اعتكاف كروي.. ساندرو مازولا «طفل يتيم» أوفى بدين إنتر ميلان
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجريا، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
رغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجوما فضلوا عبر مسيرتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
ساندرو مازولا
يبقى ساندرو مازولا أحد أشهر الأسماء في تاريخ نادي إنتر ميلان الإيطالي ومنتخب إيطاليا، وأحد صناع مجد النيراتزوري في ستينيات القرن الماضي.
وخاض ساندرو مازولا 567 مباراة بقميص إنتر ميلان بين 1960 و1977، سجل فيها 161 هدفاً، وعلى الأقل 21 تمريرة حاسمة كون هذه الإحصائية لم تكن تجمع بسهولة في تلك الفترة.
وكان مازولا أحد أبناء جيل إنتر ميلان الذهبي بقيادة المدرب الأرجنتيني هيلينيو هيريرا الذي حقق ثنائية دوري أبطال أوروبا في 1964 و1965، إلى جانب 4 ألقاب دوري ولقبين لكأس إنتركونتينتال.
ويعتبر مازولا بطل يورو 1968 مع منتخب إيطاليا، ووصيف كأس العالم 1970 بعد خسارة نهائي المسابقة 1-4 أمام البرازيل.
مازولا خسر كذلك ضد أياكس أمستردام الهولندي نهائي 1972 من دوري أبطال أوروبا بثنائية نظيفة للأسطورة الراحل يوهان كرويف.
وفي عام 1964 توج مازولا هدافاً لدوري أبطال أوروبا بـ7 أهداف، وفي العام التالي توج بلقب هداف الدوري الإيطالي برصيد 17 هدفاً.
وقد اختير "الجوكر" الذي كان بإمكانه اللعب في العديد من المراكز في وسط الملعب والهجوم ضمن فريق العالم لسنوات 1965 و1967 و1968 و1971 و1974.

وحل مازولا وصيفاً ليوهان كرويف في جائزة "الكرة الذهبية" من "فرانس فوتبول" عام 1971.
وكان طبيعياً دخول مازولا قاعة مشاهير الكرة الإيطالية في 2014 ثم قاعة مشاهير إنتر في 2022.
لماذا لم يترك ساندرو مازولا إنتر ميلان؟
كان لجوسيبي مياتزا مدرب إنتر ميلان الأسطوري دور كبير في وفاء مازولا للنادي، بعد دعمه له في أعقاب وفاة والده فالانتينو مازولا نجم كرة القدم الإيطالية في كارثة سوبرغا الجوية في 4 مايو/ أيار 1949.
وبدأ مازولا مسيرته في إنتر منذ الطفولة كناشئ وجامع كرات، وكان يتحصل على أموال كبيرة آنذاك، وتحديداً 9 آلاف ليرة إيطالية للفوز و5 آلاف للتعادل.
وقد مثل مازولا العمود الفقري لفريق الإنتر ومنتخب إيطاليا في ستينيات القرن الماضي وهي فترة شهدت هيمنة للأزرق والأسود محلياً وأوروبياً.
إلا أن ساندرو مازولا ظل وفياً للإنتر بسبب دعم النادي منقطع النظير له في حياته وكلاعب كرة في السنوات التي أعقبت وفاة والده وهو في السابعة من عمره.