سياسة

قطر وتركيا.. دلائل شراكة في دعم أيدولوجيا التطرف والإرهاب

الخميس 2017.12.14 08:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1372قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي مع أمير قطر- أرشيفية

الرئيس التركي مع أمير قطر- أرشيفية

منذ إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعتها لقطر التي انكشف أمر دعمها للفكر المتطرف عالمياً، والنظام التركي يضاعف من تعاونه مع "تنظيم الحمدين" المعزول عن محيطه، ليجعل الأسئلة تتواتر عن سر الرابط الخفي بين الدوحة وأنقرة.  

ولم يقتصر الأمر على التعاون في توفير ملاذات آمنة لإرهابيي جماعة الإخوان المسلمين، ليتعداه إلى رعاية متكاملة للإرهاب والفكر المتطرف في منطقة الشرق الأوسط، عبر شراكة ينفضح أمرها مع صباح كل يوم جديد.

الشراكة المشبوهة بين الدوحة وأنقرة دفعت الجنرال إتش أر مكماستر، مستشار البيت الأبيض الأمريكي لشؤون الأمن القومي، لفضحها في تصريحه، الأربعاء، بأن قطر وتركيا تمثلان حاضنة كبرى للإرهاب والفكر المتطرف في الشرق الأوسط.


وأشار مستشار ترامب، والذي كان يتحدث أمام لفيف من الخبراء في مركز الأبحاث البريطاني بواشنطن، إلى أن عدم الوقوف أمام الفكر الإرهابي الذي انتشر عبر منظمات تتدثر بالعمل الخيري يمثل خطأ كبيراً.

الاعتراف الأمريكي وإن جاء متأخراً فإنه يؤكد جدية وصحة حزمة من الإجراءت التي اتخذها رباعي مكافحة الإرهاب العربي، في مواجهة مجموعة من المنظمات الممولة من قطر، والتي تعمل على نشر الفكر المتطرف تحت غطاء العمل الخيري، وهي خطوة "قوائم الإرهاب"، التي كشفت عن جيوب الإرهابيين في أكثر من دولة بالمنطقة.


وهو ذات الأمر الذي أكد عليه الجنرال مكماستر، مشيراً إلى أن الأزمة في قطر، تمثل مثالاً واضحاً لخطورة تمويل الإرهاب وما تمثله جماعة الإخوان الإرهابية من خطر، مشدداً على ضرورة استخدام جميع الأدوات من معلومات استخباراتية وتحقيقات اقتصادية وتشريعات تقضي بفرض عقوبات لوقف تمويل الجماعات الإرهابية.

ولم يغفل الجنرال الأمريكي ربط الخيوط ببعضها، حيث العلاقة الأزلية بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وجماعة الإخوان الإرهابية، مشيراً إلى أن جميع مشاكل تركيا مع الغرب بدأت مع صعود الحزب الإخواني لسدة الحكم في أنقرة.

وهي الإشارة التي تبين خطورة الحلف القطري التركي على السلام والأمن العالميين، حيث يتشارك النظامان مهام تمويل ودعم الجماعات المتطرفة في توزيع للأدوار وتنسيق كامل وصل مرحلة إنشاء قاعدة عسكرية تركية في الدوحة، ما يؤكد أن الشراكة في دعم الإرهاب وتمويله بين النظامين يمكن أن تصل إلى مرحلة أبعد من الدعم المالي المباشر.

تصريحات الجنرال الأمريكي التي أكدت تهديد قطر وتركيا للسلام والأمن العالميين عبر رعايتهما للفكر المتطرف، قوبلت بصمت قطري معتاد، فليس في دوحة "الحمدين" قدرة على درء أي اتهام بعد تواتر الأدلة الدامغة على دعمها للإرهاب من كل حدب وصوب.


أما أنقرة التي لطالما أخذتها العزة بالإثم، فقد أكدت خارجيتها صحة حديث مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض الأمريكي، لترد في بيان مطالبة الولايات المتحدة بعدم دعم جماعات تعارض سلطاتها، وكأنها تقول إن الحكومة التركية لن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية ما لم تخلُ لها الأرض من الأعداء.

وهو اعتراف ضمني من سلطات أنقرة بأنها تقوم فعلياً بدعم جماعات متطرفة تتفق أيدولوجياً مع الحزب الإخواني الحاكم الذي يرى فيها أداة لبسط سيطرته على المنطقة عبر تقويض الدول الوطنية الحديثة فيها لصالح خلافة إخونجية ربما شبيهة بتلك التي أقامها داعش على أنقاض سوريا.

تعليقات