اقتصاد

انفوجراف..قيادة النساء للسيارات في السعودية يوفر مليارات الدولارات

الخميس 2017.9.28 12:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1350قراءة
  • 0 تعليق
قيادة المرأة للسيارة حلم اقترب تحقيقه في السعودية

قيادة المرأة للسيارة حلم اقترب تحقيقه في السعودية

قرار السعودية إنهاء الحظر على قيادة المرأة للسيارة، قد يوفر للأسر في المملكة مليارات الدولارات ويعزز قطاعات مثل مبيعات السيارات والتأمين، ويؤكد للمستثمرين أن مسعى المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط يمضي في مساره.

ومن المنتظر أن يشجع القرار أيضاً على انضمام المزيد من النساء إلى قوة العمل ويزيد الإنتاجية في الاقتصاد، بالرغم من أن محللين يتوقعون أن يكون الدعم للنمو متواضعاً في البداية.

لكن مئات الآلاف من السائقين الرجال الذين يقودون السيارات للنساء، ومعظمهم من جنوب آسيا والفلبين، يواجهون خطر فقد وظائفهم، ويعني ذلك أنهم سيتوقفون عن إرسال أموال إلى أسرهم، وهو ما يعزز ميزان المدفوعات السعودي لكنه يقلص الإيرادات لبلدانهم الأصلية.


وأمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الثلاثاء، بالسماح للنساء بقيادة السيارات، لينهي حظراً جعل من الصعب على الكثير من النساء العمل، وأجبر الكثير من الأسر السعودية على أن توظف سائقاً واحداً على الأقل، لنقل الإناث من أفراد الأسرة.

تغيير نمط حياة الملاييين

ويبشر الأمر الملكي بتغيير نمط حياة الملايين، ويوجد في المملكة حوالي عشرة ملايين امرأة، بما في ذلك من الأجانب، تزيد أعمارهن عن 20 عاماً.

ويعمل 1.4 مليون أجنبي تقريباً كسائقين للأسر ويحصلون على رواتب تبلغ نحو 500 دولار شهرياً بالإضافة إلى السكن والغذاء.

وقد لا يُرفع الحظر حتى يونيو/حزيران القادم، وبسبب العادات المحافظة فإن الأمر قد يستغرق سنوات بدلاً من أشهر كي يصبح للمرأة وجود ملحوظ على الطرق في بعض المناطق.

لكن من المرجح أن تزيد دخول الأسر المتاحة للإنفاق مع قيامها بالاستغناء عن سائقيهم.

وبحسب تقديرات صحيفة "مال" السعودية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، فإن إجمالي دخل السائقين في الوقت الحالي يبلغ نحو 8.8 مليار دولار سنوياً.

وقالت مونيكا مالك، كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري "انتفاء الحاجة إلى سائق للأسرة، حتى إذا لم تكن المرأة تعمل، سيسهم في تعزيز الدخل الحقيقي للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض".

ويرسل السائقون معظم رواتبهم إلى بلدانهم الأصلية، وسيقلص رحيلهم هذه التدفقات، مما يترك المزيد من احتياطيات النقد الأجنبي متاحة للدفاع عن العملة السعودية في مواجهة ضغوط ناتجة عن انخفاض أسعار النفط. وسجلت السعودية عجزاً في الحساب الجاري بلغ 27.6 مليار دولار في العام الماضي.

لكن "إف.جي.إي" لاستشارات الطاقة، تقدر أن زيادة نشاط قيادة السيارات في المملكة بنسبة عشرة في المائة، بفعل قيادة المرأة قد يضيف 60 ألف برميل يومياً إلى الطلب المحلي على البنزين.

 وعلى الرغم من أن المملكة هي أكبر مصدر في العالم للنفط فإنها مستورد صاف للبنزين.

وقالت مالك إن مبيعات السيارات السعودية قد تتلقى دعماً قصيراً واستثنائياً في الأشهر المقبلة مع شراء النساء للسيارات قبل فرض ضريبة القيمة المضافة المقرر في يناير/كانون الثاني 2018.

لكن في حالات كثيرة فإن النساء قد لا يحتجن إلى الشراء، لأن باستطاعتهن استخدام السيارات التي سيتركها السائقون المغادرون.

وارتفعت أسهم الشركات التي تبيع التأمين على السيارات، الأربعاء، فيما زادت أسهم الشركة السعودية لخدمات السيارات والمعدات التي تعمل في تقديم الخدمة للسيارات 1.6 في المائة، وقفزت أسهم شركة المتحدة الدولية للمواصلات، التي تعمل تحت اسم بدجت السعودية، المتخصصة في التأجير والتأجير التمويلي للسيارات 4 في المائة.

ضربة للطلب المحلي

وقد يعني رحيل السائقين إلى بلدانهم الأصلية ضربة فورية للطلب المحلي السعودي، الذي يواجه صعوبات بالفعل بسبب أسعار النفط المنخفضة.

وتقول مالك إنه في المجمل، فإن الإصلاح قد يضيف فقط زيادة طفيفة إلى النمو الاقتصادي في السنوات القليلة المقبلة.

لكنها أضافت أن الأثر النهائي قد يكون أكبر، لأنه سيزيل عائقاً أمام عمل المرأة، مما يجعل الاقتصاد أكثر إنتاجية.

وتهدف إصلاحات دشنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، العام الماضي، إلى زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل لتصل إلى 30 بالمائة بحلول 2030 من 22 بالمائة حالياً.

 وقد يزيد السماح للمرأة بقيادة السيارة في نهاية المطاف الضغط لإزالة عقبات أخرى أمام توظيفها مثل نظام ولاية الرجل.

وقال خالد الخضير، الرئيس التنفيذي لشركة جلوورك، وهي وكالة توظيف تقدم خدماتها للنساء، إن هناك ما يتراوح بين 400 ألف و450 ألف فرصة عمل متاحة للمرأة في قطاع التجزئة، لكن الكثيرات منهن ليس في مقدورهن استئجار سائقين لاصطحابهن إلى العمل.

وأضاف قائلاً "سيساعد هذا القانون في منح مئات الآلاف من النساء سهولة في الحركة والانتقال، المواصلات هي العقبة الرئيسية التي نواجهها، لذلك فإن هذه خطوة رائعة".

تعليقات