مجتمع

الإمارات تقدم 371 مليون جرعة تطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان

السبت 2019.1.5 05:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 201قراءة
  • 0 تعليق
حملة إماراتية للتطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان

حملة إماراتية للتطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان

أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن نتائج حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال، التي نفذت في باكستان، خلال الفترة من عام 2014 حتى نهاية عام 2018، حيث نجحت الحملة في نتائجها الإجمالية بإعطاء 371 مليوناً و175 ألفاً و240 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 57 مليون طفل باكستاني.


جاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ودعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بالإمارات، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بجمهورية باكستان الإسلامية.

وقالت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان إن حملة الإمارات للتطعيم تنفذ ضمن إطار مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، وتمثل ترجمة ميدانية لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز الجهود العالمية الرامية للحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال منها.

وأكدت أنها دليل على التزام دولة الإمارات بالنهج والمبادئ الإنسانية لمساعدة الشعوب المحتاجة والفقيرة وتطوير برامج التنمية البشرية، والاهتمام بسلامة صحة الإنسان وفئة الأطفال المحتاجين للرعاية الصحية الوقائية في مختلف دول العالم.

وقدّم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية منذ عام 2011 مبلغ 167.8 مليون دولار أمريكي مساهمة منه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال، مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

وتأتي مساهمات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إطار النهج الإنساني لدولة الإمارات في التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بتوفير الخدمات الإنسانية والصحية للمجتمعات والشعوب المحتاجة وتقديم المساعدات لهم، ودعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال والتقليل من حالات الإصابة به بنسبة كبيرة في الدول المستهدف بالمبادرة وهي باكستان الإسلامية وأفغانستان.


وأعلن عبدالله خليفة الغفلي، مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، عن النتائج التفصيلية لحملة الإمارات للتطعيم، خلال السنوات الـ5 الماضية، مشيراً إلى أن الحملة تمكنت منذ عام 2014 حتى نهاية عام 2018 من إعطاء 371 مليوناً و175 ألفاً و240 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 57 مليون طفل من الأطفال الباكستانيين الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات ضد مرض شلل الأطفال. 

وقال إن الحملة استطاعت منذ المرحلة الأولى في عام 2014 حتى المرحلة الرابعة بعام 2017 إعطاء 254 مليوناً و415 ألفاً و400 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 43 مليون طفل باكستاني.

وأضاف أنه بزيادة الجهد وتطوير الخطط والعمل الميداني المكثف والمتواصل والتعاون والشراكات الإنسانية مع مختلف الجهات والمنظمات الدولية وزيادة نطاق التغطية الجغرافية في عام 2018، نجحت الحملة وفي إطار مرحلتها الـ5 هذا العام في إعطاء 116 مليوناً و759 ألفاً و840 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال، حيث تقدم الحملة شهرياً جرعات التطعيم لحوالي 13 مليوناً و545 ألف طفل، وتشمل خطة برامجها المستقبلية تنفيذ حملات إضافية خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من هذا العام.

وفيما يخص إطار العمل الميداني والتغطية الجغرافية للحملة، أوضح الغفلي أن حملة الإمارات للتطعيم تعمل ميدانياً في 83 منطقة من المناطق الصعبة والعالية الخطورة بباكستان، حيث يضمن النطاق الجغرافي للحملة تغطية 25 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا حصل الأطفال فيها على 176 مليوناً و402 ألف و260 جرعة تطعيم و13 منطقة بإقليم المناطق القبلية فتح حصل الأطفال فيها على 35 مليوناً و419 ألفًا و856 جرعة تطعيم.

ذلك بالإضافة إلى 33 منطقة في إقليم بلوشستان حصل الأطفال فيها على 54 مليوناً و86 ألفاً و390 جرعة تطعيم، و12 منطقة في إقليم السند حصل الأطفال فيها على 105 ملايين و266 ألفاً و734 جرعة تطعيم.

ونوه بأن الجهود الميدانية لتنفيذ حملات التطعيم في مختلف الأقاليم الباكستانية تمت بمشاركة أكثر من 96 ألف شخص من الأطباء والمراقبين وأعضاء فرق التطعيم وأكثر من 25 ألفاً من أفراد الحماية والأمن وفرق الإدارة والتنسيق.


وبالنسبة لأساليب التنفيذ فقد تم استخدام خيارين لإيصال اللقاحات وتطعيم الأطفال، الأول من خلال فرق التطعيم الثابتة في المراكز الصحية، والثاني من خلال فرق التطعيم المتنقلة التي خصصت لتغطية المناطق والقرى التي لا يستطيع سكانها الوصول إلى مراكز التطعيم الرئيسية. 

 كما تم فتح مواقع متنقلة للتطعيم في مخيمات النازحين واللاجئين وعلى الطرق والمراكز الحدودية الفاصلة بين المناطق والمدن الرئيسية.

وشمل نطاق ونمط الدعم الذي تقدمه إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان لحملات التطعيم جميع مكونات الحملة، من خلال تمويل برامج التدريب والاتصالات والتنسيق وتكاليف الجهد الميداني لفرق التطعيم والفرق الأمنية والمراقبين، بالإضافة إلى تنفيذ خطة التوعية الإعلامية الاجتماعية.

وشهدت الحملة نسبة نجاح عالية وإقبال كثيف من قبل أهالي المناطق استجابة للحملات الإعلامية والتوعوية التي أطلقتها إدارة المشروع تحت شعار "الصحة للجميع.. مستقبل أفضل" لتوعوية وتنبيه السكان بخطورة وباء شلل الأطفال، وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم من الإصابة بشلل الأطفال.

ونفذت هذه الحملات بالتنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الجيش الباكستاني، ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة الباكستانية، ووزارات الصحة في حكومات الأقاليم ومؤسسة "بيل ومليندا جيتس"، حيث حرصت جميع الجهات المشاركة على تعزيز نجاح جهود الحملة ودعم جهود فرق التطعيم والتأمين وتخطيط وتنظيم عمليات إعطاء اللقاحات للأطفال المستهدفين ومتابعة التنفيذ الميداني لمراحل الحملة.

وأشاد مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بالدعم الذي تقدمه مؤسسة "بيل ومليندا جيتس" لحملة الإمارات للتطعيم وتعاونها وشراكتها الاستراتيجية مع مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، من خلال مساهمتها بتمويل نصف تكلفة الحملة وتقديم المساعدة في مختلف المجالات المتعلقة بخطط التنفيذ الميدانية.

وأكد عبدالله خليفة الغفلي أن هذا النجاح يبرهن للعالم بأن الجهود والمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات بتوجيهات القيادة الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، وبمتابعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، فعالة ومتميزة في تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة وتعزيز تنمية صحة الإنسان وحمايته من الأمراض والأوبئة.

وأضاف أنه يؤكد الدور القيادي لدولة الإمارات في مساعدة أبناء الشعوب الفقيرة والمحتاجة ودعم الجهود الدولية وبرامج هيئة الأمم المتحدة لوقاية المجتمعات من الأمراض والأوبئة والأزمات والكوارث وتأمين الحياة الكريمة للإنسان.

كما يوضح أهمية مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في أصعب وأكبر المناطق الحاضنة له في العالم ومؤشرات النجاح الاستثنائي التي بدأت منذ المرحلة الأولى لإطلاقها، تدل على مدى تقدير ومحبة أبناء الشعب الباكستاني وثقتهم الكبيرة فيما تقدمه دولة الإمارات والأيادي البيضاء للقيادة الرشيدة من جهود وأعمال إنسانية وتنموية خيرة.

وتُصنف الأقاليم والمناطق الباكستانية التي تنفذ فيها حملة الإمارات للتطعيم في خطط المنظمات الدولية بأنها مناطق ذات أهمية عالية في الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال، خاصة أنها تحتضن أكثر حالات الإصابة المسجلة بالمرض في العالم خلال الأعوام الماضية.


وأسهم النجاح الكبير الذي حققته حملة الإمارات للتطعيم في هذه المناطق والأقاليم بانخفاض نسبة وأعداد المصابين بفيروس شلل الأطفال في باكستان من 306 حالات، تم تسجيلها خلال عام 2014 إلى 54 حالة تم تسجيلها في عام 2015، و20 حالة تم تسجيلها في عام 2016، و8 حالات تم تسجيلها في عام 2017.

وانخفض عدد حالات الإصابة المسجلة في باكستان في عام 2018 إلى 8 حالات فقط وبنسبة بلغت 97%، وتمثل هذه النتيجة الإيجابية مؤشراً إيجابياً مهماً في تحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة ودول العالم بالقضاء نهائياً على وباء شلل الأطفال في المستقبل القريب.

وتشير بيانات الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إلى أن عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال في العالم انخفض من 359 حالة تم تسجيلها في 9 دول عام 2014 إلى 29 حالة تم تسجيلها في عام 2018 منها 8 حالات في باكستان و21 حالة في أفغانستان.

وأكد موقع المنظمة أن العدوى بفيروس شلل الأطفال بلغت أدنى مستوياتها في التاريخ، وأصبحت مقصورة على عدد قليل من المناطق في البلدين الاثنين المتبقيين اللذين يتوطن فيهما شلل الأطفال في إقليم شرق المتوسط، وهما أفغانستان وباكستان.

تعليقات