سياسة

أخبار الساعة .. مرحلة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة

الأحد 2017.5.21 11:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 266قراءة
  • 0 تعليق
نشرة أخبار الساعة

نشرة أخبار الساعة

قالت نشرة " أخبار الساعة " الصادرة عن " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية " إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرياض والتي بدأت  السبت بقمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود .. توجت بسلسلة من الإتفاقيات تعزز الشراكة بين الدولتين في كافة المجالات .

وتحت عنوان " مرحلة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة " أضافت النشرة أن الزيارة تستمر إلى غاية الأحد حيث ستشهد قمتين مهمتين الأولى القمة الخليجية - الأمريكية والثانية القمة العربية الإسلامية - الأمريكية والتي يلتقي خلالها ترامب قادة وممثلي 55 من الدول الإسلامية في العالم لبحث سبل التعاون في مواجهة تهديد التطرف والإرهاب الدولي تدشن مرحلة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة ملمحها الرئيسي التوافق حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والعالم. 

وأشارت النشرة أن المرحلة الجديدة تتضح من العنوان العام التي تنعقد في ظلها هذه القمم الثلاث وهو " العزم يجمعنا "، والذي يؤكد أن هناك إدراكا مشتركا بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والإسلامية بوجه عام لأهمية العمل معا من أجل مواجهة التحديات والمخاطر والتهديدات المشتركة والإلتزام المشترك بضرورة العمل سويا من أجل تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي. 

وأكدت "أخبار الساعة" أن مباحثات الرئيس الأمريكي مع قادة دول مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية - خلال قمتي اليوم- تشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة حريصة على إعادة دورها الرئيسي في المنطقة والتعاون مع شركائها في التصدي بحزم لخارطة التحديات والمخاطر التي تمثل تهديدا لأمن واستقرار دول المنطقة وكذلك للمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. 

وتابعت النشرة أنه خلافا لإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما - التي انصرفت عن أزمات وقضايا المنطقة المختلفة ما أدى إلى تفاقمها وتعقدها- تسعى إدارة ترامب إلى العودة مجددا إلى منطقة الشرق الأوسط ومشاركة حلفائها من دول المنطقة في العمل على إيجاد حلول لهذه الأزمات والقضايا المختلفة والبدء في مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق المشترك ليس فقط لإحتواء هذه الأزمات وتداعياتها المختلفة أمنيا وإنسانيا وإنما أيضا من أجل تعزيز سبل التعاون المشترك وخاصة في مواجهة خطر التطرف والإرهاب الذي بات يشكل خطرا عالميا لا يستثني أحد من دول المنطقة والعالم ولعل الأمر المهم في هذا الشأن أن هناك إدراكا مشتركا حول طبيعة هذا الخطر وكيفية التصدي الفاعل له. 

كما أكدت أن "قمتي اليوم" الخليجية – الأمريكية والعربية الإسلامية – الأمريكية تشكل فرصة مهمة لاتخاذ خطوات جادة وفاعلة بشأن الحرب ضد الإرهاب خلال الفترة المقبلة. 

وأضافت "أخبار الساعة" أنه في الوقت ذاته فإن إيران وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار العديد من دول المنطقة ستكون بندا رئيسيا في المباحثات الأمريكية - الخليجية والعربية والإسلامية خاصة أن ثمة توافق مشترك على أن طهران تواصل تدخلاتها في العديد من دول المنطقة ولا تلتزم بمبادئ حسن الجوار وتتصرف كأنها القوة المهيمنة على المنطقة خاصة بعد توصلها إلى الاتفاق النووي مع مجموعة / 5 + 1 / خلال عام 2015 حيث يبدو واضحا أن إدارة ترامب تنظر إلى إيران باعتبارها عاملا رئيسيا فيما تشهده المنطقة من فوضى وعدم استقرار وخاصة في سوريا واليمن فضلا عن استمرار دعمها للعديد من الجماعات والأذرع الموالية لها في بعض دول المنطقة واستخدامها كأداة لتنفيذ مخططاتها في التمدد والتوسع في حين كانت إدارة أوباما تغض الطرف عن ممارسات إيران في المنطقة وهذا ما جعلها تتصور أنها قادرة على فرض رؤيتها الأمنية والسياسية على دول المنطقة. 

وذكرت النشرة أن إدراك الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية بوجه عام لخطورة ممارسات إيران على الأمن والاستقرار الإقليمي وضرورة العمل على ردعها .. من شأنه أن يبعث برسالة حازمة إلى إيران بأن عليها أن تتوقف عن تدخلاتها وأنشطتها الهدامة في العديد من دول المنطقة وأن تلتزم بمبادىء حسن الجوار. 

وقالت" أخبار الساعة " في ختام مقالها الإفتتاحي إن أنظار العالم تتجه إلى المملكة العربية السعودية اليوم وتنتظر بكل ترقب نتائج القمتين " الخليجية – الأمريكية والعربية الإسلامية – الأمريكية " التي تشهدها ليس لأنها تأتي في ظل مرحلة بالغة الدقة بالنسبة إلى تطورات المنطقة فقط وإنما لأنها تؤشر إلى تحول حقيقي في السياسة الأمريكية تجاه منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام يقوم على الإنخراط الفاعل والبناء في أزمات المنطقة المختلفة وتدشين شراكات جديدة مع دول الخليج والدول العربية والإسلامية بهدف مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة.

تعليقات