أسواق النفط تراقب مسار حرب إيران.. خام برنت فوق 95 دولارا للبرميل
تشهد أسواق النفط حالة توازن هش وسط تطورات جيوسياسية متسارعة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات البحرية، بالتزامن مع تصريحات سياسية متناقضة تؤثر على اتجاهات الأسعار العالمية.
وفقا لرويترز، لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار النفط الأربعاء، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران ربما تنتهي قريبا، داعيا العالم إلى الاستعداد لـ"يومين مذهلين"، في وقت تفرض فيه القوات الأمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية لمنع حركة السفن المغادرة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 31 سنتًا، أي بنسبة 0.3%، لتصل إلى 95.10 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 63 سنتا، أي بنسبة 0.7%، ليبلغ 91.91 دولار.
ونقل منشور لمراسل شبكة "إيه بي سي نيوز"، الصحفي جوناثان كارل على منصة "إكس"، عن ترامب قوله: "أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين مقبلين"، مضيفًا أنه لا يرى ضرورة لتمديد وقف إطلاق النار الذي يمتد أسبوعين وينتهي الأسبوع المقبل.
وبعد 45 يومًا من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، بما أدى فعليًا إلى تعطيل نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، أفادت مصادر بأن حركة الملاحة عبر المضيق لا تمثل سوى جزء ضئيل من نحو 130 سفينة كانت تمر يوميًا قبل اندلاع الحرب.
وفي السياق ذاته، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، فيما أعلن الجيش الأمريكي أنه أوقف بالكامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين إضافيين، إلى جانب تهدئة التوترات وضمان استمرار مسار المحادثات بين الجانبين.
وفي تطور دبلوماسي آخر، طلب ترامب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، فيما أكد شي أن بلاده لا تقوم بتزويد طهران بأي أسلحة. غير أن صحيفة "فاينانشال تايمز" ذكرت أن إيران حصلت سرًا في أواخر عام 2024 على قمر صناعي تجسسي صيني، مكّنها من استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما نفته بكين بشدة واعتبرته غير صحيح.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن مجلس الوزراء الأمني المصغر سيعقد اجتماعًا لبحث إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على اندلاع المواجهات مع جماعة حزب الله اللبنانية.
ومن العوامل الداعمة لأسعار النفط، التقرير المفاجئ الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والذي أظهر سحب شركات الطاقة نحو 0.9 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل/نيسان.
ويأتي ذلك على عكس توقعات المحللين في استطلاع أجرته "رويترز"، التي رجحت زيادة قدرها 0.15 مليون برميل، وكذلك مخالفة لبيانات معهد البترول الأمريكي التي أشارت إلى ارتفاع أكبر بلغ 6.1 مليون برميل وفق ما تم تداوله في الأسواق أمس الثلاثاء.