مجتمع

للموظف الجديد.. كي لا تلقى مصير "سكاراموتشي"

الجمعة 2017.8.4 10:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 297قراءة
  • 0 تعليق
سكاراموتشي يغادر البيت الأبيض

سكاراموتشي يغادر البيت الأبيض

أقال البيت الأبيض مدير اتصالاته "أنتوني سكاراموتشي" بعد 10 أيام فقط من تعيينه؛ ما أثار فوضى أدت إلى رحيل المتحدث الرسمي "سين سبايسر"، و"رينس بريباس" كبير موظفي البيت الأبيض.

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا قدم فيه الكاتب "إريك بارتون" نصائح للموظفين الجدد، لم يأخذها "سكاراموتشي" بعين الاعتبار، على الرغم من أنه رجل أعمال ناجح وفاحش الثراء.

يقول الكاتب: قبل أن يتسنى لـ"سكاراموتشي" معرفة طريقة عمل ماكينة القهوة في مكتبه، وبعد أن تعرّف بالكاد على باب ذاك المكتب، بدأت التساؤلات تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي عن الذي يمكن أن يحدث أيضا بعد أفول نجمه قبل أن ينهي أسبوعين من بزوغه.

كأشخاص عاديين لا نعيش حالة من الرقابة العامة تفرضها علينا مناصبنا المرموقة، هنالك أمور علينا تعلمها لنتمكن من ترك انطباعات مؤثرة في مراكزنا.

في الأيام الأولى من العمل عادة يركز الموظف على فكرة الجدارة بالمنصب أو الوظيفة، وضرورة ترك علامة بارزة تثبت أن قرار تعيينه كان صوابا يوضع في رصيد من عيّنه، قد تكون الفكرة صائبة، ولكن هناك بعض الأمور المصيرية التي على الموظف التنبه لها لزيادة تاريخ انتهاء صلاحيته في ذلك المكان.

من خلال بنائك لعلاقات في العمل وتحقيقك لبعض الأهداف في وقت مبكر وتجنبك الظهور كذلك الشخص الذي يدّعي احتكار المعرفة، قد تجد نفسك موظفا في الأسبوع التالي.


ما الذي يجب عليك تجنبه؟

أولا: لا تتصرف بجنون

يقول المدرب التنفيذي ومؤلف كتاب (يور بيست جست غت بتر) جيسون ووماك: "استثمر أيامك الـ10 الأولى لتحديد الأشخاص الذين قد يؤثروا عليك، وحجم التأثير الذي يمكنك إحداثه في هذه الشركة الجديدة".

ويقول (غاوتام موكوندا) الأستاذ المساعد في جامعة هارفارد الأمريكية: "معظم الموظفين المستجدين لديهم نزعة لإحداث ثورة في مناصبهم الجديدة، ولكن القرارات الجديدة تأتي على الأرجح بنتائج عكسية وسلبية بسهولة".

هذا يعني ألا تقوم بتظاهرة استعراضية في اجتماعك الأول مع موظفيك أو زملائك، ولا تبدأ بإعادة الهيكلة في يومك الأول، تحاشى توجيه انتقاداتك الواسعة لنظام عمل الشركة، فعادةً ما تكون نسبة عدم تقبّل أوتقدير زملائك لدخولك القوي على نظام عملهم عالية جدا.

ويقول "مايكل شاركي" المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سان فرانسيسكو لتسويق البرمجيات: "أضف إلى قائمة الأشياء التي يجب عليك تجنبها ألا تضع أهدافا كبيرة قد يصعب عليك تحقيقها؛ لأنك كموظف جديد لا تعرف بعد ما يمكنك تحقيقه وما يصعب عليك، البعض يضع أهدافا طموحة وأحيانا تُعد خيالية".

"مبدئيا اترك أرقام المبيعات ومخططاتك للمنتج الجديد جانبا؛ فالوعود الخيالية قد تضعك وفريق عملك في وضع دفاعي لتجيب عن تساؤلات حول أسباب فشلكم في تحقق هذه الوعود"، ويضيف "شاركي" أنه من الطبيعي أن تكون شهيتك لوضع الأهداف مشتعلة في أيامك الأولى، ولكنك قد تعجز عن تحقيقها كلها في المستقبل، لذلك أخمدها بعض الشيء.


الخطوة الصحيحة الأولى:

يقول شاركي: "ابدأ بشيء بسيط لتحقيق إنجاز سريع"، أما (ووماك) فيقول: "حاول أن تضع توقعات وفهما معينا لماهية الأمور المهمة في العمل، وخلال تنفيذك لهذه الفكرة ابدأ ببناء علاقات ستحتاجها في المستقبل، ابحث عن المراقبين والمديرين الأعلى منك درجة والراغبين بإعطاء النصائح، عندها لا تتردد بطرح الأسئلة".

حاول أن تكون أسئلتك في أيامك الأولى لائقة، لا تكن ذلك الموظف الجديد الذي يعلم مسبقا جميع الإجابات؛ فلا أحد يرغب بسماع الموظف الجديد يتحدث عن تنفيذ العمل بالطريقة المثالية.

اطرح أسئلة تُظهرك ذاك الموظف المحتاج للتوجيهات، هذه الطريقة الأسهل للاندماج مع زملائك ومديريك على السواء، "لايوجد طريقة لبناء العلاقات أسهل من طلب النصيحة" يقول (موكوندا).

هذا شيء تعلمه (موكوندا) من خلال تجاربه الشخصية؛ ففي أول وظيفة شغلها كمحلل أعمال في شركة (مكنسي آند كومباني) عام 2002، عندما كان دماغة مثقلا بالأفكار والمقترحات، وفي اجتماعه الأول قال له مديره: "يا صديقي؛ أنت أحدث موظف بيننا، وأكثر من يتكلم في الاجتماع"، لم يكن ذلك عدم تقدير من الشركة لإضافاته، ولكن لأنه لم يكتسب بعد الحق بأن يكون صاحب الصوت الأعلى في الاجتماعات، واليوم ينصح تلاميذه باتباع مقولة من مسرحية "هاميلتون"لشكسبير تقول: "تكلم قليلا وابتسم كثيرا".

وفي هذا الشأن يقول (موكوندا): "تذكر دائما أنك كموظف جديد، تحت تقييم مديريك، فاعرف متى تتوقف عن الكلام، ومتى تطرح الأسئلة، ومتى تستمع".

إن فعلت ذلك فإن فرص حفاظك على مكانك في العمل ستكون بالتأكيد أكبر، ولمدة أطول من تلك التي قضاها (سكاراموتشي).

تعليقات