التعاون العسكري الإقليمي.. رهان نيجيريا لكبح تمدد الإرهاب
قال وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، إن بلاده تسعى إلى تعزيز تعاونها العسكري مع بنين والنيجر لمواجهة الإرهاب القادم من منطقة الساحل، والذي يوسّع نفوذه في شمال غرب نيجيريا.
وأضاف موسى في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "نفتح قطاعا جديدا لتغطية الحدود بين نيجيريا وجمهورية بنين والنيجر"، في إشارة إلى تعاون عسكري ثلاثي.
وأوضح أنه "انطلاقا من بوركينا فاسو، تحاول جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الفرع الساحلي لتنظيم القاعدة، استغلال إمكانية المرور عبر جمهورية بنين للدخول إلى نيجيريا. لذلك نضع" هذا التعاون "موضع التنفيذ حتى تكون لدينا القدرة على العمل في هذه المناطق"، بما في ذلك عبر الحدود.
وأضاف أن الخطة "قيد الإعداد"، من دون أن يحدد جدولا زمنيا دقيقا.
وأشار كذلك إلى أنه يعتزم التوجه إلى بوركينا فاسو ومالي والنيجر في الأشهر المقبلة، وهي ثلاث دول تقودها أنظمة عسكرية قطعت علاقاتها مع التكتل الإقليمي لغرب أفريقيا، المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، لتشكيل تحالف دول الساحل الخاص بها.
وقال الوزير إنه رغم أن هذه المسألة السياسية "لا تزال مطروحة"، "علينا أن نوحّد صفوفنا حتى نتمكن من هزيمة هؤلاء الأعداء".
خارح الحدود وداخلها
وانتشرت في الآونة الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر قوات بنينية تعمل داخل الأراضي النيجيرية، وهو ما قال موسى إنه جرى بإذن طويل الأمد من أبوجا.
وقالت مصادر أمنية لفرانس برس إن الجيش النيجيري تعاون أيضا على أراضيه مع مليشيات مناهضة للحركات الإرهابية آتية من بنين.
ويبدو أن النزاع في نيجيريا، الذي ظل لفترة طويلة متركزا في شمال شرق البلاد، ينتقل أيضا داخل حدودها، إذ وقعت في مايو/أيار في جنوب غرب نيجيريا عمليات خطف واسعة النطاق لطلاب نُسبت إلى جهاديين.
وعلّق موسى على ذلك قائلا "نحاول منعهم من التوغل عميقا في الجنوب".
وغالبا ما وسّعت التنظيمات الإرهابية عملياتها قرب محميات غابات تُركت من دون مراقبة ومناجم غير قانونية.
وأضاف "معظم المناطق التي يمارسون فيها ضغطا شديدا تضم موارد معدنية، لذلك يستخدمونها كورقة لتعزيز قوتهم".
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في يناير/كانون الثاني، يخشى البعض أيضا ألا يتمكن ناخبون في الشمال الشرقي، بؤرة العنف الإرهابي، من التصويت.
وأقر الوزير بالقول "نعلم أن هذا احتمال قائم"، مضيفا "ما نحاول القيام به هو التأكد من عدم حصول ذلك".