اعتكاف كروي.. بيت كايزر القائد «المفضل» لنجوم أياكس
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 عام هجرياً، إذ يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء، فإن هناك نجوماً فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
بيت كايزر
اختار الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، زميله السابق في أياكس أمستردام، بيت كايزر كأفضل جناح في التشكيل المثالي الخاص به.
وتزامل بيت كايزر مع يوهان كرويف في منتخب هولندا وصيف كأس العالم 1974 ولعبا معاً في أياكس ما بين 1964 و1973.
بيت كايزر المولود في العاصمة الهولندية أمستردام اعتزل بشكل مفاجئ في عام 1974، ولكن لسبب غير معتاد وهو اختلاف في وجهات النظر التكتيكية مع مدرب أياكس وقتها، هانز كراي.
ومن جانبه، وصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بيت بأنه: "العبقري على الجناح الأيسر، واللاعب الماهر، والشريك الرائع ليوهان كرويف".
وفي واقعة غريبة، اختار لاعبو أياكس بيت كايزر ليكون قائداً للفريق وليس يوهان كرويف وذلك في أغسطس/ آب 1973 قبل أسابيع من رحيل كرويف إلى برشلونة.
رحيل كرويف إلى برشلونة كان أحد أسبابه الاقتراع السري للاعبي أياكس في مسألة جديدة من نوعها آنذاك من أجل اختيار كايزر كقائد رغم أن كرويف كان هو قائد الفريق.
بدوره، تحدث باري هولشوف أحد لاعبي أياكس في تلك الحقبة، قائلاً: "كان كايزر يهتم أكثر بالفريق أما يوهان فكان يضع نفسه في مكانة استثنائية، ومن ثم حين قررنا اختيار شخص كقائد اخترناه هو".
كايزر نجح في التتويج بـ6 ألقاب للدوري الهولندي و5 للكأس و3 بطولات لدوري أبطال أوروبا ولقبين للسوبر القاري وكأس "إنتركونتينتال" في مناسبة وحيدة.
لماذا لم يلعب كايزر لفريق آخر؟
عند اعتزاله في 1974، طرح سؤال حول قرار كايزر الاعتزال في هذه السن المبكرة، 31 عاماً، بدلاً من البحث عن نادٍ آخر، وهو من السهل له، لما يمتلكه من إمكانيات التألق في أفضل أندية العالم.
وهكذا انتهت مسيرة كروية رائعة حقق فيها بيت كايزر كل ما يمكن تحقيقه في عالم كرة القدم، بأسلوب مميز وبراعة فائقة، كجزء من فريق يُعتبر من أفضل الفرق التي لعبت هذه اللعبة على الإطلاق.
أحد الأسباب التي دفعت كايزر للاعتزال المبكر رأيه القائل بأنه لو لم يكن لائقاً للعب على أعلى مستوى احترافي فعليه الاعتزال مبكراً.
كذلك، فإن أحد الأسباب التي لا يجب تجاهلها هي شخصية كايزر المتقلبة والعنيدة التي أدخلته في خلاف مع رينيه ميتشيلز مدرب هولندا الشهير في كأس العالم 1974 وجعلت الأخير يبقيه بديلاً ولا يشركه أساسياً إلا مرة واحدة.
وينسب إلى كايزر اختراع مراوغة "الخطوة المقصية" لتجاوز الخصوم وهي أحد أشهر حيله لتجاوز المدافعين.