سياسة

إيران ذات الوجهين بسوتشي.. إدانة التدخل وبناء قواعد بسوريا

الأربعاء 2017.11.22 11:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1048قراءة
  • 0 تعليق
قمة سوتشي بين تنازلات روسيا وقواعد إيران

قمة سوتشي بين تنازلات روسيا وقواعد إيران

بدا التناقض في السياسة الإيرانية إزاء سوريا في قمته خلال لقاء منتجع سوتشي بروسيا، حيث أدانت التدخل الأجنبي، بينما تبنت سياسة بناء قواعد عسكرية في هذا البلد العربي.

وانعقدت قمة منتجع سوتشي لمناقشة الأزمة السورية، بعد يومين من لقاء مفاجئ بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في المنتجع نفسه جنوب روسيا لمدة 4 ساعات متواصلة، الإثنين الماضي، في زيارة خارجية نادرة للأسد. 

كما كشفت قمة سوتشي مدى التناقض الإيراني في الملف السوري، واستمرار طهران في التدخل في الشئون السورية ودعم الجماعات الإرهابية.

تحضيرات بوتين

قبل ساعات من انطلاق قمة سوتشي، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكثر من اتصال هاتفي، مساء أمس، وكانت البداية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لإطلاعه على نتائج اجتماعه مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.


ثم اجرى بوتين اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لمناقشة نتائج لقاء بوتين والأسد، واختتم يومه باتصال استغرق ساعة كاملة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشدد الرئيسان على الحاجة إلى إيجاد "حل سلمي للحرب الأهلية السورية، وإنهاء الأزمة الإنسانية، والسماح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلادهم، وضمان الاستقرار في سوريا موحدة بعيدا من التدخلات وخالية من الملاذات الآمنة للإرهابيين". 

إيران ذات الوجهين

واستمراراً لمسلسل التلون الإيراني وإشعال الأزمة السورية، ندد الرئيس الإيراني خلال القمة بوجود قوات أجنبية في سوريا، قائلاً: "الأمة السورية لن تسمح بأي تدخل للأجانب في شؤونها، وستتصدى لأي تحرك يمس كرامة واستقلال ووحدة سوريا".


حديث روحاني المتناقض في القمة تكشفه تحركات إيران منذ اندلاع الأزمة السورية، حيث كشفت مصادر استخباراتية غربية من خلال صور للأقمار الصناعية عن بناء قاعدة عسكرية إيرانية في منطقة الكسوة السورية، التي تبعد 14 كيلومترا جنوب العاصمة السورية دمشق.
وعلقت صحيفة "واشنطن بوست" على تلك القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا، مؤكدة أن الاستراتيجية التي تتبعها طهران ببناء منشآت عسكرية بسوريا، تأتي بالتوازي مع نشر مقاتلين تابعين لها من مختلف الجنسيات بمناطق متفرقة من سوريا تهدف لتنفيذ إيران لوعدها بمساعدة الأسد على إعادة السيطرة على جميع أنحاء سوريا من جديد.

بوتين.. التنازلات هي الحل

حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال قمة سوتشي: إن التسوية وحل النزاع للأزمة السورية يتطلبان تقديم جميع الأطراف لتنازلات بما في ذلك حكومة بشار الأسد.

ولفت إلى أنه يجب إضفاء الطابع الرسمي على التسوية السياسية في سوريا في إطار عملية جنيف، وإن الشعب السوري هو الذي يملك قرار مصيره.

وقال إن الأعمال القتالية الواسعة النطاق ضد الإرهابيين في سوريا تشارف على الانتهاء، مضيفاً: "نجحنا في الحيلولة دون تقسيم سوريا، وظهرت فرصة حقيقية لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة منذ سنوات".

وأضاف ان مؤتمر شعوب سوريا المقترح يعد إحدى الخطوات الأولى لإجراء حوار شامل في البلد الذي مزقته الحرب، وأن القيادة في سوريا ملتزمة بعملية السلام والإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات حرة. وقال إنهم اتفقوا على تكثيف الجهود للقضاء على الجماعات الإرهابية في سوريا.

ومن جانب آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه تم الاتفاق على إجراء عملية تتسم بالشفافية من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

وأضاف: إن عملية التوصل إلى حل تعتمد على موقف الحكومة والمعارضة السوريتين.

تعليقات