغيّر جوهري تشهده مجريات الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية، مع انطلاق التصويت، اليوم الثلاثاء، في انتخابات "التجديد النصفي"، والتي تشكل رهانا بالنسبة للرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

ففي فترة ما، كان الديمقراطيون ممتنعين عن التورط في هجمات على القانون، لكن خلال حملة انتخابات التجديد النصفي لهذا العام، تغيرت الأوضاع.

وبعد الانتقادات التي طالت هيلاري كلينتون عام 2016 بسبب عدم وجود رسالة واضحة تتنافس مع شعار "اجعل أمريكا عظيمة ثانية"، أدرك الديمقراطيون أن الرسالة المناهضة لترامب لن تكون كافية، ولذلك، ركز كثيرون على قضية واحدة، وهي حماية الرعاية الصحية للأمريكيين، وفق صحيفة "الجارديان" البريطانية.

الصحيفة نقلت عن بيل كالستون، الزميل بمعهد "بروكينجز" في واشنطن، قوله إن "الديمقراطيين خلال انتخابات التجديد النصفي كانوا الطرف الداعم للتأمين الصحي أكثر من الطرف المعادي لترامب".

وأشار كالستون إلى أن الديمقراطيين عملوا بجد لتجنب الأمر الذي كان ينظر إليه كخطأ عام 2016، وهو النهج المعادي جدًا لترامب.

ووفق المصدر نفسه، أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" وشركة "إبسوس" العالمية لأبحاث السوق، وشمل 2673 أمريكيا في الفترة الفاصلة بين الأول و28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن الرعاية الصحية كانت القضية رقم واحد التي اهتم بها الديمقراطيون والمصوتون المستقلون المتوجهون إلى الانتخابات النصفية.

 لكن في المقابل، احتلت القضية نفسها المرتبة الثالثة بعد الهجرة والاقتصاد في أولويات الجمهوريين.

يأتي ذلك في وقت قضى فيه الجمهوريون سنوات مشغولين بإلغاء قانون الرعاية الصحية الأمريكي (أوباما كير)، الذي قدم تدابير وقائية مجدية للأمريكيين الذين يعانون من أمراض سابقة.

 وحذر الديمقراطيون من أنه حال سيطر الجمهوريون على الكونجرس خلال انتخابات، الثلاثاء، فإنه من الممكن أن يخسر الناس إمكانية تغطية الظروف الصحية التي عانوا منها من قبل، وغيرها من أشكال الحماية التي يكفلها القانون.

واعتبر الديمقراطيون أنه "بدلًا من شن هجمات شاملة، يمكن للديمقراطيين التركيز على سجلات كل فرد".

ووفق "رويترز"، يعتبر السيناتور عن جنوب نيوجيرسي توماس ماك آرثر، واحدا من الجمهوريين الـ67 في مجلس النواب الأمريكي ممن صوتوا لإلغاء قانون "أوباما كير، وقد وجه له خصمه الديمقراطي آندي كيم ضربة قاضية في هذا الشأن.

أما لورال سميث (58 عامًا)، والتي لديها ابن يعاني من اضطراب جيني نادر، فصوتت لصالح ماك آرثر في 2014 و2016، قبل قيام الأخير بصياغة إصلاح اللحظة الأخيرة الذي أحيا جهود إلغاء القانون في المجلس في مايو/آيار 2017.

وقالت سميث: "صوتت لتوم ماك آرثر لأنني اعتقدت حقًا أنه أفضل شخص لهذه المهمة. لم أشعر بخيبة أمل كبيرة في حياتي من قبل"، وفق الوكالة نفسها.

وجعلت القضية الجمهوريين عرضة لاتهامات بـ"النفاق"، حتى أنهم رفعوا هذا العام دعوى قضائية لإلغاء ما تبقى من قانون الرعاية الصحية (أوباما كير)، وقد حصلت الدعوى على دعم وزارة العدل، التي قالت إنها توافق مع الحاجة لإنهاء ضمانات القانون.

وفي حال تمكن الديمقراطيون من الفوز في الانتخابات، كما توقعت استطلاعات الرأي، فإن قدرتهم على تجنب التعثر في المناظرات القومية أمام ترامب أو خطاباته، ربما تكون قد لعبت دورًا كبيرًا. 

كما أنها ستدل على تحول عن الجولات السابقة عندما كانوا ممتنعين عن الدفاع عن قانون الرعاية الصحية أمام هجمات الجمهوريين بسبب عدم شعبيته، لكن الآن انعكست الآية.

تعليقات