باستثمارات 7.5 مليار دولار.. عمان تؤسس مشروعات جديدة في منطقة «الدقم» الاقتصادية
توليد الطاقة وإنتاج الأمونيا ومكونات البطاريات الكهربائية
وقعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان، الإثنين، على 10 اتفاقيات استثمارية ومذكرات تعاون لتأسيس مشروعات جديدة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، بقيمة 2.9 مليار ريال عماني (ما يعادل 7.5 مليار دولار أمريكي).
وتضمنت الاتفاقيات -بحسب وكالة الأنباء العمانية- تنفيذ الشق السفلي للمرحلتين الثانية والثالثة لمشروع شركة "أكمي" للهيدروجين الأخضر باستثمارات تبلغ 1.6 مليار ريال (ما يعادل 4.2 مليار دولار)، ومشروع تصميم وتنفيذ وتشغيل محطة توليد الكهرباء من قبل شركة "الساحل للطاقة" بالتعاقد مع الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه بتكلفة استثمارية تبلغ 350 مليون ريال (ما يعادل 910 ملايين دولار)، وتأسيس مشروع صناعة مواد الأنود الخاصة بالبطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية بقيمة استثمارية تصل إلى نحو 192.2 مليون ريال (500 مليون دولار)، وإنشاء المدينة السكنية لموظفي شركة جندال للحديد تضم 500 وحدة سكنية وبقيمة استثمارية تصل إلى 30 مليون ريال (78 مليون دولار).

وشملت الاتفاقيات إنشاء مصنع لصناعة المنتجات الكيميائية باستثمارات تبلغ 12.3 مليون ريال (32 مليون دولار) من قبل شركة الدقم الكيميائية لصناعة المواد الكيميائية، ومشروع صناعة الهياكل الحديدية باستثمارات تبلغ 10 ملايين ريال (26 مليون دولار) من قبل شركة "دي اس دي فيروميتالكو"، ومشروع صناعة القوالب الاسمنتية الجاهزة للمشروعات باستثمارات تبلغ 5.7 مليون ريال عُماني (15 مليون دولار) من قبل شركة القيادة للتقنية الإنشائية.

كما تم التوقيع على 3 مذكرات تعاون؛ الأولى مع مجموعة أوكيو وتتعلق بمشروع محطة فصل ومعالجة سوائل الغاز الطبيعي في منطقة الصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بتكلفة استثمارية تقدر بـ 288 مليون ريال ما يعادل (750 مليون دولار)، والثانية مع شركة "تروت القابضة" وتتضمن إنشاء مجمع صناعي متكامل على مساحة مليون متر مربع وباستثمارات تبلغ 192.2 مليون ريال (500 مليون دولار)، والثالثة مع شركة "روبي للاستثمار والتطوير" لإقامة المجمع السياحي والتقني المتكامل يتضمن فندقين من فئة 2 و3 نجوم ومجمع تسوق تجاري بقيمة استثمارية تصل إلى 184.5 مليون ريال (480 مليون دولار) وعلى أرض بمساحة 200 ألف متر مربع.
وأكد رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، قيس بن محمد اليوسف، أن التوقيع على هذه الاتفاقيات ومذكرات التعاون يأتي في إطار تعزيز بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان، مضيفًا أن الاتفاقيات تعكس ثقة الشركات المحلية والعالمية في المناخ الاستثماري لسلطنة عُمان بشكل عام والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بشكل خاص والبنية الأساسية والدور المتوقع للمنطقة في التجارة الإقليمية والعالمية وسلاسل الإمداد.
وقال: إن المشروعات الجديدة تواكب التوجهات العالمية للاستثمار في الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة ومكونات بطاريات السيارات الكهربائية، كما تعزز من جودة الحياة في الدقم عبر المشروعات السياحية والمجمعات الإسكانية للموظفين والتي تعتبر إضافة نوعية للمشروعات القائمة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ومن المتوقع أن تنعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي في المنطقة والقيمة المحلية المضافة وفرص التشغيل والتوظيف.
ونوه بالتنوع في المشروعات والجنسيات المستثمرة، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها الإثنين تشمل استثمارات من الصين والهند وكوريا الجنوبية والفلبين وألمانيا ومصر بالإضافة إلى استثمارات من الشركات الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان.
وأكد أن الهيئة مستمرة في الترويج للفرص الاستثمارية المتوفرة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الاقتصادية والحرة التي تشرف عليها، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات الحكومية التي كان لها دور في استقطاب هذه الاستثمارات من بينها وزارة الخارجية ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وجهاز الاستثمار العُماني و"استثمر عُمان" وفريق التفاوض الوطني، ومرحبًا بالشركات المحلية والعالمية التي اختارت الدقم مقرًا لعملياتها الإنتاجية ومصانعها الجديدة.

- عمان.. طرح مرتقب لـ25% من «أوميفكو» في بورصة مسقط
- سلطنة عمان تؤسس مشروعاً لإنتاج السيارات الكهربائية وخلايا البطاريات
من جانبه قال الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، المهندس أحمد بن علي عكعاك: إن المشروعات الجديدة تنسجم مع استراتيجية المنطقة ورؤيتها لاستقطاب مزيد من المشروعات النوعية، مؤكدًا أن الاتفاقيات تعكس ثقة المستثمرين في الدقم وجاهزية المنطقة للدخول في مرحلة أكثر تقدمًا من النمو الصناعي والاستثماري.
وأضاف في كلمته: إن توقيع هذه الاتفاقيات ومذكرات التعاون التي تتجاوز قيمتها الاستثمارية 7.5 مليار دولار ، يعكس بوضوح أن الدقم لم تعد مشروعًا واعدًا في طور التشكل، بل أصبحت منصة اقتصادية متكاملة، قادرة على استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات متعددة، تشمل الطاقة الخضراء، والصناعات التحويلية، والصناعات المرتبطة بسلاسل الإمداد، والصناعات الكيميائية، والتقنيات الإنشائية، والمجمعات الصناعية، والقطاع السياحي والخدمي.

وأكد أن إدارة المنطقة ستواصل دعم المستثمرين، وتذليل التحديات التي تواجههم، وتسريع الإجراءات، وضمان تحول هذه المشروعات إلى واقع ملموس يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني.
من جهتها أعربت الشركات المحلية والعالمية عن تقديرها للجهود التي شهدتها الفترة الماضية من قبل الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وإدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتسريع توقيع اتفاقيات المشروعات الجديدة، مؤكدة أن اختيارها للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم يأتي في ظل ثقتها بالبيئة الاستثمارية في المنطقة والمزايا والمقومات التنافسية والمرافق الصناعية واللوجستية التي تتمتع بها الدقم.