«معاقبة» إسرائيل.. غزة تقسم أوروبا في كوبنهاغن

غزة تقسم الاتحاد الأوروبي بشأن احتمال «معاقبة» إسرائيل، في تباين يخيم على اجتماع لوزراء خارجية التكتل في كوبنهاغن الدنماركية.
واليوم السبت، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنها "غير متفائلة جدا" حول إمكان فرض دول الاتحاد الأوروبي عقوبات على إسرائيل رغم الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة.
وقالت كالاس في كوبنهاغن قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: "لست متفائلة جدا ولن نعتمد قرارات بالتأكيد اليوم (السبت). هذا يوجه إشارة على أننا منقسمون".
وشددت المسؤولة الإستونية على أن المفوضية الأوروبية اقترحت تعليق التمويلات الأوروبية لشركات إسرائيلية ناشئة "إلا أن حتى هذا الإجراء (...) المتساهل نسبيا" لم تتفق عليه الدول الـ27 الأعضاء بسبب الانقسامات.
وتتحفظ دول عدة في الاتحاد الأوروبي ولا سيما ألمانيا والمجر وسلوفاكيا على اتخاذ إجراءات في حق إسرائيل فيما تؤيد ذلك دول مثل إيرلندا وإسبانيا.
قاعدة الإجماع
أيدت الدنمارك التي تتولى راهنا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إيجاد حل للالتفاف على قاعدة اتخاذ القرارات بالإجماع المعتمدة في التكتل القاري على صعيد السياسة الخارجية.
وأكد وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسن أن على الاتحاد الأوروبي "الانتقال من الأقوال إلى الأفعال"، مقترحا على سبيل المثال منع دخول السلع التي مصدرها المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأوضح أن هذا القرار المتعلق بالسياسة التجارية يمكن اتخاذه بالغالبية الموصوفة.
وتعطل قاعدة الإجماع عددا كبيرا من القرارات ليس فقط بشأن إسرائيل بل أيضا على صعيد أوكرانيا بسبب معارضة المجر.
وأكد الوزير الدنماركي "لدينا مشكلة دستورية في أوروبا فالسفينة الأبطأ في القافلة هي التي تحدد السرعة. يجب أن نتمكن من اتخاذ إجراءات تعبر عن آراء الغالبية".
من جانبه، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من ناحيته على أن الوضع في غزة "مأساة مطلقة".
«منطقة قتال خطيرة»
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة" من دون أن يدعو إلى إخلائها، في وقت تهدّد إسرائيل بشنّ هجوم عسكري كبير على المدينة التي تعتبرها آخر معاقل حركة حماس.
ورغم تزايد الضغوط الدولية والمحلية على إسرائيل لإنهاء الحرب، أعلن الجيش الخميس أنّ قواته "تواصل عملياتها" في جميع أنحاء قطاع غزة.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
ومن بين 251 شخصا احتجزوا رهائن ونقلوا إلى غزة في الهجوم، ما زال في القطاع 47، نحو عشرين منهم لا يزالون أحياء، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 63025 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.