«النواب» العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، تأجيل انعقاد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية.
جاء ذلك عقب تسلّم رئيس المجلس هيبت الحلبوسي طلبًا رسميًا من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب.
وأشار إلى أن «طلب التأجيل يهدف إلى منح مزيد من الوقت للتفاهم والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين حول منصب رئيس الجمهورية».
في المقابل، أعلنت كتلة الإعمار والتنمية النيابية رفضها تأجيل الجلسة، مؤكدة تمسكها بالالتزام بالتوقيتات الدستورية.
وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحفي، إن الكتلة قدّمت طلبًا رسميًا إلى رئاسة البرلمان لعدم تأجيل الجلسة، محذرًا من أن أي تأخير في عقدها سينعكس سلبًا على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف الأعرجي أن احترام المواعيد الدستورية يمثل ضرورة سياسية ودستورية لمنع تعطيل الاستحقاقات المقبلة، في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهدها البلاد.
خلافات تعرقل الحسم
يأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، وتباين مواقف الكتل الشيعية داخل الإطار التنسيقي، ما يرجّح تأجيل الاستحقاق إلى الأحد المقبل.
ومنصب رئاسة الجمهورية في العراق منذ عام 2005 هو من حصة المكوّن الكردي وفق العرف السياسي القائم في البلاد، وقد هيمن على هذا المنصب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فيما يسعى الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني للاستحواذ على المنصب.
وكان الاتحاد الوطني قد حصل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على 18 مقعدًا، مقابل 28 مقعدًا للحزب الديمقراطي.
ورغم إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان قبل أكثر من عام، فإن الحكومة الإقليمية لم تتشكل حتى الآن، بسبب الخلافات العميقة بين الحزبين.
ويطالب الاتحاد الوطني بالحصول على 50% من المناصب السيادية في الإقليم، بما فيها رئاسة الإقليم ووزارتا الداخلية والمالية، بينما يرفض الحزب الديمقراطي هذه المطالب، معتبرًا أنها لا تنسجم مع نتائج الانتخابات وتمثل تجاوزًا على الاستحقاق الانتخابي.
وخلال اليومين الماضيين، كثفت وفود الحزبين الكرديين تحركاتها في بغداد، عبر لقاءات مع قيادات الكتل الشيعية والسنية، في محاولة لحشد الدعم لمرشحيهم قبيل الجلسة البرلمانية.
وترى أوساط سياسية أن إصرار الحزب الديمقراطي سابقًا على الحصول على منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب كان محاولة استباقية لضمان موقع متقدم في بغداد، تحسبًا لخسارة معركة رئاسة الجمهورية.
ماذا يقول الدستور؟
وبحسب الدستور العراقي، يحتاج رئيس الجمهورية إلى موافقة 220 عضوًا في مجلس النواب من أصل 329، استنادًا إلى قرار المحكمة الاتحادية رقم 16 لسنة 2022 المفسِّر للمادة 70 من الدستور.
ووفق الآليات الدستورية، يُجرى التصويت عبر الاقتراع السري المباشر، ويُشترط في الجولة الأولى حصول أحد المرشحين على أغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس للفوز بالمنصب، وفي حال عدم تحقق ذلك، يتنافس المرشحان الأعلى أصواتًا في جولة ثانية، ويُحسم المنصب لصالح من ينال العدد الأكبر من الأصوات.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز