اقتصاد

أزمة ثقة دولية بالقطاع المصرفي القطري

الإثنين 2017.10.9 11:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 605قراءة
  • 0 تعليق
قطريون داخل أحد المصارف - أرشيف

قطريون داخل أحد المصارف - أرشيف

تواجه المصارف الدولية، التي تملك قطر حصصا فيها، من بينها كريدي سويس ودويتشه بنك وباركليز، أزمة كبيرة بعد تدهور الاقتصاد القطري نتيجة مقاطعة خليجية وعربية لدعم الدوحة الإرهاب. 

وقال مصرفيون لرويترز إن إعادة تمويل قرض مجمع بقيمة 570 مليون دولار لفاينانس بنك التركي، المملوك لبنك قطر الوطني، أظهر تلك الأزمة بوضوح.

ومن المنتظر أن يواجه قرض لبنك قطر الوطني، أكبر مصرف في منطقة الخليج، بقيمة 3 مليارات دولار ويحتاج إلى إعادة تمويل قبل استحقاقه في مارس/آذار 2018، المشكلة نفسها؛ ما يعكس أزمة كبيرة لانعدام الثقة بالسوق المصرفية القطرية.

وتواجه المصارف النشطة في إقراض المنطقة، ومن بينها ستاندرد تشارترد وإتش.إس.بي.سي وبنك أوف أمريكا ميريل لينش، ضغوطا بعد مقاطعة قطر.

واشترى بنك قطر الوطني حصة قدرها 99.8% في فاينانس بنك، ومقره إسطنبول، مقابل 2.7 مليار يورو من البنك الأهلي اليوناني في ديسمبر 2015 في صفقة استكملت في يونيو/حزيران 2016.

وتشكل إعادة تمويل قرض بنك قطر الوطني نفسه الأكبر حجما البالغ 3 مليارات دولار معضلة أكبر. وهذا القرض شارك في ترتيبه باركليز وإتش.إس.بي.سي مع بنك أوف طوكيو-ميتسوبيشي يو.إف.جيه ودويتشه بنك وإم.يو.إف.جي وستاندرد تشارترد، بينما عمل إس.إم.بي.سي بتفويض مبدئي لقيادة المرتبين ومتعهدي الاكتتاب.


وتم تسعير القرض عند 60 نقطة أساس فوق سعر الفائدة السائد في التعاملات بين بنوك لندن (ليبور)، ومن المتوقع أن يرتفع التسعير في إعادة التمويل؛ حيث تواجه قطر تكلفة تمويل مرتفعة ويسعى المقرضون إلى تحصيل علاوة مخاطر.

وإذا لم تستطِع بعض البنوك الانضمام إلى الصفقة، فإن بنك قطر الوطني ربما يعيد تمويل جزء من القرض (3 مليارات دولار) بنفسه، أو يسعى إلى تمويل مباشر من الحكومة.

وقطعت السعودية ودولة الإمارات العربية والبحرين ومصر العلاقات وروابط النقل مع الدوحة في الخامس من يونيو بعد دعم الدوحة للإرهاب؛ ما دفع بنوكا ومستثمرين إلى سحب مليارات الدولارات من قطر. ووضع هذا ضغوطا على الاحتياطيات لدى المصرف المركزي.

وأرجأ المركزي القطري نشر بياناته النقدية الشهرية لشهري يوليو/تموز وأغسطس/آب لبضعة أسابيع، وهو ما جعل المستثمرين يتكهنون بشأن حجم الضرر الذي لحق بالاحتياطيات.

وعندما استأنف نشر البيانات فإنه غير صيغتها، إذ لم يكشف عن صافي الاحتياطيات الدولية مثلما كان يفعل في السابق، بل كشف عن مؤشر مختلف هو الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية.


تعليقات