اعتكاف كروي.. فيصل الدخيل «المدفعجي المونديالي» الوفي للقادسية
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجرياً، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
رغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجوما فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
فيصل الدخيل
عند سماع اسم فيصل الدخيل تتبادر إلى الأذهان تسديدته الصاروخية في مرمى تشيكوسلوفاكيا التي منحت الكويت أول هدف في تاريخها بكأس العالم في التعادل 1-1 في مونديال إسبانيا 1982.
ويبقى فيصل الدخيل من الأسماء اللامعة في تاريخ كرة القدم العربية وأحد أهم نجوم كرة القدم الكويتية وفريق القادسية الكويتي، النادي الذي لم يغادره عبر مسيرته الذهبية.
ودافع فيصل الدخيل أحد أعضاء الجيل الذهبي لمنتخب الكويت عن ألوان القادسية بين 1973 و1989 ليتوج بأربعة ألقاب للدوري ومثلها لكأس الأمير.
لكن على الصعيد الدولي جاءت النجاحات الأهم، إذ حقق الدخيل كأس آسيا 1980، الأولى والوحيدة في تاريخ الأزرق الكويتي، وكأس الخليج في 1976 و1986 إلى جانب الوجود في كأس العالم 1982.
لماذا لم يترك فيصل الدخيل القادسية؟
يوصف الدخيل كثيرا بأنه ضحى بنفسه من أجل القادسية، ويرى البعض أنه أكبر من النادي، وكان يمكنه تحقيق المزيد من الألقاب لو دافع عن ألوان فرق كويتية أخرى مثل العربي.
لكن الدخيل الرمز التاريخي للقادسية كان وفياً طوال الوقت لألوان النادي، وأكد في عدة تصريحات أن "حب القادسية" هو المحرك الأول له، مما جعله لا يتخيل يوماً الخروج منه وارتداء قميص آخر داخل بلاده.
وإلى جانب هذا الوفاء فإن نظام الاحتراف في تلك الحقبة التاريخية للكويت لم يكن موجوداً بكثرة وكان مستحيلاً أن يتحول لاعب للغريم الأزلي، العربي في هذه الحالة، بسهولة.
وتشير التقارير إلى وجود عروض مغرية للدخيل خاصة عقب تألقه في كأس العالم 1982، لكنه فضل الاستمرار بقميص القادسية.
يشار إلى أن الدخيل اعتزل في مايو/ أيار 1989 بمواجهة ضد الأهلي المصري سجل فيها هدفاً صاروخياً استقر في المقص الأيسر لحارس الأحمر الراحل، ثابت البطل، في مباراة حسمها الفريق القاهري 3-2.
صاروخية الدخيل في مرمى الأهلي في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي تشابهت مع هدفه الصاروخي الآخر ضد تشيكوسلوفاكيا مطلع العقد ذاته في كأس العالم، وكأنه أراد تذكير الجميع بهدفه التاريخي في يوم وداعه للعشب الأخضر.