الفلسطينيون يحيون الذكرى السنوية الـ78 للنكبة وسط مخاوف من مستقبل غامض
أحيا الفلسطينيون، الجمعة، الذكرى السنوية الـ78 للنكبة وسط مخاوف من مستقبل غامض في غزة والضفة الغربية.
وعادة يأمل الفلسطينيون في مثل هذا الأيام بقرب قيام الدولة الفلسطينية، غير أن هذه الآمال باتت بعيدة في ظل تطورات سياسية معقدة.
ففي قطاع غزة توقفت الحرب نسبيا ولكن مستقبل القطاع ما زال غامضا، فيما يستشري الاستيطان بالضفة الغربية في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية خطر الانهيار إثر أزمة مالية خانقة وغياب الأفق السياسي.
ويخشى الفلسطينيون ما هو أخطر في ظل الحديث عن مخططات إسرائيلية لتهجير السكان من غزة والضفة الغربية وتصاعد عمليات تهويد القدس الشرقية.
ويعزز هذه المخاوف تصريحات المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين.

ففي حفل نظم بالقدس الغربية، مساء الخميس، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: "لدينا خطط لتشجيع الهجرة من غزة وتشجيع الهجرة من الضفة الغربية والاستيطان في لبنان".
أما زميله وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فقال في نفس الحفل: "لقد نظمنا جميع المستوطنات الشابة ووافقنا على أكثر من 100 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.. خلال السنوات الثلاث الماضية، وافقنا على بناء 60,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية. شعب إسرائيل يعود إلى وطنه، وهذه المرة للأبد".
وأضاف: "لقد حان الوقت لنمحو مرة واحدة وإلى الأبد الخطوط التي تميز بين المناطق ب وأ وج. هذا الأسبوع وضعت خطة مفصلة على طاولة مجلس الوزراء، وأدعو رئيس الوزراء لاعتمادها. أرض إسرائيل كلها لنا".
ومناطق (ب) بالضفة الغربية هي الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية فيما المناطق (أ) تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية الكاملة والمناطق (ج) هي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ويدعو سموتريتش للسيطرة ليس فقط على المناطق (ج) تصل إلى 60% من مساحة الضفة الغربية وإنما أيضا المناطق (ب) و(أ) لمنع قيام دولة فلسطينية.
وفي كل عام يحيي الفلسطينيون، في الوطن والشتات، ذكرى نكبة العام 1948 بالمسيرات والندوات واستذكار الماضي.

وهذا العام نظمت فعاليات ذكرى النكبة تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم" في إشارة الى رفض مخططات التهجير.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في المؤتمر العام لحركة "فتح" برام الله، مساء الخميس: "إن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية، ونؤكد حتمية حلها بالعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرار 194 والمبادرة العربية للسلام".
وأضاف: "نحيّي شعبنا الصامد في غزة والضفة والقدس، الذي يتصدى لمخططات التهجير، والتصفية، والضم".
والجمعة، شملت فعاليات الذكرى مسيرة ومهرجان مركزي في مدينة رام الله.
كما نظم فلسطينيون في مخيمات الشتات مسيرات ووقفات رافعين أعلاما تحمل أسماء المدن والقرى التي تركها أجدادهم، وأعلام فلسطين والرايات السوداء وأخرى رُسم عليها "مفتاح العودة".