تأثير لافت لنظارة ماكرون الشمسية.. قفزة في استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع رأي حديث، تحسنا طفيفا في نسبة الثقة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ إلقائه خطابا بمنتدى "دافوس" مرتدياً نظارة الشمس.
ورغم أن منسوب الثقة لا يزال منخفضًا، ارتفع بمقدار نقطتين مع بداية العام ليبلغ 27%، عقب خطاب اتخذ فيه ماكرون موقفًا معارضًا لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمنصة دافوس، وفق نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة تولونا هاريس إنتراكتيف لصالح قناة "إل.ٍسي إي" الفرنسية,
التحسن يظهر بشكل أوضح لدى أنصار الحزب الاشتراكي، حيث ارتفعت نسبة الثقة بماكرون 11 نقطة لتصل إلى 28%، وكذلك لدى المتعاطفين مع حزب الجمهوريين "يمين وسط" بزيادة نقطتين، ليبلغ 35%، بحسب المؤشر نفسه.
وكان الرئيس الفرنسي قد أكد في خطابه بدافوس تفضيله "الاحترام" و"دولة القانون" على "منطق القوة"، في رد مباشر على أساليب نظيره الأمريكي، دونالد ترامب.
ووفقاً للاستطلاع، فإن نظاراته الشمسية التي ارتداها بسبب مشكلة في العين، لفتت الأنظار أكثر من مضمون الخطاب نفسه، إلى جانب طريقته في نطق عبارة “for sure” التي أثارت موجة تفاعل وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
صورة الرئيس وتأثيرها السياسي
ويرى محللون أن هذا التفاعل يعكس أهمية الصورة والرمزية في تشكيل الرأي العام، خاصة في مرحلة تتسم بتراجع الثقة في النخب السياسية، إذ إن ظهور ماكرون بمظهر غير تقليدي في محفل دولي بحجم دافوس، جمع بين الصرامة السياسية ولمسة إنسانية غير مألوفة، ساهم في تخفيف حدّة صورته كرئيس نخبوي بعيد عن الشارع.
كما يأتي هذا الارتفاع المحدود في الشعبية في سياق داخلي بالغ التعقيد، حيث تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متراكمة، ما يجعل أي تحسن حتي لو كان طفيفًا مؤشرًا مهمًا لفريق الإليزيه قبل استحقاقات سياسية مقبلة، خاصة الانتخابات البلدية والتوازنات داخل البرلمان.
في المقابل، أظهر الاستطلاع أن نسبة الثقة برئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بقيت مستقرة عند 34%، وذلك بعد لجوئه مؤخرًا إلى المادة 49.3 لتمرير الميزانية وإنهاء أزمة مالية طويلة.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين 27 و29 يناير/كانون الثاني الماضي، على عينة من 1101 شخص تمثل الفرنسيين البالغين 18 عامًا فما فوق، مع هامش خطأ يتراوح بين 1.4 و3.1 نقطة مئوية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز