Flowers
سياسة

بالصور.. "أكاديمية التغيير".. خبايا مشروع قطر لهدم الأنظمة العربية

الثلاثاء 2017.8.22 12:51 صباحا بتوقيت ابوظبي
  • 1117قراءة
  • 0 تعليق

أخذت قطر على عاتقها الترويج لنغمة التغيير وإحداث الفوضى عبر إسقاط الأنظمة، وفي سبيل ذلك وظفت جوقة الداعين للموت بالمجان، وتبنت خط الفوضى بالتغيير الهدام.

وفي سبيل ذلك أراقت قطر دماء شعوب المنطقة وأهدرت كرامة دول وأضاعت مستقبل أجيال متكئة في مخططها لهدم المنطقة على توظيف القوى الناعمة، وهو ما كشفه الإعلام البحريني عبر فيلم وثائقي حول "أكاديمية التغيير.. خبايا مشروع قطر لهدم الأنظمة العربية".

وتمكنت قطر من توظيف عدة عوامل خدمية لتنفيذ المخطط قد يكون أقواها الفكر، وهو ما أتاحته "أكاديمية التغيير"، التي تعد أبرز مصادر القوى الناعمة التي توظفها الدوحة لإثارة الفوضى في المنطقة العربية.


يوسف البنخليل

وروى يوسف البنخليل -أحد المتدربين بأكاديمية التغيير قصته مع الأكاديمية- قائلا: "تم تجنيدي لإسقاط النظام بالبحرين، وتم تجنيدي من قبل أكاديمية التغيير وتدريبي في العاصمة النمساوية فيينا في يناير/كانون الثاني 2012، كانت تجربة بالنسبة لي مثيرة وغريبة للغاية، لأني كنت أبحث عن إجابات لما صار في البحرين عام 2011 وما جرى في معظم الدول العربية من تغيير ومحاولات للتغيير انتهت بدول في المنطقة لمرحلة من الفوضى الخلاقة، والفوضى المستقرة التي ما زالت مستمرة حتى اليوم ببعض الدول". 


وأضاف البنخليل: "المنظمة مقرها النمسا ولديها مكاتب في عدة عواصم عربية من بينها القاهرة والدوحة وغيرهما، وكانت تقوم بتدريب الشباب على صراع اللاعنف وتكتيكات اللاعنف، باختصار كيفية إشعال ثورة في بلدك من الألف إلى الياء"، مضيفا: "عندما وصلنا إلى فيينا وجدنا أن الدورة كلها مخصصة لشخصين فقط، أنا وعبدالعزيز".

وتابع: "عملية دفع الرسوم لا تجري في فيينا وإنما في الدوحة عن طريق مصرف قطر الإسلامي، الأمر الذي أثار استغرابنا حول العلاقة بين البنك القطري والأكاديمية، وتتقاضى الأكاديمية 500 دولار فقط باعتبار الدراسة بها عملا خيريا ولكنها تدرب أعضاءها على إسقاط النظام".


وأضاف البنخليل: "طرحنا السؤال على القائمين على تدريبنا بالأكاديمية: هل الهدف من التغيير هو تمكين جماعة سياسية معينة أم أن الهدف هو إحداث شكل من أشكال الخلل وانعدام التوازن بالقوى السياسية داخل المجتمع؟ وكانت إجابتهم تقوم على فكرة "لا يهم من يصل إلى السلطة سواء كانت جماعة معتدلة أم راديكالية أم مدعومة من الخارج.. المهم أن يتم خلخلة نظام القوة داخل الدولة"، وأضاف: الأخطر أن هذه العملية كلها تقوم على الفوضى بينما الدول تقوم على النظام".


أحداث البحرين

وتابع البنخليل في الوثائقي البحريني: "بالنسبة لما حدث في البحرين عام 2011 فإنه بعد الدراسة في الأكاديمية اكتشفنا أن كل الأحداث التي مرت بالبحرين والتي قامت بها مجموعات راديكالية جميعها مدروسة وممنهجة ومقصودة.. ومذكورة في كتب اللاعنف بالتفصيل".

وأكد: "أكاديمية التغيير يبدأ منهجها من الحلقات أو الدول الأصغر وصولا للهدف الأكبر وهو هنا السعودية، وبالنسبة للأكاديمية ومشروعها في المنطقة فهناك دول مستهدفة هي البحرين والكويت والإمارات، تعيش عملية تغيير سياسي من خلال تكتيكات اللاعنف وصولا للسعودية".

وأضاف: "لزعزعة العلاقة الداعمة بين البحرين والسعودية من خلال خلية صغيرة تذهب بالمنطقة الشرقية وتستخدم بعض التكتيكات مثل كتابة شعارات مناهضة للدعم السعودي للبحرين ليبدأ الجمهور السعودي في التساؤل حول هذه الرسائل الإعلامية ومن ثم الضغط على الحكومة السعودية، ويمكن أن يكون دور هذه الخلية كذلك هو حرق حاويات القمامة والإطارات بالشوارع العامة من أجل دفع الشعب للضغط على الحكومة لإعادة النظر في العلاقة بالبحرين".


قطر وأكاديمية التغيير

وحول العلاقة بين قطر وأكاديمية التغيير، أوضح البنخليل أن الأكاديمية أحد مشروعات النهضة التي دشنها في قطر الدكتور جاسم سلطان، وتأسست في لندن بداية ثم تم نقلها إلى الدوحة، مشيرا إلى أن "الدوحة معنية بشكل خاص بعملية التغيير في الدول، وهو ما ظهر من خلال تدخلها في ثورات ما سمي بالربيع العربي، وعمليات التغيير التي تمت في مصر وتونس وليبيا اعتمدت على مناهج اللاعنف، وهي عملية متورطة بها قطر بشكل أساسي".

وأضاف: "دراسات اللاعنف كثيرة، ولكن من نقلها إلى العالم العربي هم مؤسسو أكاديمية التغيير مثل هشام مرسي وأحمد عادل ووائل عادل، وهم مصريون قاموا بتعريب مناهج اللاعنف لإدخالها المنطقة".


وتابع: "أكاديمية التغيير تستهدف بشكل رئيسي السعودية أما باقي دول مجلس التعاون فهي في مرتبة ثانية من الاستهداف إن صح التعبير، في زيارتنا الثانية لأكاديمية التغيير اكتشفنا مجموعة من الشباب السعوديين وتحديدا من الفتيات اللاتي كن يتدربن على تكتيكات اللاعنف في فيينا"، مشيرا إلى أن "أحد ثوابت السياسة الخارجية القطرية هو إحداث التغيير والظهور كقوة إقليمية كبرى في الشرق الأوسط من خلال مجموعة من الأدوات لابتزاز وتغيير القوى السياسية في دولنا".

وأردف قائلا: "قطر تمتلك شبكة علاقات ومصالح معقدة مع مجموعة من المنظمات الحقوقية والسياسية ومراكز أبحاث غربية لها فروع داخل الدوحة وتحظى بدعمها المباشر".


عبدالعزيز مطر

من جانبه، قال عبدالعزيز مطر -أحد المتدربين بأكاديمية التغيير- إنه "بمجرد التحاقنا بأكاديمية التغيير وجدنا أن الدور المطلوب منا هو أن نسقط النظام بالبحرين وأن نكون من المدربين لإسقاط النظام هناك".

وأضاف أنه "تم اختيارنا بصورة كنا نظن أنها عشوائية غير أننا اكتشفنا فيما بعد أنه تم اختيارنا لهدف ما"، مضيفا: "ما حيرني في هذه الأكاديمية أن لديها أذرعا في كل مكان، حيث يتم تسفيرنا إلى أماكن مثل جنيف، وهناك يقومون باستقبالك وتسكينك مجانا ونشر موضوعاتك في أكثر من صحيفة".


وتابع في الوثائقي: "لم نكن نعلم ما علاقة الأكاديمية بقطر حتى عرفنا فيما بعد أن الأكاديمية تابعة أساسا لقطر.

وأردف: "عملوا على إقناعنا بأن السرقة والقتل والاغتصاب يمكن أن تكون حلالا وليس من المحرمات في ظروف معينة، قائلا: كنا دائما نسأل ماذا لو تم إلقاء القبض علينا، وكانوا يجيبوننا دائما لن يمسك بك أحد، لأن نشاطك طبيعي جدا، وإذا حدث سنشعل العالم كله معك".

مطر، أضاف: "الأكاديمية كانت تقدم رسوما توضيحية خاصة بالعلاقات بالبحرين، علاقة السنة بالشيعة، وعلاقة الشيعة بالبرلمان، وعلاقة البحرين بالسعودية، جدول معقد للغاية يصعب أن تفهم منه شيئا، مضيفا: كانت الأكاديمية تعكف على تدمير العلاقة المشتركة بين العائلة المالكة والدول الداعمة من خلال أدوات وبرامج واستراتيجيات لإضعاف هذه العلاقة".


وأشار الباحث السابق بأكاديمية التغيير إلى أنه "عندما قمت بالبحث عن الأكاديمية عقب عودتنا للبحرين اكتشفت أن مشروع النهضة الذي قدمه الدكتور جاسم سلطان ذراع بسيطة من أكاديمية التغيير"، مضيفا: "هشام مرسي زوج بنت القرضاوي يقول: "نبغي تحرير الشعوب من أنظمتها"، وهو أمر لا يعني سوى الفوضى، وهذا ما وقع في الدول العربية بالفعل، وما يريدون الوصول إليه في البحرين، هشام مرسي كان يتحدث في هذا الأمر على أنه ينشر علما ولا يضره ما يمكن أن تجني الشعوب من وراء هذا العلم المدمر".

وأضاف: "أكاديمية التغيير لها أضلع كثيرة بما فيها قناة الجزيرة، وهذه القناة هي الضلع الأكبر للترويج لمنهج التغيير".


الجزيرة وحقيقتها

من جانبه، أكد الدكتور زهير ضيف -الأكاديمي ومحلل المحتوى الإعلامي- أن هناك الكثير من الأهداف الخفية التي عملت قناة الجزيرة على تحقيقها، في المقدمة منها اختيار الهدف الذي ينسجم مع الخلفية الأيديولوجية السياسية، ومن ثم تخرج من دورها كقناة إخبارية إلى لعب دور سياسي.

وأضاف: في تجربة مصر لم تغادر كاميرات الجزيرة ميدان التحرير لحظة واحدة، وأغلب الشعارات التي ترددت في الميدان كنت تجدها في الجزيرة.


وبدوره، قال الحقوقي المستقل سلمان ناصر : "نذكر الحادثة التي كانت بمثابة الصدمة التي تمثلت في اتصال مستشار أمير قطر حمد بن خليفة العطية بالإرهابي حسن سلطان، وتأكيد المستشار القطري أنه لا يتورع عن نشر الدم عبر القناة، وكثير من المنظمات الحقوقية تأثرت بأموال قطر، مشيرا إلى نصيب البحرين من التقارير الحقوقية الصادرة عن المنظمات الدولية 102 تقرير، ونصيب فلسطين ولبنان 25 تقريرا، وسوريا 80، وإيران 42، والعراق 41".


وتعتمد أكاديمية التغيير على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون عناوين ثابتة أو أرقام اتصال، ويعرض موقعها الإلكتروني ندوات ومحاضرات تحريضية، إضافة إلى ألعاب إلكترونية تدعو إلى العنف والعصيان.

وتهدف الأكاديمية لنشر أفكار حروب اللاعنف بالدول العربية من خلال التدريب وتوجيه الشعوب لتخريب بلدانها وتقديم الدراسات والأبحاث حول الأحداث التي تشهدها البلدان.



تعليقات