استنفار في «جيرونا» لمواجهة سياحة الدراجات
مع تسارع استخدام سياحة الدراجات الهوائية، بدأت السلطات المحلية في مدينة جيرونا الإسبانية اتخاذ إجراءات صارمة ضد الممارسات غير المنظمة.
فقد أصبح الهواة على دراجاتهم يستخدمون بعض السلالم التاريخية في البلدة القديمة كمسارات للهبوط بالدراجات.
والإثنين، أمر عمدة جيرونا، لوس ساليلاس، الشرطة البلدية بفتح تحقيق في حادثة سير أحد راكبي الدراجات على درج كنيسة سانت دومينيك في حي باري فيل بالبلدة القديمة. والهدف من التحقيق هو تحديد هوية مرتكب هذه المخالفة وإنزال العقوبة المناسبة به. في رسالة نُشرت على منصة «إكس»، شنّ عمدة المدينة هجومًا على هذه السلوكيات، معتبرًا أن بعض سائحي الدراجات «يحتقرون تراث المدينة ويستخدمونه للتباهي».
جدل كبير
وأعادت هذه القضية إحياء جدل في المدينة يتجاوز مجرد مخالفة محددة. فبينما رسخت جيرونا مكانتها كوجهة سياحية لرياضة ركوب الدراجات، تُسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على أهمية الموازنة بين هذا الاستخدام للمساحات الحضرية، والحفاظ على التراث، وسلامة المشاة في المركز التاريخي للمدينة.
وبعيدًا عن هذه الواقعة، تواصل الشرطة البلدية تفعيل خطة ميدانية خاصة على مدار العام داخل المدينة القديمة بهدف معاقبة المخالفين الذين لا يحترمون التراث أو إشارات المرور. وتتركز هذه العملية في منطقة تشهد تداخلًا بين حركة السكان المحليين والنشاط السياحي وكثافة مرتفعة لحركة المشاة، ما يجعلها من أكثر النقاط حساسية داخل المدينة من حيث التنظيم والسلامة العامة.
وقالت مصادر محلية إن السلطات فرضت غرامات على مخالفات تتعلق باستخدام الفضاءات غير المخصصة للدراجات، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة والحفاظ على الطابع المعماري للمدينة.
ويأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع تشهده جيرونا، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة بارزة لسياحة الدراجات، ما أدى إلى زيادة الضغط على البنية التحتية والمساحات المخصصة للمشاة. وبحسب التوجهات التنظيمية الحالية، تسعى البلدية إلى تحقيق توازن بين دعم السياحة الرياضية المتنامية وضمان احترام الفضاء العام في المناطق التاريخية، مع تشديد الرقابة على السلوكيات التي قد تشكل خطرًا على السلامة أو تسبب إزعاجًا للسكان والزوار.