فن

في ذكرى رحيله الأولى.. 6 إنجازات للمخرج صلاح دهني أسست للسينما السورية

الأحد 2018.10.28 01:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 222قراءة
  • 0 تعليق
المخرج السوري الراحل صلاح دهني - صورة أرشيفية

المخرج السوري الراحل صلاح دهني - صورة أرشيفية

على طريقة الزعيم الأمريكي مارتن لوثر كينج في خطابه الشهير، لطالما جاهر الناقد والمخرج السينمائي السوري الراحل صلاح دهني بأن لديه حلماً يتمثل في "بناء سينما حية، نشطة، متطورة" في بلاده، فكرّس عمره وحياته لتحقيق هذا الحلم منذ عودته من باريس مطلع خمسينيات القرن الماضي، إذ كان أول سوري يدرس هناك الإخراج السينمائي في المعهد العالي للدراسات السينمائية ومعهد الفيلمولوجي في جامعة "السوربون"، على نحو تداخل الخاص- في مسيرة الرجل المهنية- مع العام الذي يتعلق بالسينما السورية، ليحمل الاثنان السيرة ذاتها. 


وكما رأى النائب الأمريكي جون لويس، آنذاك، أن كينج بالطريقة التي تحدث بها في خطابه "ألهم وعلم وأعلم كل الناس في كل أمريكا وكل الأجيال القادمة التي لم تُولد بعد"، استطاع الراحل صلاح دهني خلال 65 عاماً من عمله في الميدان الإداري والفني والنقدي للسينما السورية، أن يعلم الأجيال العاملة في السينما وفنونها ونقدها أن العدم ليس قدراً حين نمتلك إرادة الخلق الإبداعي، فلم يكف عن حلمه، حتى كاد يتحقق كما أراده، لولا قدر النهايات التي لم يكن بيده قرارها.


6 إنجازات في سيرة الراحل تعد محطات تأسيسية في مسيرة السينما السورية، نستعرضها في الذكرى السنوية الأولى لرحيله التي تصادف 27 أكتوبر/تشرين الأول، استحق بموجبها لقب "سيد البدايات والتأسيس" في الفن السابع السوري.


1- مهرجان السينما الدولي بدمشق

استحدث صلاح دهني في عام 1956 ونظم "مهرجان السينما الدولي بدمشق" في إطار معرض دمشق الدولي الـ3، ليكون أول مهرجان سينمائي يعرفه الوطن العربي والأول في العالم الذي يعقد خارج أوروبا وأمريكا.

2- المؤسسة العامة للسينما

قدم الراحل من موقعه رئيسا لدائرة السينما والتصوير في "وزارة الثقافة والإرشاد القومي" السورية، فكرة إحداث مؤسسة عامة حكومية للسينما شبيهة بـ"المؤسسة المصرية العامة للسينما"، تتولى مهمة الإنتاج السينمائي ورعايته في سوريا، ليتوج اقتراحه وسعيه الحثيث بإقامة المؤسسة العامة للسينما في 11 ديسمبر/كانون الأول 1963 بموجب قرار مجلس قيادة الثورة في سوريا آنذاك، وشغل دهني وقتها وظيفة مدير الشؤون الفنية في المؤسسة.


3- مهرجان دمشق الدولي الأول لسينما الشباب

أطلق دهني مدير الشؤون الفنية في المؤسسة العامة للسينما مهرجان "دمشق الدولي الأول لسينما الشباب"، الذي عقدت دورته الأولى بين 2-8أبريل/نيسان 1972، وباشر عملياً التحضير لدورته الثانية، قبل أن يصدر قرار بتأجيل المهرجان إلى خريف 1973 الذي شهد اندلاع حرب أكتوبر، ليتوقف المهرجان نهائياً مع تغير إدارة المؤسسة.

4- مهرجان دمشق السينمائي

بدأت المؤسسة العامة للسينما في عام 1978 تحضيراتها لإقامة مهرجان جديد للسينما في العاصمة السورية دمشق باسم "مهرجان دمشق السينمائي"، على أن ينظم مرة كل عامين ابتداء من عام 1979 بالتناوب مع مهرجان قرطاج السينمائي، وبعد 3 دورات من انطلاقه، تولى صلاح دهني إدارة المهرجان التنفيذية بدورته الـ4 في العام 1985، وخلالها صاغ الرجل النظام الأساسي للمهرجان تمهيداً لانطلاقة جديدة.

5- النقد السينمائي

استكمالاً لحلم السينما الرائد في بلاده قدم الراحل ما يزيد على 1600 حديث إذاعي عن السينما على مرحلتين الأولى، عبر برنامج "السينما في أسبوع" الذي امتد من عام 1952 حتى عام 1974، أما المرحلة الثانية فكانت عبر برنامج "صوت وصورة"، الذي اتسع ليشمل فنوناً سمعية بصرية أخرى غير السينما وامتد من عام 1989 حتى عام 2005.

وكان دهني يحلم بتأسيس جمعية لنقاد السينما في سوريا لتكون جزءاً من "اتحاد نقاد السينما العرب"، فعمل مع رفاقه على وضع البنى التنظيمية للجمعية موقعا من المؤسسين: "نصر الدين البحرة، رفيق أتاسي، نهلة كامل، جان ألكسان، حسان أبو غنيمة، منير عبدالله، عبدالله أبو هيف، أمين البني، مروان حداد"، إضافة إلى صلاح دهني إلا أن الفكرة وأدت بقرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الجهة المختصة بتأسيس الجمعيات في سوريا.


6- حلم السينماتيك

أثمر لقاء الراحل مع هنري لانجلوا مدير السينماتيك الفرنسية عن تعهد الأخير بتقديم أكثر من 100 فيلم من جذور السينما من عام 1895 حتى عام 1975، كبذرة لتأسيس "سينماتيك" في دمشق، بشرط تهيئة مبنى بشروط معينة لحفظ تلك الأفلام إلى جانب النسخ الأصلية من إرث السينما السورية، إلا أن وزير الثقافة آنذاك رفض المشروع لتكلفته العالية.

تعليقات