اعتكاف كروي.. عبدالرحمن الدولة «الأسطورة الوفية» للعربي الكويتي
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان عام 1447 هجرياً، إذ يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجوماً فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
عبدالرحمن الدولة
يبقى عبدالرحمن الدولة، أسطورة فريق العربي الكويتي أحد أبرز وأهم الأسماء في تاريخ "الأزرق" و"الزعيم" وأحد الأسماء التي لا تنسى في تاريخ النادي.
ولعب عبدالرحمن الدولة لفريق العربي الكويتي ما بين عام 1961 وحتى اعتزاله في عام 1975، في حقبة شهدت تأسيس اسم وهيبة الفريق كأحد أهم الفرق العربية.
عبدالرحمن الدولة كان متعدد المواهب وهو ما جعله يمثل منتخب الكويت لكرة السلة في دورتين عربيتين خلال مسيرته قبل التفرغ لكرة القدم.
وتميز الدولة بأنه مهاجم ذكي مهاري قادر على التمركز بشكل جيد واقتناص الأهداف من أصناف الفرص.
ولقد ساهم هذا التألق مع العربي في انضمام الدولة إلى منتخب الكويت حيث قاد الكويت لكأس العرب 1961 وتوج هدافاً للبطولة.
ويعتبر الأسطورة الكويتية جاسم يعقوب الدولة من أهم الأسماء في تاريخ بلاده إذ يقول في تصريحات صحفية: "كنت أحب دوماً الذهاب للملعب والجلوس خلف المرمى كي أشاهده يستلم ويمرر ويسجل".
وعلى مستوى البطولات، حقق الدولة مع العربي 4 ألقاب للدوري في 1963 و1965 و1966 و1967، وسجل خلال مشواره 143 هدفاً للعربي محققاً بشكل إجمالي 11 لقباً.
لماذا لم يرحل عبدالرحمن الدولة عن العربي؟
ارتبط عبد الرحمن الدولة بشكل وثيق مع نادي العربي وهي علاقة لم يكن هناك مجال لكسرها لأي سبب من الأسباب.
ورغم أنه لم يكن من المتعارف عليه في تلك الفترة انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر، لكن العلاقة بين الدولة والعربي كانت أكبر من ذلك.
وبمجرد اعتزاله في 1975، انتقل إلى العمل الإداري حيث دخل مجلس الإدارة ثم أصبح أمير السر لفترة بلغت 23 عاماً ما بين 1983 و2006.