سياسة

السعوديون يستشرفون آفاق النماء والتطور في يومهم الوطني الـ87

الجمعة 2017.9.22 08:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 691قراءة
  • 0 تعليق
السعوديون يستشرفون آفاق النماء والتطور في يومهم الوطني الـ87

السعوديون يستشرفون آفاق النماء والتطور في يومهم الوطني الـ87

يستقبل السعوديون يوم غد السبت الـ23 من سبتمبر ذكرى اليوم الوطني الـ87 للمملكة العربية السعودية، وهم يخطون نحو عصر جديد حافل بالتنمية والتقدم والرقي.

وتمثل الاحتفالية -التي تحيي ذكرى إعلان المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود "رحمه الله" توحيد المملكة في الـ19 من جمادى الأولى من سنة 1351هـ بعد جهاد استمر 32 عاما، أرسى خلالها قواعد  المملكة- انطلاقة جديدة للمملكة في دروب النماء والرقي والازدهار.

وبعد مرور 87 عاماً، تحتفل المملكة بيومها الوطني، وهي واحدة من أقوى الدول وأكثرها تقدماً في المنطقة، لتتبوأ مكانة مرموقة على الصعيدين العالمي والإقليمي، وباتت كيانا شامخا متغلبة على كل التحديات، ما جعلها لاعبا مهما على الساحة الدولية.

ويجسد الشعب السعودي وحكومته في هذا اليوم أسمى معاني الوطنية وحب الوطن، والحفاظ على أمنه وسلامته وحمايته والتضحية من أجله، ويقيمون في كل المحافظات الاحتفالات التي ينقلون فيه حضارة شعبهم وتراثهم العريق للعالم أجمع.


وتزينت العاصمة السعودية "الرياض" ومدن ومحافظات المملكة باللوحات والأعلام الخضراء استعدادا للاحتفال باليوم الوطني، كما قامت أمانات المناطق بتركيب لوحات لتهنئة السعوديين والمقيمين والزوار باليوم الوطني، وتم تعليق اللوحات على الجسور والأنفاق وعليها صور الملك المؤسس عبدالعزيز، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وعبارات التهنئة باليوم الوطني، إضافة إلى لوحات التهنئة عند إشارات المرور في الشوارع الرئيسية أو على جانبي الطرق السريعة.

ويتذكر السعوديون في هذا اليوم قيام الدولة السعودية الأولى 1157هـ بمناصرة الإمام محمد بن سعود دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الهادفة إلى العودة إلى الإسلام الصحيح وتصحيح المعتقدات مما شابها من الشبهات، حيث تعاهدا على التعاون للعودة بالمجتمع في جزيرة العرب إلى عقيدة الإسلام كما كانت عليه في صدر الإسلام، وسارا على هذا السبيل لتحقيق الهدف الكبير، ثم تتابع بعد ذلك جهاد آل سعود منطلقين من المنطلق ذاته، فلم تنطفئ جذوة الإيمان في قلوب الفئة المؤمنة بانتهاء حكم الدولة السعودية الأولى بعد نحو 46 عاما بسبب التدخل الأجنبي.

وفي عام 1240هـ قامت الدولة السعودية الثانية بقيادة الإمام المؤسس الثاني تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، الذي واصل ومن بعده أبناؤه نهج أسلافهم نحو 68 عاما، حتى بزغ فجر اليوم الخامس من شهر شوال من عام 1319هـ، إيذانا بعهد جديد حيث استعاد الموحد الباني الملك عبدالعزيز "رحمه الله" مدينة الرياض ملك آبائه وأجداده في صورة صادقة من صور البطولة والشجاعة والإقدام، فوضع أولى لبنات هذا البنيان الكبير على أسس قوية، هدفها تحكيم شرع الله والعمل بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ومن الرياض، انطلق المؤسس ورجاله رغم قلة عددهم وعتادهم في جهادهم حتى جمع الصفوف وأرسى دعائم الحق والعدل والأمن والأمان، لتتوحد القلوب على كتاب الله وسنة نبيه وكذلك أرجاء البلاد، حيث أينعت حينها تلك الجهود أمنا وأمانا واستقرارا، وتحول المجتمع إلى شعب متحد ومستقر يسير على هدي الكتاب والسنة.

وانطلاقا من النهج الإسلامي القويم دعا الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود إلى التعاون العربي والتضامن الإسلامي، وأسهم إسهاما متميزا في تأسيس جامعة الدول العربية والأمم المتحدة عضوا مؤسسا، وسجّل له التاريخ مواقف مشهودة في كثير من الأحداث العالمية والقضايا الإقليمية والدولية، ليرحل بعد أن أرسى منهجا قويما سار عليه أبناؤه من بعده لتكتمل أطر الأمن والسلام وفق المنهج والهدف نفسه.


وكان الملك سعود أول السائرين على ذلك المنهج والعاملين في إطاره حتى برزت ملامح التقدم واكتملت هياكل عدد من المؤسسات والأجهزة الأساسية في الدولة، ثم جاء من بعده رائد التضامن الإسلامي الملك فيصل "رحمه الله" فتتابعت المنجزات الخيّرة وتوالت العطاءات، وبدأت المملكة في عهده تنفيذ الخطط الخمسية الطموحة للتنمية ثم تدفقت ينابيع الخير عطاء وافرا بتسلم الملك خالد "رحمه الله" الأمانة، فتواصل البناء والنماء خدمة للوطن والمواطن خاصة والإسلام والمسلمين عامة، واتصلت خطط التنمية ببعضها لتحقق المزيد من الرخاء والاستقرار.

وازداد البناء الكبير عزا ورفعة وساد عهد جديد من الخير والعطاء والنماء والإنجاز بعد مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود "رحمه الله" ملكا على البلاد، حيث تميزت الإنجازات في عهده بالشمولية والتكامل لتشكل عملية تنمية شاملة في بناء وطن وقيادة حكيمة فذة، لأمة جسّدت ما اتصف به الملك فهد من صفات عديدة أبرزها تمسكه بكتاب الله وسنة رسوله، وتفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنساني أجمع.

وفي يوم الاثنين 1426/6/26هـ الموافق الأول من أغسطس 2005، بايعت الأسرة المالكة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ملكا على البلاد، وفق المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم، وشهدت المملكة في عهده المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد الوطن في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة والاقتصاد.


ثم جاء عصر الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي لم يأل منذ توليه الحكم في المملكة جهدا للمضي قدما بمسيرة الوطن، فقد تعددت نشاطاته في المجالات المختلفة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي تعددا سبقه نشاطات في مراحل مختلفة، تقلّد خلالها العديد من المناصب.

وتعد موافقة مجلس الوزراء على رؤية المملكة 2030 أبرز سمات عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي قال حينها: "لقد وضعت نصب عيني منذ أن تشرفت بتولي مقاليد الحكم السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه مع التمسك بعقيدتنا الصافية والمحافظة على أصالة مجتمعنا وثوابته، ومن هذا المنطلق وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم رؤية المملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا أنموذجا للعالم على جميع المستويات، وقد اطلعنا على رؤية المملكة العربية السعودية التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ووافق عليها مجلس الوزراء، شاكرين للمجلس ما بذله من جهد بهذا الخصوص، آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معا لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، سائلين الله العون والتوفيق والسداد، وأن تكون رؤية خير وبركة تحقق التقدم والازدهار لوطننا الغالي".

وفي يوم الـ26 من شهر رمضان المبارك من عام 1438هـ أصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا باختيار  الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وليا للعهد، وتعيين سموه نائبا لرئيس مجلس الوزراء، مع استمراره وزيرا للدفاع، واستمراره فيما كُلف به من مهام أخرى.


تعليقات