فن

المخرج البريطاني جايمي جونز يسقط في فخ تنميط شخصيات "طاعة"

الأحد 2018.11.25 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 97قراءة
  • 0 تعليق
 بوستر فيلم "طاعة"

بوستر فيلم "طاعة"

أم تعاقر الخمر، وحبيبة تعيش حياة بوهيمية، ومواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، في هذه الأجواء المشحونة بالتوتر يخلق المخرج البريطاني جايمي جونز المناخ الذي يعيش فيه "ليون" بطل فيلمه (طاعة) "أوبي" الذي عُرِض، الأحد، ضمن المسابقة الرسمية في الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وتدور أحداث الفيلم عن "ليون"، الشاب الأفريقي الذي يبلغ من العمر 19 عاما، والذي يعاني ليجد لنفسه مكانا في العالم في ظل عدم إكمال تعليمه وحياته مع أم تعاقر الخمر وصديقها الأبيض العنيف وصداقته بمجموعة تشارك في احتجاجات يغلب عليها العنف ضد الشرطة والحكومة البريطانية.

الفيلم، وهو الروائي الطويل الأول لمخرجه، ذو رسالة سياسة مباشرة لا مواربة فيها ولا رموز، يرسم فيه المخرج صورة قاتمة للعاصمة البريطانية في عالم ما بعد الهجمات الإرهابية، إذ الخوف وسوء الفهم هما سيدا الموقف.

لكن في محاولته لتشريح المشكلات بين من ينتمون لأعراق وطبقات اجتماعية مختلفة، يقع جونز في فخ تنميط شخصياته، فليون الذي يجسد دوره الممثل ماركوس راثفورد هو نموذج للشاب الأفريقي الذي يمارس الملاكمة ويعاني دوما من الأحكام المسبقة ضده، وحبيبته تويجي (صوفي كينيدي كلارك) هي نمط الفتاة البيضاء العابثة التي تتلاعب بشخص يحبها دون شروط، وأفراد الشرطة هم أدوات البطش التي لا تملك القدرة على التمييز بين الصالح والمجرم، فقط لأن الكل أمامهم ذو لون بشرة واحد.

ومع ذلك، لا يخلو الفيلم من جماليات أهمها الأداء القوي لكل ممثلي الفيلم، خاصة راثفورد والممثلة تينا ميلر التي تجسد شخصية الأم، وكذلك المونتاج الذي نفذته أجنيسكا ليجيت والذي جذب المشاهدين بإيقاع سريع ومتوتر عكس أجواء الفيلم.

في النهاية، قد يبدو المشهد السياسي الراهن ملائما لسياق الفيلم، لكن نبرته الاعتذارية ربما ساهمت في تكريس نمط لا يكون فيه الرجل الأبيض سوى شيطان ولا يلعب الرجل الأسود سوى دور الضحية.

تعليقات