سياسة

6 أشهر مقاطعة.. الرسم البياني لأزمة قطر في الإعلام الدولي

الإثنين 2017.12.4 02:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 734قراءة
  • 0 تعليق
 وهن دبلوماسي قطري كشف عن تناقض بين التصريحات والسياسات

وهن دبلوماسي قطري كشف عن تناقض بين التصريحات والسياسات

شهابٌ استأثر باهتمام العالم قبل أن يبدأ بالتلاشي تدريجيا حدّ الخفوت.. هكذا وصف مراقبون الرسم البياني لأزمة قطر في الإعلام الدولي المحايد.

واستنادا لما رصدته بوابة العين الإخبارية على مدار المقاطعة التي تتم شهرها السادس غدا الثلاثاء ، جاهدت الدوحة من أجل تمرير ادّعاءات وافتراءات وأكاذيب للعالم، وإيهامه بمظلومية إجراءات الدول الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) بحقها منذ الخامس من يونيو/حزيران الماضي.

غير أن جهود قطر لم تصمد طويلا أمام حيثيات أثبتت للعالم أن تلك الرقعة الجغرافية متناهية الصغر تدعم الإرهاب وتهدّد الأمن القومي والخليجي والعربي.

دعم الإرهاب

في 20 مايو/أيار الماضي، وبالتزامن مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة السعودية الرياض، ادّعت قطر أنها «ضحية حملة كاذبة» تتهمها بدعم الإرهاب.

فشل إعلان الدوحة الذي كانت تأمل من ورائه كسب تعاطف عربي ودولي واسع، في الحصول على أكثر من درجة «روتيني» في معظم وسائل الإعلام الدولية، في وقت كانت فيه جولة ترامب للشرق الأوسط تشغل اهتمام الجميع.

واكتفت معظم الصحف والمواقع العالمية بنقل الخبر كما هو، مستعرضة في الآن نفسه انتقادات بعض الأوساط لقطر بسبب دعمها جماعات مسلحة تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإدراج بعض المواطنين القطريين على قائمة وزارة الخزانة الأمريكية لمكافحة تمويل الإرهاب.

كما لم تغفل مقالات نشرها الإعلام الأمريكي ذكر ما يعنيه إيواء الدوحة للقيادي بحركة حماس، خالد مشعل.

القرصنة المزعومة

في 24 مايو/أيار الماضي، ادعت قطر، عقب تصريحات أميرها تميم بن حمد آل ثاني، التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"، حول إيران وحماس وجماعة الإخوان وقاعدة "العديد"، أن الموقع كان مخترقا.

ادّعاء لم يُقنع الكثيرين ممن أدركوا أن الدوحة هتكت سترها بنفسها، وأكدت جميع الاتهامات الموجهة إليها؛ ما جعل أنظار العالم تتوجه إليها من جديد لكن من زاوية مختلفة هذه المرة.

فمجمل التقارير الإعلامية حينها، تحدت محاولات قطر اليائسة، واستندت إلى قراءات وتحليلات وآراء خبراء دحضت ادعاءاتها، وأفحمتها بحجة المنطق والعقل والعلم.

المقاطعة

زلزال دبلوماسي هز قطر في الـ5 من يونيو/حزيران الماضي، بإعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية معها، لدعمها الإرهاب.

بدا أن جميع نزاعات العالم وحروبه ومآسيه اضمحلت ذلك اليوم أمام قرار المقاطعة، لتتصدر أزمة قطر العناوين الأولى لوسائل الإعلام حول العالم.

اختلفت الكلمات النابضة على الورق والشاشات، غير أنها التقت معظمها في اعتبار القرار نهاية طبيعية لتعنت الدوحة في قبول مطالب جيرانها، من أجل استقرار المنطقة بأسرها.

قيود اقتصادية

ترافقت المقاطعة بتدابير اقتصادية تشمل غلق الحدود البرية والبحرية، وحظر الرحلات التابعة للخطوط الجوية القطرية، وغيرها.

غير أن أكثر ما استقطب اهتمام الإعلام الدولي خلال هذه الفترة هي مشاهد سكان الدوحة وهم يفرغون رفوف المركبات التجارية الكبرى من سلعها.

تقارير شبيهة بالرسوم الكاريكاتورية أثارت سخرية ملايين المتابعين حول العالم، قبل أن يتم استبعاد القوات القطرية من التحالف العربي الذي يقاتل من أجل الشرعية في اليمن.

أزمة قطر.. حدث من الدرجة الثالثة

بمرور الوقت، ومع إصرار الدوحة على مواقفها، وتنصلها من رعاية الإرهاب، فقدت الأزمة حيزها بالإعلام الدولي، وبدأ نسق تغطيتها يتناقص حتى تلاشى تدريجيا، مدعوما في ذلك بوهن دبلوماسي كشف عن تناقض بين التصريحات والسياسات.

فبمرور الوقت، أضحى الحديث عن الأزمة شبيها باجترار خبر قديم خال من الحياة، وهذا ما أدركه القائمون على كبرى المؤسسات الإعلامية الكبرى، ممن باتوا حريصين على عدم طرح مثل هذا الموضوع على بلاتوهات النقاش ببرامجهم التلفزيونية أو الإذاعية أو حتى قراءاتهم بالصحف اليومية.

تعليقات