سياسة

تونس تنتفض في وجه "الحمدين" ودلائل على التخريب القطري

السبت 2017.8.26 02:11 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 654قراءة
  • 0 تعليق
الغنوشي وكيل قطر في تونس

الغنوشي وكيل قطر في تونس

لن يحتاج آلالاف التونسيين الذين تدافعوا الخميس أمام وزارة الخارجية للمطالبة بمقاضاة الدوحة على تدخلها في أمن بلادهم وإرسال أبنائهم إلى أحضان الجماعات الإرهابية، إلى حشد البراهين، فالدلائل على الدور التخريبي القطري في تونس قديمة يلهج به شركاء تنظيم الحمدين ليل نهار.

فمنذ العام 2011 والشعب التونسي يعاني ويلات "تجريب" التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ومغامراته "والتي تدثر فيها بعدة شعارت في بادئ الأمر، مدعوم بالمال القطري وأبواق "الجزيرة" التي كرست لسيناريو اختطاف تونس تمهيداً لمشروع أكبر يقضي بأخونة المغرب العربي.

وهو السيناريو الذي تكشف للأسر التونسية التي فقدت فلذات أكبادها، لتتدافع أمس الأول أمام مبنى الخارجية رفقة العشرات الغاضبين، الذين رفعوا شعارات ولافتات تندد بقطر وتتهمها باستقطاب الشباب وتسفيره إلى مناطق الحروب بالتواطؤ مع حركة النهضة التي قادت الائتلاف الحاكم من نهاية 2011 وحتى مطلع عام 2014.


وردد المتظاهرون شعارات غاضبة، طالبوا فيها الحكومة ورئاسة الجمهورية بالتحرك لفضح جميع المتورطين والمتواطئين في تجنيد التونسيين في أعمال إرهابية ومحاكمتهم.

مطالب المتظاهرين لم تقتصر على المحاكمة بتهمة تجنيد الشباب التونسي فقط، بل تعدتها إلى المحاولات القطرية لتقويض الدولة واختطافها.

وتعود الذاكرة الجمعية بالتونسيين إلى ظهيرة الـ14 من يناير 2012 حين بدأت الأقدام القطرية تطأ أرض العاصمة الخضراء، بزيارة يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بدعوة من حزب حركة النهضة الذراع التونسي للتنظيم العالمي لجماعة الإخوان الإرهابية، وسط احتجاجات كبيرة على الزيارة.

وفي مطار تونس تحدث القرضاوي "المبعوث القطري" بأنه كان حريصاً ويعمل بجد على أن تتحرر تونس، وأن هذه الأمنية لازمته منذ عدة أعوام، في تكرار ممجوج لحديث حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر السابق وأحد أقطاب تنظيم "الحمدين" الحاكم في الدوحة.


وعلى ذات المنوال مضى راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، ليأخذه الزهو بزيارة شيخه ويدفعه لاعتراف أن القرضاوي وقطر كانوا من صناع"ثورة" تونس، وأكبر داعميها، وهو ذات الحديث الذي ردده الزعيم الإخواني أكثر من مرة ليقدم الإقرار تلو الأخر بأن الدوحة دعمت الحركة الإخوانية وكان لها عبر "الجزيرة" والمال الدور الكبير في التحولات التي تحدث في تونس.

مسنودين بكل هذه الدلائل والبينات تدافع التونسيين أمام وزارة الخارجية، بالتزامن مع تصاعد الجهود الحكومية والبرلمانية والقضائية التونسية لفك لغز التورط القطري في عمليات تسفير شباب تونس والزج بهم في أتون الحروب والصراعات الملتهبة بالمنطقة.

تعليقات