مرشح رئاسي أمريكي محتمل يروي «أحلك 24 ساعة» بحياته.. بلاغ كاذب حرمه طفليه
تحولت حياة وزير النقل الأمريكي السابق والمرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة، بيت بوتيجيج، إلى كابوس بعد بلاغ كاذب دفع السلطات إلى فصله مؤقتًا عن طفليه التوأم، في واقعة وصفها بأنها من أقسى التجارب التي مر بها، مؤكدًا أنها حملت أبعادًا سياسية.
وكشف بوتيجيج، البالغ من العمر 44 عامًا، في منشور عبر منصة "سبستاك"، أن إدارة خدمات حماية الطفل والشرطة حضرتا إلى منزله عقب تلقي بلاغ مجهول زعم أنه يشكل خطرًا على طفليه البالغين من العمر أربع سنوات، وفقا لصحيفة التليغراف.
وبحسب روايته، استند البلاغ إلى ادعاء من امرأة قالت إنها التقت به خلال مؤتمر في ولاية ألاباما، وزعمت أنه اعترف لها بارتكاب جرائم عنف خطيرة، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك الفوري للتحقق من سلامة الطفلين.
وأوضح بوتيجيج أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات منعته من البقاء بمفرده مع طفليه إلى حين انتهاء التحقيق، فيما نُقل الطفلان للإقامة مؤقتًا لدى جديهما.
ووصف تلك الساعات بأنها "أحلك 24 ساعة" في حياته، مضيفًا أنه وجد نفسه يحاول استيعاب اتهامات لا تمت إلى الواقع بصلة، بينما يُحرم في الوقت نفسه من أبسط حقوقه كأب.
وأشار الوزير السابق، الذي خدم في الجيش الأمريكي وشارك في مهمة عسكرية بأفغانستان، إلى أن الاتهامات كانت ملفقة بالكامل، مؤكدًا أنه لم يزر أصلًا البلدة التي زُعم أن الواقعة حدثت فيها.
وأضاف أن عناصر الشرطة أنفسهم أبلغوه بأن البلاغ يحمل على الأرجح دوافع سياسية، الأمر الذي زاد من قناعته بأن أسرته تعرضت لاستهداف متعمد.
وفيما أشار إلى أن الحادثة جاءت بعد وقت قصير من نشر صور عائلية بمناسبة عيد الأب، قال إن أكثر ما آلمه لم يكن الاتهام في حد ذاته، بل الزج بطفلين في الرابعة من عمرهما في معركة سياسية لا يدركان معناها، مؤكدًا أن "الأطفال لا يعرفون الكراهية، لكنهم اضطروا لتحمل تبعاتها".
وأكد بوتيجيج عزمه ملاحقة المسؤولين عن البلاغ قانونيًا، سواء عبر دعاوى مدنية أو جنائية، إذا توفرت السبل القانونية لذلك. كما أدانت شرطة ولاية ميشيغان الاتهامات، ووصفتها بأنها ادعاءات خطيرة لا تستند إلى حقائق.
وتأتي الواقعة في وقت يواصل فيه بوتيجيج تعزيز حضوره داخل الحزب الديمقراطي، بعدما تصدر مؤخرًا أحد استطلاعات الرأي المبكرة الخاصة بالانتخابات التمهيدية للرئاسة لعام 2028، متقدمًا على عدد من أبرز الأسماء الديمقراطية.
وبينما يواصل ترسيخ صورته كأحد أكثر السياسيين اعتدالًا وحضورًا إعلاميًا، تكشف هذه الحادثة عن تصاعد مخاطر استغلال البلاغات الكاذبة كسلاح سياسي، وما قد يترتب عليها من آثار إنسانية تمس حياة الأسر والأطفال قبل أي شيء آخر.