سياسة

الفلسطينيون يستعدون للمشاركة في جمعة "غزة تنتفض والضفة تلتحم"

الجمعة 2018.10.19 11:27 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 478قراءة
  • 0 تعليق
فلسطينيون يشاركون في مسيرات العودة بغزة- أرشيفية

فلسطينيون يشاركون في مسيرات العودة بغزة- أرشيفية

على وقع التهديدات الإسرائيلية، يستعد آلاف الفلسطينيين في غزة للمشاركة في جمعة "معا.. غزة تنتفض والضفة تلتحم" في رسالة تحدٍ للاحتلال الإسرائيلي الذي حشد المزيد من قواته في المنطقة الحدودية لقطاع غزة.

ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، قوات كبيرة ودبابات على امتداد السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة وبمحاذاة عدد من التجمعات السكنية المحيطة بالقطاع، وفق ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية وأكده سكان فلسطينيون في مناطق التماس.

نشر القوات جاء بعد قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، بتصعيد الرد على أي حوادث وصفها بـ"العنيفة" من قطاع غزة، فيما أعلن يواف غالانت، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، أن "قواعد اللعبة في قطاع غزة تجاه حماس تغيرت وأن إسرائيل لن تقبل من الآن فصاعدا بإرهاب النار وإرهاب السياج"، حسب تعبيره.

التهديدات الإسرائيلية لم تمنع الفلسطينيين من استمرار الدعوات للمشاركة في التظاهرات، وإن كان هناك تأكيد هذه المرة على سلمية الفعاليات ومطالبة بتفويت الفرصة على الاحتلال.

 تأكيد على السلمية 

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، الفلسطينيين للمشاركة الواسعة في تظاهرات الجمعة الـ30 لمسيرات العودة التي حملت اسم "معا.. غزة تنتفض والضفة تلتحم".

وأكد خالد البطش، المنسق العام للهيئة، في بيان حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، "أهمية الحفاظ على سلمية وشعبية المسيرات وأدواتها رافعة للنهوض الوطني"، داعيا المشاركين لاتخاذ جميع التدابير التي تمنع وتفوت الفرصة على قناصة الاحتلال الإسرائيلي من النيل من المشاركين السلميين".

شابان فلسطينيان يرفعان علم البلاد في مسيرات سابقة عند حدود غزة

ورأى أن الرسالة الأهم "هي احتشاد الجماهير سلميا وشعبيا"، محذرا الاحتلال الإسرائيلي من "مغبة التمادي في ارتكاب الجرائم بحق المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار".

وأكد أن مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها.

وانطلقت مسيرة العودة في 30 مارس/آذار الماضي؛ للمطالبة بحق العودة وكسر الحصار، وجابهت إسرائيل المشاركين فيها بعنف شديد أدى لاستشهاد 215 فلسطينيا وإصابة أكثر من 21 ألفا آخرين.

بيئة متحركة 

ويصف الدكتور صادق أمين، المحلل السياسي، مسيرات اليوم بـ"جمعة التحدي والاختبار"، معتبرا أنها "تحدٍ من الفلسطينيين الذين يصرون على استمرار التظاهرات الشعبية السلمية، واختبار لجدية التهديد الإسرائيلي من جهة وقدرة المشرفين على التظاهرات على ضبط الحدود لعدم استجلاب رد فعل إسرائيلي عنيف".

وقال أمين لـ"العين الإخبارية": "لا شك أن هناك حالة ترقب شديد، في ظل علو نبرة التهديد الإسرائيلي، والحشود الكبيرة من الدبابات، والساعات المقبلة تحتمل كل شيء"، منبها إلى أنه "في ظل البيئة المتحركة لا يمكن التنبؤ بأمر حاسم".

ورأى أن "الرسائل التي أطلقتها فصائل حول تحذير إسرائيل من الإقدام على شن عمليات عسكرية في غزة، جزء من معادلة الردع وتوظيف الدعاية لمحاولة تجنب الحرب، وفي السياق نفسه يمكن فهم التهديدات الإسرائيلية، ويبقى الميدان مفتوحا على كل الاحتمالات".

جمعة حاسمة 

ويشير إياد القرا، الكاتب والمحلل السياسي، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن "الاحتلال عدّ هذا اليوم حاسما لجهة إنهاء مسيرات العودة، لذلك يسعى للتصعيد في حال كانت المشاركة واسعة وهو المتوقع".

وأكد القرا أن "المسيرات منذ انطلاقها حافظت على طابعها السلمي مع ضغط متصاعد على الاحتلال ليستجيب للمطالب المشروعة لا سيما ما يتعلق برفع حصار غزة".

وذكر أن "الفصائل وهيئة المسيرة رفضت تهديدات الاحتلال ومضت في المسيرة، لذلك نحن أمام ساعات حاسمة ويمكن أن تتطور الأمور، حال شن الاحتلال اعتداءات واسعة، إلى مواجهة عسكرية جديدة"، حسب قوله.

وشهد قطاع غزة، المحاصر منذ 12 عاما، 3 حروب مدمرة بين عامي 2008 و2014، بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007.

مواجهات بين شباب فلسطينيين وقوات الاحتلال عند حدود غزة - أرشيفية

تعليقات